مائة عام على أسوء اتفاق في تاريخ البشرية “سايكس بيكو” ولا يزال الجدل قائما

مائة عام على أسوء اتفاق في تاريخ البشرية “سايكس بيكو” ولا يزال الجدل قائما

تم – متابعات: تعتبر اتفاقية “سايكس بيكو” أسوأ وثيقة أبرمت في تاريخ البشرية بين الدولتين العظمتين آنذاك فرنسا وبريطانيا، ولولا وصول الشيوعيين إلى السلطة في روسيا ما عرف العالم بأمرها في حينه، وربما كنت نتائجها أكثر سوء.

وعلى الرغم من مرور مائة عام على توقيع الاتفاقية؛ لا يزال الجدل دائرا في شأنها حتى اليوم ليعيد باستمرار، إلى الأذهان ما ارتبط بأجواء الربيع العربي وما تبعه من مشاكل وظهور لقوى الإرهاب والتطرف التي استغلت حالة السيولة السياسية التي تعرضت لها عدد من الدول العربية.

وفي 2014 أعلن تنظيم “داعش” الإرهابي، عن سيطرته على مناطق من الحدود بين العراق وسورية، مؤكدا إلغاءه “سايكس بيكو” التي رسخت تقسيم الأمة العربية.

فـ”سايكس بيكو” لم ترسم الحدود الراهنة بين الدول العربية بالشكل التي هي عليه؛ إلا أنها كانت الخطوة الأولى نحو التقسيم، حيث تم توزيع مناطق النفوذ بين الدول الكبرى، ما دفع الشعوب لأن تكافح من أجل الاستقلال الذاتي.

يذكر أن اتفاقية “سايكس بيكو”، كانت اتفاقا وتفاهمًا سريًا بين فرنسا والمملكة المتحدة بمصادقة من الإمبراطورية الروسية على اقتسام منطقة الهلال الخصيب بين فرنسا وبريطانيا لتحديد مناطق النفوذ في غرب آسيا بعد تهاوي الدولة العثمانية، المسيطرة على هذه المنطقة، في الحرب العالمية الأولى، وتم التوصل إليها بين تشرين الثاني/نوفمبر من العام 1915 وأيار/مايو من العام 1916، عبر مفاوضات سرية بين الدبلوماسي الفرنسي فرانسوا جورج بيكو والبريطاني مارك سايكس، وكانت على صورة تبادل وثائق تفاهم بين وزارات خارجية فرنسا وبريطانيا وروسيا القيصرية آنذاك.

وتم الكشف عن الاتفاق بوصول الشيوعيين إلى سدة الحكم في روسيا خلال العام 1917، ما أثار الشعوب التي تمسها الاتفاقية وأحرج فرنسا وبريطانيا، وكانت ردة الفعل العربية المباشرة ظهرت فيما يعرف بـ”مراسلات الحسين مكماهون”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط