مسؤول إيراني رفيع يكشف تفاصيل الاعتداء على سفارة المملكة في طهران

مسؤول إيراني رفيع يكشف تفاصيل الاعتداء على سفارة المملكة في طهران

تم- الرياض: تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، خلال الفترة الأخيرة، مقطع فيديو، يفصل الحديث عن سيناريو يحاكي الهجوم الذي استهدف سفارة المملكة العربية السعودية في العاصمة الإيرانية طهران.

ويقدم الفيديو؛ معلومات قد لا تكون بالضرورة تروي ما حدث فعلا أو كاملة؛ لكنه يعتمد على خبرة شخص أحد قيادات وزارة المخابرات الإيرانية وجهاز الأمن الإيراني السابقين باسم رضا ملك، إلى جانب بعض المعلومات والتفاصيل التي توحي بأن جزء كبيرًا من المقطع يتّسم بالدقة الفائقة.

وكان رضا ملك مستشارًا سابقًا في وزارة الاستخبارات الإيرانية، وكان يعمل نائبا لإدارة التحقيق والبحث في الوزارة في عهد هاشمي رفسنجاني، وهو زميل سابق للمساعد السابق لوزير المخابرات الإيراني للشؤون الأمنية في عهد هاشمي رفسنجاني لسعيد امامي، وتم القبض عليه بعد نشره كتيبًا يفضح فيه العمليات التي نفذها سعيد إمامي، التي تعرف بـ “الاغتيالات المتسلسلة”، حيث تمّ فيها تصفية أربعة من المثقفين الإيرانيين بطريقة مروّعة، وقضى أكثر من 13 عامًا في السجون عقوبة لذلك، غالبيتها في الحبس الانفرادي، وبسبب التعذيب المستمر الذي تعرض له؛ يعاني بشدة من أمراض جسمية ونفسية، وهو ينشر اليوم، مقاطع مسجلة يفضح فيها جرائم النظام الإيراني، وفي الوقت الراهن لا يعرف أحد مقرّ إقامته.

ووجه رضا ملك هذه الرسالة المسجلة بالفيديو إلى الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة السيد بان كي مون، يشرح فيها مخطط النظام الإيراني للهجوم على السفارة السعودية في طهران، ويتهم النظام الإيراني صراحة بالوقوف خلف هذا الهجوم، ويشير في بداية هذه الرسالة إلى أنّ النظام الإيراني، بقيادة التيار المتطرف الممثل ببيت المرشد الأعلى والحرس الثوري؛ ينوي افتعال حرب أخرى في المنطقة، وهذه المرة يقصدون توريط المملكة العربية السعودية فيها.

سيناريو الهجوم والقوات المستخدمة:

قوات التعبئة (البسيج) الخاصة بالعاصمة طهران، وهذه القوات مكونة من قسمين:

القسم الأول: القوات التابعة لمنطقة المقاومة المعروفة باسم “مقداد”، وهي حامية مكونة من 14 كتيبة باسم “عاشوراء” وكل كتيبة لها مهام منفصلة، لكن الكتيبة التي تم استخدامها في الهجوم على السفارة مكونة من 120 إلى 150 فرد من خيرة الأفراد الذين تم اختيارهم من بين هذه الكتائب الأربعة عشر، أما عن مكان التجمع المبدئي لهذه القوات فهو مذكور بدقة كبيرة، وهو المركز الثقافي التابع لقوات البسيج، الواقع في شارع آزادي مقابل استوديو تصوير “إيران فيلم”، وأيضا وسيلة النقل التي هي عبارة عن أربع حافلات.

ويقود هذه القوة شخص يدعى “كاظميني”، القائد العام لقوات بسيج طهران وعميد في الحرس الثوري، أما المنسق العام لهذه العمليات ففريق من الضباط تم إرسالهم من مقر “ثار الله” العسكري بقيادة اللواء المتقاعد من استخبارات مقر “ثار الله” المدعو “إلهي”، وهو الشخص الذي أتلف ملف قضية سعيد عسكر، المتهم بإطلاق النار على سعيد حجاريان، المنظر للتيار الإصلاحي، أمام مجلس مدينة طهران عام 1997.

قوات مالك أشتر

القسم الثاني: قوات تابعة لمنطقة المقاومة المعروفة باسم “مالك أشتر”، قوة مكونة من 100 إلى 120 شخصا، وهم النخبة من بين أفراد كتائب “عاشوراء” التابعة لناحية مالك اشتر، مكان التجمع المبدئي لهذه القوة عبارة عن سجن، ومقر مخفي للتعذيب تابع لنائب فرع المخابرات والمعلومات في معسكر “ثار الله” في غرب طهران، ومن أجل التمويه؛ يستخدم هذا السجن علامة تجارية مزورة لإحدى شركات الإنتاج، الموجّه لهذه القوة هو نائب عمليات المنطقة، فضلا عن حجة الإسلام عضو لجنة جمعية تعبئة البسيج، ومستشار محمد رضا نقدي، قائد قوات البسيج حسيني منش، أما المنسق العام لهذه العمليات فهو فريق تم إرساله من معسكر “ثار الله”، وتم أيضا إرسال فريق لعمليات التخريب، مكون من قوة من معسكر “ثار الله” بقيادة المدعو محسني، العقيد في الحرس الثوري، وكان هذا الشخص أحد المحققين مع المعتقلين إبان ثورة 2009.

وارتكب آنذاك جنايات كثيرة في حق الشباب الإيراني يعجز اللسان عن وصفها، أما وسيلة الارتباط بين هذين العميدين والقيادة، فهي جهاز اللاسلكي الذي يطلق عليه اسم “بصير” التابع لقوات “أنصار الولاية” الذي يعمل عن طريق الأقمار الاصطناعية.

ونصت الأوامر المعلنة إلى كتيبتي “عاشوراء” و”أنصار الولاية” قبل حركة الحافلات لأقرب نقطة من سفارة المملكة العربية السعودية، على أن التنسيق يجب أن يتم مع الأطراف التالية:

1-رئيس شرطة 102.

2- رئيس شرطة طهران الكبرى.

3-قيادة معسكر الشرطة الأمنية بطهران.

ب: القوة التابعة للمؤسسة الدينية في قم وطهران المعروفة بـ”أنصار الولاية”، وهي قوة مكونة من مائة شخص، تم تشكيلها من قوات مدينة طهران، مدينة كرج ومدينة قم، ومقر التجمع الأولي لها هو صحيفة أسبوعية باسم “يالثارات” ومقرها في شارع 12 فروردين، فيعمل على توجيه هذه القوة كل من: سياحي زاده من طهران، عضو مجلس الشورى كوتشك زاده، وعمار لو من قم.

وكان قادة هذه الفرق، أي تشكيلات “أنصار الولاية” عبارة عن 20 شخصًا من قدامى البسيج الذين كانوا يتلقون الأوامر والتعليمات من اللواء “الهي”، بعبارة ثانية؛ كان كل خمسة أفراد من قوات “أنصار الولاية” تحت إشراف أحد أفراد البسيج، وهذا البسيجي بدوره كان يتلقى أوامره من اللواء الهي من مقر منطقة مقاومة (مقداد).

نهاية العمليات

أعلنت نهاية المهمة بواسطة قائد قوات “ثار الله” عن طريق إبلاغ قائد شرطة طهران بذلك، وأيضا من خلال التنسيق مع قائد شرطة طهران العسكرية، ولإظهار الموضوع على أنه حدث عفويا؛ تم إصدار الأوامر بالقبض على المهاجمين، في هذه الأثناء وبعد إتمام مهمة إشعال النار في السفارة وتخريب جزء منها؛ أوقفت قوات الأمن العام المسؤولة عن أمن المنطقة، والتي كان جميع أفرادها، متواجدين في المشهد بملابس مدنية، باستثناء العسكر، أكثر من 350 شخصا بأمر من السلطات العليا، وبعد التنسيق بين قائد قوات “ثار الله” ومدعي عام طهران تم الإفراج عن جميع قوات البسيج.

المسؤول عن حرق السفارة

من تبقى من المهاجمين في السجن إلى الآن لا يصل عددهم إلى خمسين شخصا، وهؤلاء لم يكن لهم أي علاقة بالاعتداء على سفارة السعودية، وفي الحقيقة لم يكن أي منهم من القوات المخربة التي اعتدت على السفارة؛ لكن تم حبسهم بناء على سيناريو تم إعداده من قبل مخابرات الحرس الثوري لتضليل الرأي العام، واحتفظوا بهم حتى الآن؛ لأنهم لا يؤثرون أساسا في تخريب المخطط المرسوم.

أما الجهة التي شنت عمليات الحرق والتخريب؛ ففريق التخريب الذي كان برفقة قائد العمليات من معسكر “ثار الله” الذي تم إرساله إلى مقر السفارة السعودية، حيث نقل بعد انتهاء العمليات عددا كبيرا من زجاجات “المولوتوف” من المركبة التي كانت تقله إلى مركبة ماركة “سمند” بلوحة معدنية تحمل أرقام مدينة قم؛ كي يبدو وكأن مسبب هذه الأعمال التخريبية هم الفوضويون.

تعليق واحد

  1. على زق خلهم يحرقونها السعوديه راسها فوق

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط