مطالبات لـ”الصحة” بالسماح للأطباء بالعمل الإضافي وتغيير سياسة “الكم”

مطالبات لـ”الصحة” بالسماح للأطباء بالعمل الإضافي وتغيير سياسة “الكم”

تم – جدة

بحث وزير الصحة الدكتور توفيق الربيعة اليوم الثلاثاء، خلال اجتماعه مع مسؤولي الشؤون الصحية بجدة في مقر المديرية، قضايا مختلفة تشمل المستشفيات والمشروعات وتطوير الخدمات المقدمة للمستفيدين والارتقاء بالقطاع الصحي في المحافظة.

وطالب عدد من المختصين وزارة الصحة بالتركيز على الكيف لا الكم، ودعم الأطباء وتحفيزهم، وإنهاء حالة التكتم على الأرقام في المجال الصحي، وتوفير الأدوية، وتطبيق نظام الكروت الخضراء للمتميزين والحمراء للمقصرين، ومنح الأطباء حرية العمل الخاص في أوقات فراغهم.

وقالت عضو مجلس الشورى الدكتورة لبنى الأنصاري، إن وزارة الصحة لا تزال تركز على الكم على حساب الكيف، مبينة أن ذلك يتضح من خلال اهتمامها بالمدن الطبية والمستشفيات الكبرى، مقابل إهمال الرعاية الصحية والأسرة التي تعتبر المعيار الأول لنجاح الخدمات الصحية في أي دولة.

وأضافت أن مراكز الرعاية الصحية الأولية لا تزال مهملة رغم صدور توصيات من المجلس بشأنها منذ أعوام طويلة، سواء في فترة وجودنا أو حتى من الأعضاء السابقين في الشورى، ولم نعرف إلى الآن ماهية الإجراءات التي اتخذت بخصوصها.

وأكدت أن هناك هدرًا في أمور عديدة في الوزارة فعلى سبيل المثال، تتحمل تكلفة سفر المرضى للعلاج داخل السعودية أو خارجها لأن الخدمات الصحية الحالية غير كافية وكثير من المرضى لا يستطيعون تلقي العلاج في مناطقهم، خصوصًا من هم في مدن صغيرة ونائية.

وقالت “نحتاج لربط المؤشرات بالمواطن، ولا تبقى مجرد أرقام وأعداد متناثرة وجداول لا تعني الكثير للمواطن في أرض الواقع”، مبينة أن “هناك تكتمًا على الأرقام من الوزارة”.

وأضافت “حتى الآن لا نعرف كم معالجًا فعليًا في المملكة، ولا توجد لدينا بيانات محدثة، فقط توجد في المستشفيات الكبرى ملفات صحية إلكترونية للمرضى، أما في المراكز الصحية فقد تختفي أجهزة الكمبيوتر في أغلبها ولا يوجد ربط إلكتروني لهذه المعلومات كما لا نعرف إلى الآن حجم المشكلات الصحية في المملكة رغم إجراء مسح بين وقت وآخر”.

وزادت ” فلو أردنا معرفة عدد المصابين بمرض معين، أو حتى معرفة الأشخاص من أجل تقديم الخدمة وتحسينها لهم، لا نستطيع الوصول لهم مباشرة، كما أن هناك مشكلات يعانيها القطاع الخاص لعدم استلام الرواتب، ونقص الأدوية وعدم وجود حوافز للعمل في المناطق النائية”.

بينما طالب عضو مجلس الشورى السابق واستشاري القلب بمستشفى الملك فيصل التخصصي الدكتور مازن خياط، وزارة الصحة بمراقبة حالات الغش في المجال الصحي ومحاسبة المتورطين فيها، ورفع التشديد على الأطباء ومنحهم مساحة للعمل في وقت فراغهم بالقطاع الخاص أو من خلال عيادات خاصة بهم، وإيجاد كروت بيضاء وخضراء للمتميزين وصفراء وحمراء للمتهاونين والمقصرين.

وطالبت الدكتورة سيرين جوهرجي رئيسة قسم العيون بمجمع الملك عبدالله الطبي في جدة بدعم الأطباء وتوفير التجهيزات وأن تكون الأجور والاستحقاقات تنافسية من أجل اجتذاب الأطباء الموهوبين، والمرونة في التعامل ودعم الابتعاث والأبحاث الطبية والتعاون المتبادل بين أطباء القطاعين العام والخاص، وأشارت إلى ضرورة عمل قاعدة بيانات محلية لكل الأمراض المزمنة والمعدية لمواجهتها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط