أول علاج من نوعه للسكري والسمنة ثمرة تعاون سعودي بريطاني

أول علاج من نوعه للسكري والسمنة ثمرة تعاون سعودي بريطاني
تم – لندن:تمكن أربعة خبراء سعوديين وبريطانيين أخيرا، من اكتشاف علاج هو الأول من نوعه على مستوى العالم لعلاج السمنة والسكري من النوع الثاني، وأمراض القلب والأوعية الدموية، وذلك بالتعاون بين جامعة واريك البريطانية ومستشفيات جامعة كوفنتري وارويكشاير.
وأفادت مصادر بأن كل من البريطانيين البروفيسور بول ثورنالي ونائلة رباني، والسعوديين الدكتور علاء شافعي والدكتورة أمل عدنان عاشور، نجحوا في اكتشاف مركبات مستخلصة من الفاكهة، يمكن أن توفر علاجات جديدة للسمنة والسكري من النوع الثاني وأمراض القلب والأوعية الدموية، من خلال مزيج من اثنين من المركبات الموجودة في العنب الأحمر والبرتقال.
 وأضافت من المتوقع سيسهم الاكتشاف في تحسين الحالة الصحية لمرضى السكري، والحد من حالات السمنة وأمراض القلب.
 ومن جانبه قال المشرف على البحث البروفيسور ثورنالي، إنه تطور مثير للغاية، ويمكن أن يكون له تأثير كبير على قدرتنا في علاج مرض السكري وأمراض القلب التي تعتبر السمنة أكبر مسبب لها، إذ يسهم هذا العلاج الجديد  في تحسين نسبة السكر في الدم ووظائف الأوعية الدموية عند ذوي الوزن الزائد والسمنة عن طريق استخدام محفزات البروتين Glyoxalase  لاثنين من المركبات الموجودة طبيعيًّا في الفاكهة، ولكن عادة لا توجد معًا.
 وتابع المركبان هما trans-resveratrol – ويوجد في العنب الأحمر، hesperetin – ويوجد في البرتقال. وعندما يُعطَى هذان المركبان معًا في جرعات دوائية معينة فإنهما يتعاونان بشكل فعال في خفض نسبة السكر في الدم، وتحسين عمل الإنسولين، وتحسين صحة الشرايين.
وأوضح أن هذين المركبين يعملان عن طريق زيادة بروتين يسمى Glyoxalase 1 في الجسم، الذي يقوم بتكسير أحد أكثر مركبات السكر خطرًا على بروتينات الجسم، وهو Methylglyoxal الذي يُعتبر المساهم الرئيسي في الآثار الضارة للسكر على خلايا الجسم، فتراكمه داخل الجسم في حال اتباع نظام غذائي عالي السعرات هي السبب في تطور ما يسمى بمقاومة الانسولين؛ ما يؤدي إلى حدوث مرض السكري من النوع الثاني، وأيضًا ارتفاع نسبة الكولسترول المرتبطة بزيادة خطر أمراض القلب والأوعية الدموية.
 يذكر أن الفريق البحثي السعودي – البريطاني قد أجرى التجارب السريرية على 32 من ذوي الوزن الزائد ومرضى السمنة في الفئة العمرية بين 18-80، الذين لديهم مؤشر كتلة الجسم بين 25-40، وتم تزويدهم بكبسولة واحدة في اليوم لمدة ثمانية أسابيع، تحتوي على المركبَيْن سالفَيْ الذكر، وطُلب منهم الحفاظ على نظامهم الغذائي المعتاد ومراقبة استهلاكهم الغذائي عن طريق استبيان، وعدم تغيير النشاط البدني اليومي، وتم تقييم التغييرات في مستويات السكر في الدم عن طريق أخذ عينات من الدم.
ووجد الفريق البحثي أن هذا العلاج كان له تأثير على صحة الأشخاص ذوي الوزن الزائد الذين كان متوسط مؤشر كتلة أجسامهم أكثر من 27.5، فقد كان هناك زيادة في بروتين Glyoxalase 1، وانخفاض في مستويات السكر، وتحسين لعمل الانسولين، وتحسين وظيفة الشرايين، وانخفاض في التهاب الأوعية الدموية، إضافة إلى ملاحظة تحسن في معدل مقاومة الانسولين بطريقة مماثلة لجراحات علاج البدانة، وفعالية في خفض مستوى السكر في الدم لدى المشاركين في التجربة لمن يعانون السمنة المفرطة بشكل أفضل من أدوية علاج السكري.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط