وقائع محاكمة خلية التجسس الإيرانية تكشف مخطط طهران لـ”تسيس” الحج

وقائع محاكمة خلية التجسس الإيرانية تكشف مخطط طهران لـ”تسيس” الحج
تم – الرياض:كشفت وقائع محاكمات أعضاء خلية التجسس المرتبطة بجهاز المخابرات الإيرانية والمكونة من 32 متهما (30 سعودياً وأفغانياً وإيرانياً)، بالمحكمة الجزائية في الرياض أخيرا، عن مخططات النظام الإيراني لاستهداف أمن واستقرار المملكة عموما، وخلق البلبلة ونشر الفوضى في موسم الحج المقبل خصوصا.
وأفادت مصادر مطلعة، بأن اعترافات المتهم «صاحب مكتب الحج»، كشفت أنه تورط في إرسال خطاب صوتي إلى المرشد الإيراني، يطلب منه دعماً مالياً لإنشاء مركز خاص بالطائفة الشيعية في مكة المكرمة، بهدف إثارة الفتنة وزرع الطائفية، فضلا عن تقديمه معلومات أمنية عن موسم حج 2012 لجهاز الاستخبارات الإيرانية، مستعينا بعنصر من المخابرات الإيرانية كان يعمل لدى منظمة التعاون الإسلامي.
وأضافت هذا الاعتراف يؤكد بما لا يدع مجالا للشك، أن إيران لن تتوقف عن ممارساتها الإجرامية في استغلال هذه الفريضة في بث سمومها، وتوزيع شعاراتها العدائية لتفريق الأمة الاسلامية، كما كشفت المحاكمات عن لقاءات أخرى تمت بين بعض أعضاء الخلية والمرشد الإيراني علي خامنئي، إذ أكد بعضهم خلال التحقيقات أنهم اجتمعوا مع المرشد بالتنسيق مع عناصر المخابرات الإيرانية، وحصلوا على أوامر بارتكاب أعمال تخريبية ضد المصالح والمنشآت الاقتصادية والحيوية في المملكة، والإخلال بالأمن والطمأنينة العامة، وتفكيك وحدة المجتمع بإشاعة الفوضى وإثارة الفتنة الطائفية والمذهبية، والقيام بأعمال عدائية ضد المملكة، إضافة إلى سفر معظم أعضاء الخلية إلى إيران ولبنان ومقابلتهم عناصر من المخابرات الإيرانية، وتلقيهم دورات عدة لتجويد عملهم التجسسي لصالح المخابرات الإيرانية.
ويرى مراقبون للشأن الإيراني، أن طهران لا تتردد في استغلال أدواتها الرخيصة وأذرعها الخبيثة، لتحقيق أهدافه الدنيئة لاستثمار الحج في رفع شعاراتها السياسية الطائفية، إذ لجأت إلى عقد اجتماعات سرية لبعض أذرعها في لبنان، وتحديدا في ثكنات «حزب الله»، لوضع الخطط التي تضمن لها تحقيق مبتغاه طوال أيام موسم الحج، حتى ولو كان الثمن أرواحا بريئة تزهق، أو ممتلكات تدمر.
وتابعوا في محاولة من النظام الإيراني لتضليل الرأي العام، ونقل صور مغايرة لكل ما يقوم به من مخالفات أمنية وسياسية لا تتفق مع روحانية الحج، سعى جاهداً من خلال المخابرات إلى توظيف مراسلين لقناة «العالم» التي تتخذ من طهران مقراً لها، في بعض المناطق السعودية (حسب اعترافات أحد المتهمين في خلية التجسس)، لتشويه سمعة المملكة، ودعم المظاهرات وأعمال الشغب والتخريب والفوضى في الحج، يدعم هذه القناة تدريب عدد من عناصر الخلية على استخدامات الحاسب الآلي وآلات التصوير، وكيفية إعداد التقارير المشفرة، واستلامها من الاستخبارات على كاميرا خاصة (على شكل ميدالية مفاتيح)، بهدف تصوير تجمعات الحجاج وبعض المواقع العسكرية والخطابات الرسمية، وهي أدلة مثبتة ومصدقة شرعاً.
يذكر أن الداخلية السعودية كشفت عن القبض على خلية التجسس الإيرانية في بيان لها في 7/5/1434، أوضحت من خلاله «إنه تم القبض على عناصر الخلية في عمليات أمنية منسقة ومتزامنة تمت في أربع مناطق هي (مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية)، موضحة أن تلك العناصر المقبوض عليها، على تواصل مع أجهزة الاستخبارات الإيرانية، وجمعت معلومات عن مواقع ومنشآت حيوية لصالحها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط