تراكم جثث النافقة وانتشار الأوبئة في سوق أغنام #الحوية يهدد بكارثة إنسانية

تراكم جثث النافقة وانتشار الأوبئة في سوق أغنام #الحوية يهدد بكارثة إنسانية

تم- الطائف: يشهد سوق الأغنام العشوائية وسط الحوية (شمال الطائف)، منذ فترة، ركودا كبيرا، حال من دون تطويره، حيث استمر في تصديره جيف الماشية النافقة والكلاب الضالة للسكان، منذ نحو نصف قرن، من دون أن تتحرك أمانة الطائف لنقلها بعيدا عن التجمعات السكانية، استجابة لمطالب الأهالي المتكررة على مدى 20 عاما.

وعلى الرغم من تغير ملامح الحوية في العقدين الأخيرين ونشوء خمسة أحياء فيها؛ سلطانة، الجوهرة، الأجواد، مخطط البقمي ومثملة؛ إلا أن حظائر الأغنام لم تتزحزح من موقعها بين المخططات، وما انفكت تنفث إليها الروائح الكريهة والحشرات، فضلا عن جثث النافقة التي تهدد بنشر الأوبئة في المكان.

وفي السياق، وصف فهد القثامي سوق الماشية بـ”الندبة” التي شوهت الحوية، مشيرا إلى أن التغيير طال المنطقة كافة باستثناء الحظائر التي تصدر الحشرات والروائح الكريهة في المكان، مبرزا أن حي الحوية توسع بمرور الأيام، وأصبح حراج الأغنام يتوسط خمسة أحياء فيه، تديره عمالة مخالفة غير عابئة بالأضرار التي تلحقها بالأهالي، مبينا أنهم يستعينون في السوق بمولدات كهرباء خاصة.

ولفت سلطان الروقي إلى أن أمانة الطائف غررت بهم، حين وعدت بنقل السوق بعيدا عنهم، فشيدوا بنايات كلفتهم مئات الآلاف؛ لكنها لم تف بوعودها، فاستمرت الحظائر تصدر لهم الروائح الكريهة، فضلا عن انتشار جثث النافقة قرب منازلهم، موضحا “لم أتوقع بأن تتنصل أمانة الطائف من مسؤولياتها تجاهنا، فأنفقنا أموالنا لإنشاء مساكن في الحوية، وعشنا على أمل أن تنتقل الحظائر العشوائية بعيدا عنا؛ لكن للأسف لم يحدث ذلك، استمرت المشكلة؛ بل يتفاقم وضعها يوما بعد آخر، وأصبحنا مضطرين إلى إغلاق نوافذنا على الدوام؛ لنتفادى الروائح الكريهة والحشرات” مؤكدا أنه لو عاد به الزمن إلى الوراء لما بنى منزله في الحوية.

من جانبه، نوه تركي العدواني إلى أن انتشار النفايات التي يخلفها سوق الماشية في المكان، شجع سكان الأحياء البعيدة على إلقاء المخلفات فيها، فتحولت بمرور الأيام إلى مردم، مشددا على أهمية أن تتحرك أمانة الطائف وتلتزم بوعودها وتنقل السوق بعيدا عن التجمعات السكانية، فيما حذر محمد الزهراني مما اعتبره “كارثة بيئية” قد تحل في الموقع، مع انتشار جثث النافقة وفضلات الذبائح، ملمحا إلى أن الحشرات مثل الذباب والباعوض تتكاثر في المكان وعلى مرأى من الأمانة التي -على حد قوله- اكتفت بإطلاق الوعود بنقلها، ولم تتخذ خطوات للتنفيذ.

وشدد الزهراني على أنهم دأبوا على سماع وعود أمانة الطائف بنقل الحظائر منذ نحو 20 عاما، عبر وسائل الإعلام المختلفة؛ لكن لم يلمسوا أي تحرك منها، لافتا إلى أن هناك كثيرا من المواقع البديلة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط