علماء الأزهر: “تسيس الحج” يشعل الفتنة ويتنافى مع مقاصد الشريعة

علماء الأزهر: “تسيس الحج” يشعل الفتنة ويتنافى مع مقاصد الشريعة
تم – القاهرة
رفض عدد من علماء وشيوخ الأزهر الشريف، مساعي طهران لـ«تسييس الحج»، ومنعها للإيرانيين من أداء الفريضة هذا العام، مشددين على أن استغلال موسم الحج، لتحقيق أهداف سياسية أو نقله من ساحة العبادة الخالصة إلى إثارة «النعرات الطائفية» وتحقيق مآرب لاعلاقة لها بالعبادة، «حرام شرعا» ويخالف أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية.
 
وأوضح عضو هيئة كبار العلماء في الأزهر الدكتور أحمد عمر هاشم في تصريح صحافي، أن الحج من أعظم شعائر الإسلام، وأحد أركانه الخمسة، واستغلاله لأغراض سياسية أو لتحقيق أهداف ومآرب لا علاقة لها بمقاصد الشرعية، من خلال قيام إيران بمنع الحجاج من أداء الفريضة، والتحجج بحجج واهية أو أي أمور أخرى تخرج هذه لعبادة عن مقاصدها، يعد حرام شرعا ويخالف أحكام الشريعة الإسلامية الصريحة في هذا المجال.
وأَضاف أن الأزهر يؤيد مواقف المملكة وحرصها الشديد على أمن واستقرار موسم الحج، وكل ما تتخذه من إجراءات لضمان تحقيق ذلك، منتقدا بشدة الساعين لتأجيج مشاعر المسلمين في الحج، بإثارة النعرات المذهبية والطائفية التي تتنافى مع هذه الفريضة العظيمة والغاية الروحانية منها.
فيما أكد مفتي مصر السابق عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الدكتور نصر فريد واصل، أنه لا يصح مطلقا منع إيران من يرغبون في أداء الفريضة والشعيرة الإسلامية هذا العام على خلفية مزاعم لا أساس لها من الصحة، لأن من يقوم بذلك يحدث فتنة في المجتمع الإسلامي، مضيفا الشريعة الإسلامية تنهانا نهيا قاطعا عن إحداث الفتن ونشرها فى المجتمعات الإسلامية، بل وتجعلها أشد من القتل.
وتابع من حق سلطات الأمن السعودية، التصدي لأي محاولات من شأنها أن تعكر صفو فريضة وشعيرة الحج، والحفاظ على أمن الحرمين الشريفين، لأن أي إساءة تقع على أرض المملكة هي إساءة للإسلام ولمليار ونصف مليار مسلم على وجه الأرض.
من جانبه أشار عضو مجمع البحوث الإسلامية الدكتور محمد الشحات الجندي، إلى أنه لا يجوز شرعا استخدام فريضة الحج لتحقيق أهداف وأغراض سياسية، مشددا على ضرورة فهم مقاصد العبادات في الإسلام خصوصا فريضة الحج، لأنه ركن أساسي من أركان الإسلام.
واستطرد أن استغلال تجمع الحجيج في الأراضي المقدسة للدعاية السياسية، أو منع الإيرانيين من قبل سلطات بلادهم من أداء الفريضة أمر لا صلة له بالإسلام، ويجب على المسلم أن يلتزم بأداء الفريضة بأدب، حتى يكون نسكه مقبولا، لافتا إلى أنه لا ينبغي للمسلم أن يحدث أي ضوضاء، أو يتلفظ بشعارات سياسية أو حتى غير سياسية تتنافى مع مبادئ الإسلام وأداء هذه الفريضة العظيمة، خصوصا أنها تدل على قوة المسلمين، ووحدة كلمتهم.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط