” أسوشيتد برس” تكشف عن قصور أمني في مطار شارل ديغول بعد يومين من حادثة الطائرة المصرية

” أسوشيتد برس” تكشف عن قصور أمني في مطار شارل ديغول بعد يومين من حادثة الطائرة المصرية

تم – باريس
سلط الكاتب إلين جانلي في تقرير نشرته أخيرا وكالة أسوشيتدبرس الضوء على احتمالية خلل الإجراءات الأمنية في مطارات فرنسا وخاصة مطار شار ديغول الذي أقلعت منه طائرة مصر للطيران المنكوبة فجر الخميس الماضي، فيما تمكن متطرفون من اختراقه في وقت سبق تفجيرات باريس.
وأكد سيلفان بريفوست، الذي يدرب من يسعون إلى الحصول على الشارة الحمراء التي تتيح الدخول إلى المناطق المحظورة في مطار باريس الرئيسي، أن رجال الأمن في المطار عرضة للوقوع في الخطر وإن كانوا مدربون على أفضل وجه على اكتشاف أنواع التهديدات الأمنية كافة، مضيفا في تصريحات استشهد بها جانلي في تقريره، الكمال التام غير موجود، هذا حقيقي على وجه الخصوص عندما يتعلق الأمر بوجود خمسة وثمانين ألف شخص يحملون الشارة الحمراء في مطار شارل ديغول والتي تستمر صلاحيتها لثلاثة أعوام وكثير منهم يعمل لصالح عدد من الشركات الخاصة.
وتابع من المؤلم أن سلطات المطارات في فرنسا وأماكن أخرى تعلم بالمخاطر، ولكنها ترددت في التكهن بما إذا كانت هفوة أمنية بالمطار ربما ساهمت في تحطم الطائرة المصرية يوم الخميس، والتي أقلعت في الرحلة رقم 804 من مطار شارل ديغول حاملة ستة وستين شخصًا قبل أن تتمايل بعنف يمنة ويسرى وتدور حول نفسها وتسقط في شرق البحر المتوسط، ولا يزال سبب الحادث مجهولًا، مؤكدا أن اليوم هناك أدوات يمكن استخدامها لتخريب الطائرات أو لتصنيع القنابل شديدة الانفجار يسهل مرورها عبر أجهزة كشف المعادن والتفتيش بالمطارات، إذ أنها مصنعة من مواد أخرى غير المعادن الصلبة الشهيرة.
ونقل التقرير عن العالم الشهير المتخصص في علم الجريمة آلان باور قوله: من الممكن أن تحمل أي شيء خطير داخل أي مطار بالعالم بسبب التناقض بين الوقت والأمن، كل شخص يريد الصعود على متن الطائرة بسرعة، ولذا يقدم الجميع تنازلات فيما يتعلق بالوقت والأمن، لذا يستجوب الآن محققون فرنسيون موظفي مطار شارل ديغول الذين كانت لهم علاقة مباشرة أو غير مباشرة برحلة الطائرة المصرية، من حاملي الحقائب إلى موظفي البوابات، مشيرا إلى أن واحدًا من الانتحاريين اللذين نفذا الهجوم على مطار بروكسل، ويدعى نجم العشرواى، كان موظفا بأحد المطارات، كما أن سامى عميمور، وهو عنصر في التشكيل الإرهابي الذى شن هجومًا على مسرح باتاكلان في باريس في نوفمبر الماضي، كان يعمل لدى هيئة النقل الفرنسية.
وأَضاف منذ مذبحة غرفة التحرير في جريدة شارلي إيبدو في يناير 2015، سحبت السلطات الفرنسية أو رفضت منح خمس وثمانين شارة حمراء لموظفي المطارات، فيما سحبت سبعين شارة في غضون شهر من وقوع هجمات باريس نوفمبر الماضي، تزامنا مع توجه الجهات الأمنية إلى فحص دقيق لوضع موظفي المطارات وتفتيش ما يقرب من أربعة آلاف خزينة خاصة بهم في مطار شارل ديغول وحده.
يذكر أنه قبل عقد من الزمان، قام المسؤولون الفرنسيون بحملة على ما قالوا إنها عملية تسلل للإسلاميين بمطاري شارل ديغول وأورلى، حيث أغلقوا حوالي 15 غرفة للصلاة في المطارين، وتم سحب التصاريح الأمنية من 72 شخصا، بعضها بسبب مسائل تتعلق “بالتصرفات” و “السلوك”، وقال الموظفون الذين خسروا تصاريحهم الأمنية في ذلك الوقت إنه جرى استجوابهم حول ممارساتهم الدينية، وما إذا كانوا قد توجهوا إلى مكة المكرمة، على سبيل المثال، أم لا.
واليوم تعيش فرنسا حالة طوارئ منذ هجمات باريس، لذا شددت السلطات التدابير الأمنية قبل انطلاق بطولة فرنسا المفتوحة للتنس، اليوم، وبطولة كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم 2016، والتي تنطلق في العاشر من يونيو المقبل وتستمر لمدة شهر، وسط تمسك فرنسا بعقد البطولات على أرضها لإرسال رسالة إلى العالم مفادها أنها لن تستسلم للإرهاب.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط