المدينة المنورة تعيش على وقع أزمة مستعصية للمياه تؤرق السكان قبل رمضان تفاقمت دون تدخل المسؤولين ليرفع سعر الصهريج إلى 700 ريال

<span class="entry-title-primary">المدينة المنورة تعيش على وقع أزمة مستعصية للمياه تؤرق السكان قبل رمضان</span> <span class="entry-subtitle">تفاقمت دون تدخل المسؤولين ليرفع سعر الصهريج إلى 700 ريال</span>

تم- الرياض: يشهد سكان منطقة المدينة المنورة، حاليا، حالة من المعاناة الشديدة إثر الانقطاعات المستمرة للمياه في مختلف الأحياء السكنية، الأمر الذي أدى إلى ظهور أزمة جديدة مختلفة عما سبق، حيث تشهد مواقع الأشياب ازدحاما لافتا تسبب أيضا في انتعاش سوق سوداء لصهاريج المياه الأهلية في ظل انعدام الصهاريج التابعة لمديرية المياه، فضلا عن عدم تدوين أسعار على الصهاريج، وانعدام الرقابة من الجهة المختصة على تشديد الالتزام بالأسعار الواردة من وزارة “المياه والكهرباء”، فيما أبرز بعض المراجعين، أن سعر الصهريج قفز إلى 700 ريال، مبدين مخاوفهم من القطوعات خلال رمضان المقبل.

وعبر الأهالي في شيب المطار الذي شهد ازدحاما غير مسبوق على صهاريج المياه وتذمرا من موظفي الشيب وبعضهم من الوافدين من جنسية عربية من تقديم الخدمة للمواطنين، حيث سوء تصرف الموظفين برفع أصواتهم والتلفظ بألفاظ مسيئة للمراجعين ورفضهم توزيع الأرقام؛ بل وطرد المواطنين من الشيب بحجة انتهاء الدوام ومطالبتهم للمراجعين بانتظار نوبة موظفي المساء.

وكانت عدد من الصهاريج الأهلية غير مدونة عليها التسعيرة المعتمدة، في فترة تعرف باسم “من سبق لبق” ويتضح من هذه الممارسات انعدام الرقابة من الجهة المختصة واستغلال اصحاب النفوس الضعيفة لتلك الانقطاعات.

وأشار المواطن صالح الحربي من سكان حي السحمان، إلى أنه منذ الساعة الخامسة فجرا، وهو يبحث عن قطرة ماء تسد حاجة أسرته وأن انقطاع المياه عن منزله تسبب في تكبده مبالغ طائلة، مؤكدا سوء معاملة موظفي الشيب من إحدى الجنسيات العربية بإقفال الأبواب بوجه المواطنين وتعمد عدم توزيع الارقام، موضحا: أنه يبحث عن صهريج ماء منذ ثلاثة أيام بسبب جشع أصحاب الصهاريج الأهلية وعدم التزامهم بالأسعار المعتمدة من قبل الجهة المختصة.

ولفت السمحان إلى سوء معاملة الموظفين من استفزازهم للمراجعين والتوقف عن توزيع الارقام بحجة انتظار موظفي فترة المساء، مطالبا بتدخل مديرية المياه للنظر في هذه المشكلة، فيما نوه المواطن أبوماجد الحربي من سكان حي الخليل، إلى أنه منذ الصباح الباكر، وهو يبحث عن صهريج مياه لدى شيب المطار، وبحسب الموظف؛ فإن جميعها مشغولة وأن عليه التوجه لشيب قباء، مضيفا “للأسف لا يوجد أي تقدير واحترام للمراجعين من قبل موظفي شيب المطار وشيب قباء”.

من جهته، نبه المواطن معيض من سكان حي الملك فهد، إلى أن “تمديدات مشروع المياه موصلة الى بيوتنا منذ ثلاث سنوات ولكن بدون ماء وعلى هذا الحال بين شيب واخر أبحث عن صهاريج تسد عجز المديرية عن توصيل المياه لبيوتنا”، بينما ذكر المواطن فيصل المطيري من سكان حي وعيرة، أنه سئم من جلب صهاريج المياه وأنه ينتظر أحيانا ليومين لوصول الصهريج لمنزله، مشيرا إلى أن أصحاب الصهاريج الأهلية وغالبيتهم من غير السعوديين يتلاعبون بأسعار بيع المياه مستغلين غياب الرقابة من الجهة المختصة.

من جانبه، وجه كل من عدنان ايشان ومنصور المطيري وفهد الحربي وفهد الرشيدي وراكان العوفي وفرحان العنزي وعبدالعزيز الحربي وجميعهم من سكان حي الملك فهد، إلى انقطاع المياه عن حيهم منذ ستة أشهر، وأنهم يستعينون بالصهاريج التي شقت جيوبهم واثقلت على كاهلهم وأنهم عند طلبهم لها يجب عليهم بأن يكونوا متواجدين في الشيب من الساعة الرابعة فجرا لحجز الأرقام.

وأفادوا بأن استغلال أصحاب الصهاريج الأهلية لقطوعات المياه عبر استفزازهم برفع الأسعار إلى أن وصل سعر الصهريج إلى 700 ريال، مبينين أنهم عند ذهابهم المتكرر إلى شيب المطار لطلب صهريج مياه؛ لا يجدون التقدير من موظفي الشيب، لافتين إلى جعلهم ينتظرون قرابة اليومين إلى حين وصول الصهريج لمنازلهم.

وشددوا على أن الصهاريج الأهلية لا توجد عليها التسعيرة المعتمدة من وزارة “المياه” وتسبب ذلك في استغلال أصحاب تلك الصهاريج لظروف المواطنين وذلك برفع الأسعار عليهم، وأن المياه المالحة من تلك الصهاريج الأهلية تسببت في إتلاف تمديدات السباكة في بيوتهم، مضيفين أن انعدام الرقابة من الجهة المختصة عن تلك الصهاريج هي من تسببت بالضرر الحاصل لهم، منوهين إلى أن المياه إذا كانت متوفرة؛ فإنها تصب في خزانات بيوتهم لأربع ساعات من كل أسبوع، وأن هذا القدر الضئيل لا يسد احتياج الأهالي من المياه، فيما بات أهل الحي يتساءلون عما إذا كان هنالك انقطاع في المياه فمن أين تأتي مياه الصهاريج؟

وتابعوا: أنهم منذ قرابة العام، تقدموا ببلاغ إلى مديرية المياه وعند ارسال المهندس (بدوي) تابع لمقاول معتمد من مديرية المياه وجدوا أن محبس الضخ مقفل وقد تقدموا بشكوى لمدير عام المياه صالح جبلاوي وأجابهم بحسب ذكرهم بأنه توجد اعمال صيانة قائمة وسيتم توفير المياه في القريب العاجل، معربين عن استيائهم من عدم وقوف الجهات المختصة على احوالهم ومراعاة مطالبهم، مبدين تخوفهم من انقطاع المياه في رمضان المبارك، مطالبين بوقوف مدير المياه شخصيا على حالتهم وشرح أسباب انقطاعات المياه عن حيهم.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط