من موت إلى موت.. حال اللاجئ المستغل من التنظيمات الإرهابية

من موت إلى موت.. حال اللاجئ المستغل من التنظيمات الإرهابية

تم – متابعات

حال اللاجئين لذين يصلون إلى أوروبا هربا من جحيم أنظمتهم أو من الأوضاع السيئة، أشبه بالذي يهب من الموت المحقق إلى الموت المحتوم، ليجدوا أمامهم جحيم التنظيمات الإرهابية التي تراهن عليهم؛ للانضمام إليها وتنفيذ المخططات المُتطرفة.

الخبراء والمراقبون المتابعون لتحركات اللاجئين أكدوا أن «ما تفعله التنظيمات الإرهابية وعلى رأسهم (داعش) ألجأت غالب أهل سوريا والعراق إلى المطالبة باللجوء أو الهجرة غير الشرعية لدول أوروبا؛ هربا من الفتك بهم ومن مظاهر الوحشية التي يصبها هذا التنظيم الإرهابي بين عشية وضحاها»، موضحين أنه «قد يظن هؤلاء اللاجئون والهاربون أن هناك جنة في أوروبا تنتظرهم ورغد العيش مهيأ لهم؛ لكنهم يفيقون على واقع مرير يختصر المُعاملة في الإهانة المستمرة والعنصرية البغيضة، فضلا عن إهمال سلطات الدول الأوروبية في رعايتهم وكفاية حقوقهم الإنسانية».

وبحسب الخبراء والمراقبين، فإن أكثر ما يخيف دول أوروبا هو الاعتقاد الذي يتسرب إلى عقولهم من أن تدفق اللاجئين بهذا العدد الضخم عملية ممنهجة لأسلمتها وفتحها إسلاميا، مؤكدين أن «إعادة الأطفال إلى بلادهم حال بلوغهم سن الثامنة عشرة هو بمثابة دعم مقنع للتنظيمات الإرهابية، وعلى رأسها (داعش) لتجنيد هؤلاء الصبية».

ازدادت في الآونة الأخيرة بشكل ملحوظ أعداد اللاجئين على مستوى العالم، ويرجع ذلك إلى أن الاضطرابات السياسية والاقتصادية، والتي أدت في بعض البلدان إلى شعور الناس بعدم الأمان، ومن ثم هجرتهم بأعداد كبيرة من هذه الدول.

الإحصاءات الدولية توضح أن «عدد اللاجئين على مستوى العالم يقدر بنحو 60 مليونا، من بينهم 14 مليونا خلال عام 2014، وفقا لبيانات منظمة الأمم المتحدة، وأن سوريا والعراق وإريتريا وأفغانستان في مقدمة هذه الدول».

ويرى مراقبون، أن تنظيم داعش الإرهابي يستهدف معسكرات اللاجئين، كما عمد منذ ظهوره إلى تهجير عدد كبير من المواطنين العراقيين ليستفيد من هذه الأزمة لاحقا، مؤكدين أن «داعش» الإرهابي يستغل زيادة أعداد اللاجئين ليسهل على أفراد التنظيم دخول الاتحاد الأوروبي متخفين في وسطهم، كما يستغلها أيضا بصفتها ورقة ضغط لإنهاء الصراع لصالحه من خلال الاعتراف به دوليا.

ويقول الخبراء: إن «قضية اللاجئين التي تشغل حيزا كبيرا من الرأي العام الغربي، ما هي إلا ورقة يضغط بها كل طرف من أطراف الصراع على الدول الأخرى لتلبي مطالبه، وأن الدول التي تحاول منع اللاجئين من القدوم إليها لم تتخذ يوما ما خطوات قوية وجريئة لاستئصال المشكلة من الأساس؛ فالحروب التي ساهمت فيها تلك الدول هي بالأساس سبب تدفق اللاجئين إليها.. وبعد هذا كله لا بد للمجتمعات الإنسانية من السعي الجاد لاحتواء مشكلات هؤلاء البشر، الذين لم يكن يخطر ببال أحدهم يوما ما الخروج من وطنه لولا الحروب والصراعات».

منطقة المرفقات

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط