موظفو “تحلية المياه” يحرمون من بدلاتهم لـ30 عاما لأسباب غامضة

موظفو “تحلية المياه” يحرمون من بدلاتهم لـ30 عاما لأسباب غامضة

تم – عسير: يعاني موظفو المؤسسة العامة لتحلية المياه التي تعد أكبر شركة منتجة للمياه في العالم، الحرمان من ألا تصرف لهم بدلاتهم لأسباب غير واضحة، وهذا الحق المسلوب كان السبب الأول في تسرب الكوادر البشرية؛ ففي خلال عام واحد وصلت الاستقالات إلى 700 استقالة ما بين مهندس وفني.

وأوضح أحد الموظفين الذي أكمل عامه الأول في المؤسسة، أنه “بعد صدور الأوامر الملكية توقعنا بأن يجري ضم التحلية مع وزارة الطاقة، لاسيما أننا ننتج طاقة كهربائية”، مبرزا أن بعض البدلات غير متوفرة مثل بدل السكن بحجة أن التحلية توفر مجمعًا سكنيًا عوضًا عنه، مبينا أن المعاناة الكبرى أن غالبية المحطات نائية ولا يجري صرف بدل لها وأنه عندما التحق بالمؤسسة فوجئ أن الحقوق لم تصرف من 30 عاما.

وأبرز ممرض في العيادات الطبية في المؤسسة، أنه “في كل مناوبة ممرض واحد وينقصنا بدل مشقة كوننا ممرضين نعمل على مدار الساعة في قسم الطوارئ من دون أطباء وطالبنا ببدلات نظرًا للأعمال التي ننفذها، لاسيما نداءات الطوارئ”، لافتا إلى أن مشكلتهم الحقيقية في بدل المناوبة فجميع الموظفين يتفقون على أن هذا البدل تقلص من 10% إلى 7% قبل أن تتسلم المؤسسة العامة لتحلية المياه للكهرباء ودمجها في وزارة واحدة، علمًا بأن وزير المياه الكهرباء المقال قلص الكثير من المميزات التي لم تعد حتى الآن.

في هذا السياق، كشف نائب رئيس اللجنة العمالية في المؤسسة العامة لتحلية المياه نور عبدالكريم، أن المشكلة الكبرى افتقادهم للبدلات والمزايا وأولها بدل السكن والتأمين الطبي وأن 95% من العاملين يتبعون لنظام العمل والعمال و5% على نظام الخدمة المدنية ومع ذلك تطبق عليهم أنظمة الخدمة، لافتا إلى أن السبب المباشر هو ازدواج الأنظمة في مزايا يصرفها التابعون للخدمة المدنية ويحرم منها المشغلون والفنيون بحجة أنهم تابعون لنظام العمل.

وأضاف عبدالكريم، أن من المزايا المفقودة والمهمة بدل الخطر وبدل الضرر والعدوى وطبيعة العمل مع أنهم يتعرضون لظروف عمل صعبة ولمخاطر عالية ولدرجات حرارة في الغلايات البخارية تصل إلى 3000 درجة مئوية وضغط يصل إلى 80 بار، منوها إلى الخطورة التي تواجهها المؤسسة في تسرب موظفيها، مما جعلها مضطرة إلى الاستقدام من الخارج وهذا ضد توجه الدولة في توطين الوظائف، مطالبًا بالبدلات وتحسين أوضاع العاملين.

ولفت إلى أن اللجنة زارت وزير الخدمة المدنية ونائب وزير العمل ووزير المياه السابق للمطالبة بفك الارتباط وصرف مستحقات العاملين المذكورة؛ لكنها كانت محاولات باءت بالفشل.

يذكر أن البدلات كانت ممنوحة لصالح موظفي المؤسسة وتوقفت في العام 1405 بالقرار الشهير المعروف بالقرار 101.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط