“جزائية جدة” تصدر أحكاما متنوعة في حق شبكة للإتجار بالبشر

“جزائية جدة” تصدر أحكاما متنوعة في حق شبكة للإتجار بالبشر

تم – جدة: أقرت المحكمة الجزائية في محافظة جدة، مجموعة أحكام في حق شخصين وامرأة لتورطهم في تشكيل شبكة إجرامية تختص بالإتجار بالبشر، يتم من خلالها استدراج الرجال لإجراء أعمال منافية للآداب مقابل مبالغ مالية، وتتنوع الأحكام ما بين السجن والجلد والإبعاد.

في السياق، أوضح مصدر قضائي، في تصريح صحافي: أن هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أوقفت رجلين وسيدة من جنسية عربية، استغل الأول وهو رئيس الشبكة السيدة لإجراء أعمال منافية بمقابل مادي، بينما جهز الثاني منزلا لذلك الفعل، وجلب الرجال، وبعد أن لاحظ عدد من سكان المنطقة (جنوب جدة) أن البيت يتردد عليه مجموعة من الرجال في أوقات مختلفة، لاسيما منتصف الليل؛ أبلغ أحدهم الشرطة، فعملت فرقة البحث والتحري في الجهات الأمنية على مراقبة المنزل.

وأضاف المصدر: أنه تمت مداهمة البيت في الوقت المحدد مع هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مبرزا أن “الجهات الأمنية أوقفت سيدة ورجلين جميعهم مقيمون، وضبطت جوالا مع المتهم الثاني يحتوى على مجموعة من الصور الخليعة و1450 ريالا، كما ضبطت مع السيدة طلاسم سحر ادعت أنها أخذتها من قريبة لها اعتقادا منها بأنها ستحميها”.

وتابع: أن التحقيق الأولي أوضح أن رئيس الشبكة اتفق مع زميل له على استئجار المنزل، وإجبار السيدة على ممارسة الأعمال المنافية للآداب، وأن رئيس الشبكة كان يهدد المرأة بإيذائها في حال لم تفعل ما يأمرها به، واعترف رئيس الشبكة بأنه يجبر السيدة على استدراج الرجال لممارسة أعمال منافية للآداب، وأنه أدخل عليها أكثر من رجل، واستطاع أن يجمع من وراء ذلك كثيرا من الأموال.

وأردف: أن القضية حولت إلى المحكمة، واعترف المتهمون بالتهم الموجهة إليهم، ووقعوا على اعترافاتهم، فأصدر ناظر القضية حكما على مؤسس تلك الشبكة بالسجن أربعة أعوام، والجلد 200 جلدة، وغرامة 200 ألف ريال، استنادا إلى نظام مكافحة الاتجار بالبشر، وحكم على المدعى عليه الآخر بالسجن سنه وغرامة 10 آلاف ريال، استنادا إلى الفقرة الأول من المادة السادسة من نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية، نتيجة استخدامه جواله في استدراج الرجال للمرأة، وجلده 90 جلدة على نحو متفرق على جميع بدنه علنا مكررة عليه عشر مرات وما بين كل مرة والتي تليها ما لا يقل عن عشرة أيام، ومصادرة المبلغ المالي المضبوط معه، إلى جانب مصادرة الجهاز الجوال الذي كان يستخدمه للتنسيق بين النساء والرجال.

وزاد: أنه كما حكم على السيدة المتورطة معهما بالسجن عامين وستة أشهر، اعتبار من تاريخ دخولها السجن على ذمة هذه القضية، وجلدها 90 جلدة متفرقة على جميع بدنها علنا مكررة عليها أربع مرات، وما بين كل مرة والتي تليها 15 يوما، على أن تجلد وهي جالسة وعليها خمارها، وتشد عليها ثيابها حسبما كتب في نص الحكم، كما أمر ناظر القضية بإبعادهم عن البلاد بعد انتهاء محكومياتهم، منوها إلى أن القضية حولت بعد ذلك إلى محكمة الاستئناف في جدة التي صدقت على الأحكام.

من جانبه، شدد المحامي صالح الغامدي، في تصريح صحافي، على أن “القانون وضع عقوبة تعزيرية لمن يتم إثبات تورطه في استغلال الآخرين من أجل تحقيق مصالح له، إذ تشمل العقوبات سجن المتورط مدة قد تصل إلى 15 عاما، والغرامة التي قد تصل إلى مليون ريال سعودي، ومصادرة الأموال والأدوات التي استعملت في الجريمة”.

وبيّن الغامدي أن “ما ارتكبه المتهمون أفعال يعاقب عليها القانون، وأيضا يدخل تحت مسمى الاتجار بالبشر الذي يعاقب عليه القانون في المملكة:، لافتا إلى أن “ما دفع ناظر القضية إلى توجيه تهمة التجار بالبشر لرئيس تلك الشبكة استغلاله السيدة المتهمة من أجل الكسب المادي، وإعداد منزل لممارسة الدعارة، وتخزين مواد مخلة بالآداب العامة في جواله”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط