نزيلة في “دار الرعاية المدينة المنورة” ترفض العودة إلى ذويها

نزيلة في “دار الرعاية المدينة المنورة” ترفض العودة إلى ذويها
تم – المدينة المنورة: أكدت مشرفة القسم النسوي في دار الرعاية الاجتماعية في منطقة المدينة المنورة، في رد على شكاوى قدمتها نزيلات من الدار، بسبب قدم المبنى وضيقه، فضلا عن نقص بعض الخدمات فيه، أن إحدى الحالات التي قضت في الدار فترة طويلة؛ رفضت المغادرة حين حضر ذووها لاستلامها، معللة الأمر لكونها تفضل قضاء ما تبقى من عمرها نزيلة داخل الدار.
وعبر عدد من موظفات ونزيلات دار الرعاية التابعة للشؤون الاجتماعية في المدينة المنورة عن همومهن التي جاءت مختلفة، فشكا عدد من المسنات داخل الدار من ضيق المساحات داخل مبنى دار الرعاية القديم الذي مر على بنائه 38 عاما، وأيضا من ضعف القدرة الاستيعابية لغرف النزيلات بالنسبة إلى أعداد المستفيدات التي تجاوز عددهن الـ40.
أما الموظفات فاشتكى بعضهن من تأخر صرف مستحقات مالية لهن عن عملهن خارج الدوام، فأبرزت إحداهن “لدينا مستحقات لم تصرف عن العمل الإضافي في إجازة عيدي الفطر والأضحى العام الماضي”، مبرزة أنهن خاطبن الإدارة أكثر من مرة في هذا الشأن من دون مجيب، وأشارت أخرى إلى “أنها سترفض العمل في إجازة عيد الفطر لهذا العام؛ لعدم ظهور بوادر لصرف مستحقات خارج الدوام، ما يثير مخاوف باقي الموظفات ويشجعهن على التهرب من تكليف العمل في العيدين”.
وبيّنت مشرفة القسم النسوي في الدار نوال الحازمي، أن “وزارة الشؤون الاجتماعية أسست في المنطقة منذ العام 1400 دارا للمسنين وأخرى للمسنات، وعلى الرغم من أن موقعنا دار رعاية المسنات الحالي تتوافر فيه جميع المتطلبات التي تمكننا من خدمتهن؛ إلا أن فرع الشؤون الاجتماعية في المدينة المنورة يستعد للانتقال إلى المبنى الجديد الذي صمم على أعلى مواصفات المباني للخدمة الاجتماعية الحديثة”.
وعن شكوى موظفات من تأخر صرف مستحقاتهن عن عيدي الفطر والأضحى العام الماضي، لفتت الحازمي إلى أنها رفعت المعاملة إلى الإدارة الخاصة بها، وأنها تحت الإجراء، ورفضت ما وصفته بالافتراءات التي يتداولها بعض مواقع التواصل الاجتماعي من إهمال أو تقصير في خدمة المسنات داخل الدار، مبينة أن أبواب المسؤولين في الشؤون الاجتماعية مفتوحة للتأكد من الجهود التي تبذلها الوزارة لخدمة رعاياها في جميع الدور الاجتماعية.
وأضافت أن “سياسة وزارة الشؤون الاجتماعية مع النزيلات وخطط دمج الرعايا مع باقي المجتمع تحتم علينا الشراكة المجتمعية مع الجهات الأخرى، من بينها الجامعات، والمؤسسات والجمعيات الاجتماعية والتربوية الأخرى، ومن بينها جامعة طيبة وأعضاء هيئة التدريس فيها بشطر الطالبات اللاتي يعتبرن من الزائرات المستمرات للدار”، مثمنة جهوده التطوعية مع المسنات، من بينها الرحلات والتنزهات المشتركة التي تنظمها إدارة الدار مع الجامعة، والخدمات الصحية التي تقدم كمعونات لنزيلات الدار، لاسيما في طب الأسنان.
وعن أبرز المواقف الإنسانية التي واجهتها خلال عملها في الدار، نوهت إلى أن “إحدى الحالات التي قضت في الدار فترة طويلة رفضت المغادرة حين حضر ذووها لاستلامها، معللة ذلك بأنها تفضل قضاء ما تبقى لها من عمرها نزيلة بها، فيما خرجت حالتان بعد إقامتهن في الدار لأعوام طويلة، وكانتا من أقدم الحالات، حيث سلمهما ذووهما بعد بلوغهما سن الرشد والقدرة على الإعالة”.
وشددت على أن إدارة الدار تدرس جميع العروض والخدمات التطوعية التي تصلهم من بعض الجهات الأخرى، وتوافق عليها بعد التأكد مع مناسبتها للنزيلات واستفادتهن منها، موضحة أن “الدار ترفض بعض طلبات المتعاونين على مستوى المؤسسات والأفراد، من بينهم صغيرات السن اللائي لا يملكن تجارب ولا خبرات سابقة في التعامل مع المسنات”، منبهة إلى أن الدار تعتذر لهن كونها تشترط الجودة فيما يقدم لرعاياها

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط