“عنف مكبوت” لدى الطلاب السعوديين يدفعهم إلى فرش الأرض بالكتب المدرسية ظاهرة تشهدها المدارس عقب انتهاء الاختبارات كل عام

<span class="entry-title-primary">“عنف مكبوت” لدى الطلاب السعوديين يدفعهم إلى فرش الأرض بالكتب المدرسية</span> <span class="entry-subtitle">ظاهرة تشهدها المدارس عقب انتهاء الاختبارات كل عام</span>

تم – الرياض: لا يخلو فناء مدرسة أو شارع مع انتهاء كل عام دراسي، من مخلفات الكتب الدراسية التي يتسابق بعض الطلاب إلى تمزيقها، عقب انتهائهم من أداء اختباراتهم النهائية، ملقين بها بشكل غير حضاري مؤذٍ للبيئة، حيث تفترش الأوراق ا والكتب المدرسية الممزقة الأرض، فيما تتعثر أقدام المارة بها، متجاهلين قيمة محتواها من علم نافع وثقافة فذة استغرق تجميعها كثيرا من الأعوام.

وفي السياق، أوضح استشاري الطب النفسي الدكتور محمد الحامد، أنه “عنف مكبوت” تجاه المؤسسة التعليمية في السعودية، مؤكدا أن “هذه الظاهرة تنم عن قلة الوعي للطالب وللمعلم، فضلا عن أنها تكشف عن عنف تجاه المعلم والمؤسسة التعليمية ككل، لافتا في الوقت ذاته إلى أن على المدرسة جزءاً من مسؤولية هذا التصرف، مشيراً إلى أن “النواحي التربوية لدى المعلمين لدينا في المؤسسات التعليمية ليست كافية”.

ووصف الحامد تمزيق الكتب في نهاية العام؛ بأنه “موقف سلبي يتخذه الطالب ونوع من العنف الخفيّ يمارسه ضد التعليم كمؤسسة فعملية تمزيق الكتاب ليست للكتاب في حد ذاته؛ بل هي عملية رمزية توحي بشيء من العنف المكبوت تجاه مؤسسة التعليم، وهذا يدفعنا إلى وضع العديد من علامات الاستفهام حول هذا الموضوع”، مرجعا أسباب تمزيق الكتب من قبل الطلاب إلى الأسباب التالية:

أولاً: العنف المكبوت الذي يمارسه الطالب تجاه المؤسسة التعليمية بطريقة رمزية.

ثانياً: مسؤولية إدارة الموارد الاقتصادية، فالطلاب والمجتمع ككل يعانون من خلل في إدارة الموارد الاقتصادية.

ثالثاً: ضعف في الوعي على المدى البعيد، كما أن هناك إشكالية في حفظ الموارد والتعامل معها بطريقة معقولة ليبقى شيء للأجيال القادمة، وهذا يشمل الكتب الدراسية أيضاً.

رابعاً: الأنانية الموغلة لدى الطلاب وكأن الطالب لا يفكر بمن يمكنه الاستفادة من هذه الكتب مستقبلًا.

وعن علاج هذه الظاهرة وتشخيصها، أبرز أن من أهم خطوات علاجها:

أولاً: رفع مستوى المعلم للمستوى التربوي المثالي، لتكون العلاقة بينه وبين الطلاب مبنية على الصداقة، والثقة في النفس.

ثانياً: تربية الأبناء على سياسة الاقتصاد والترشيد في كل الجوانب ومنها ما يتعلق بالحفاظ على الكتب.

ثالثاً: توعية الطلاب بوجود أجيال مقبلة ستأتي من بعدهم في حاجة إلى هذه الكتب.

إلى ذلك، بيّنت مساعدة المدير العام للشؤون التعليمية آمنة محمد الغامدي، أن علاج هذه الظاهرة يتم بأساليب وطرائق متنوعة عدة، منها استلام الكتب من الطالبات قبل تسليمهن الكتب الجديدة وعمل حاويات خاصة بالكتب وتوزيعها في الساحات المدرسية لتضع الطالبة كتابها بها، وتخصيص وسائل إرشادية ترشد الطالبات عن كيفية المحافظة على كتابها وعقد برامج توعوية قبل الاختبارات وحملات تثقيفية داخل المدارس كلها تصب في الحد من الظاهرة، مشددة “وبالفعل هذا ما شاهدناه في مدارس “تعليم مكة” من وجود حالات قليلة جدا وتكاد تكون نادرة تعاني من تمزيق الكتب”.

وكان تعميم صادر عن وزارة “التعليم” خلال أعوام سابقة، دعا إلى تفعيل دور القواعد التنظيمية للسلوك والمواظبة في المخالفات “الدرجة الثانية” المتعلقة بامتهان الكتب المدرسية بحسم درجتين من درجات السلوك على الطالب الذي يمتهن الكتاب المدرسي ويسيء استخدامه ومضاعفة ذلك في حال استمرار هذا السلوك.

تعليق واحد

  1. الافضل عدم تسليم الشهادة للطالب إلا بعد إحضار كتبه والمدرسة يكون لديها حاوية تسلمها لمصنع لإعادة تدوير الورق

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط