مهندسون يشتكون “الفوضى” في العمل الهندسي

مهندسون يشتكون “الفوضى” في العمل الهندسي

تم – الرياض : وقع تصريح رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للمهندسين جميل البقعاوي، الذي أكد من خلاله وجود مكاتب هندسية مرخصة تعمل بشكل غير نظامي، من خلال إعطاء الختم مقابل مبلغ مادي للتوقيع على مخططات تصميم البناء، كالصدمة على مسامع المهندسين السعوديين.

وأكد عدد من الاستشاريين والمهندسين أن هذا التصريح بمثابة التصديق على وجود مخالفات كبيرة قد تودي بحياة العديد من المواطنين، ناهيك عن عدم تطبيق القانون الصارم تجاه تلك المخالفات.

من جهته، أكد المهندس المعماري حمد الشقاوي الرئيس السابق لهيئة المهندسين، أن ما تم التصريح به من قبل الرئيس الحالي صحيح، وأن الضرر المنتظر من هذا العمل هو الفوضى بعينها، والقضية الأساسية هي عدم وجود مرجعية معتمدة، بينما هي موجودة ومكتوبة وهي “كود البناء السعودي”.

وأضاف “هناك مخالفات بالجملة، منها أن صاحب المكتب يؤجر على المهندسين الطاولة والكمبيوتر، لذلك تجد الخدمات الهندسية في المملكة من أسوأ الخدمات على مستوى العالم، لذلك لابد من اعتماد كود البناء السعودي وفرضه بالقوة لأن فرضه وببساطة شديدة سيوفر على الدولة والمواطنين”.

وعن تأثير ذلك على المخططات، قال المهندس الشقاوي “الدمار هو ما سيحل بسبب هذا الأمر، وكأنك تعطي لصًا مفاتيح البيوت جميعها، ومن يختم بهذه الطريقة ليس لديه نية للعمل، وهذه مهنة كأي مهنة، ونحن المهندسين لدينا مقولة رائجة وهي: إذا أخطأ الطبيب قتل روحًا، وإذا اخطأ المهندس قتل أرواحًا”.

واعتبرت المهندسة أريج غندورة رئيسة لجنة المهندسات بالهيئة السعودية للمهندسين سابقا، أنه على الهيئة إعطاء المهندس قيمته، فليس كل مهندس باستطاعته فتح مكتب، وقالت إنه في حال عدم حفظ حقوق الفكرة والتصميم وإعطاء قيمة للمهندس وتعديل كوادر المهندسين، لن تتغير هذه الممارسات على الإطلاق.

وأضافت “للأسف نسبة التصاميم السيئة هي السائدة حاليا، ونستطيع القول أن أغلب المكاتب تعمل على أساس الربح المادي فقط، والهيئة بمفردها لن تستطيع حل المشكلة، من المفترض أن تكون لديها صلاحيات لاتخاذ إجراءات ضد هذه المكاتب”.

وعن الأضرار الناتجة عن التصاميم السيئة قالت المهندسة غندورة “الأضرار متعددة، منها الهوية المفقودة في التصاميم، لأن الأمر بحد ذاته ثقافة، وليس كل مهندس لديه موهبة عالية.” وعن اعتراف هيئة المهندسين بوجود هذه المكاتب التي تبيع اختامها مقابل المال، قالت “لا يفيدنا الاعتراف بالخطأ فقط، لكن نفكر كيف نعمل مع بعض لتحسين الأوضاع بشكل أسرع، وكل تأخير في تحسين الأوضاع سيكلف أكثر”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط