الحناكي: المصادقة على قانون 11 سبتمبر لمقاضاة السعودية “وقاحة” وابتزاز رخيص

الحناكي: المصادقة على قانون 11 سبتمبر لمقاضاة السعودية “وقاحة” وابتزاز رخيص

تم – الرياض
أكد الكاتب أحمد الحناكي أن أميركا تريد أن تحول العالم أجمع إلى مستعمرات لها أو تدمرها بقدر الإمكان مستخدمة آلة الحرب التي تخوضها من دون موافقة الأمم المتحدة، أو هجماتها الفردية بالطائرات كقصفها ليبيا وباكستان وأفغانستان واليمن والسودان وسوريا والعراق من دون التفكير بحقيقة أن هناك أبرياء أم لا.
وأضاف الحناكي في مقال نشرته جريدة الحياة بعنوان “نعم أميركا هي الشيطان الأكبر”، بعد كل التدخلات السافرة لأميركا في دول المنطقة يوافق مجلس الشيوخ الأميركي على طلب يسمح لأهالي ضحايا اعتداءات الـ11 من سبتمبر بأن يقاضوا السعودية، لأنهم يتهمونها بدعم المعتدين، إنها وقاحة كبيرة وابتزاز رخيص ومِن مَن؟ من دولة بيتها كله ديناميت وترمي على الناس شعلة نار.
وتابع أميركا بدأت بأفغانستان، ثم اتهمت العراق، ثم ذكرت مصادر أن لإيران صلة بالأحداث، وأخيراً رجعوا للمملكة؛ أليست مسرحية هزلية؟، وإذا وافق مجلس النواب على تمرير القانون الذي يرفع الحصانة عن السعودية، وعن أي دولة تزعم أميركا أنها هاجمت مصالحها ولم يعترض أوباما بنقض الفيتو، فستلجأ كل دولة في العالم – وكلهم متضررون من أميركا – برفع الحصانة عن أميركا، ومطالبتها بالتعويضات عن الضحايا من شعوبهم الذين يقدرون بالملايين.
وأشار الحناكي في مقاله إلى عدد من الحروب التي خاضتها الولايات المتحدة لنشر الدمار بالعالم، قائلا كانت حرب فيتنام إحدى أهم الحروب التي خاضتها الولايات المتحدة عبر تاريخها، وأكثرها خسائر، إذ كلفت تلك الحرب نحو 738 بليون دولار، كما أنها أسفرت عن مقتل نحو 58 ألف جندي أميركي، على رغم أنها لم تستمر أكثر من تسعة أشهر فقط، ولم تكن حرب أميركا على الإرهاب واحدة، لكنها شملت الحرب على أفغانستان في 2001، ثم على العراق في 2003، وكلفت تلك الحرب حتى عام 2010 نحو 1.6 تريليون دولار، إذ جاءت تلك الحروب في أعقاب أحداث الـ11 من سبتمبر، فدخلت القوات الأميركية أفغانستان بحثا عن زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، باعتباره العقل المدبر لتلك الهجمات، ثم قامت بالهجوم على العراق بدعوى امتلاك الرئيس العراقي صدام حسين أسلحة دمار شامل.
واستطرد في تشرين الأول (أكتوبر) 1983 أقدم الجيش الأميركي على اجتياح غرينادا في بحر الكاريبي مطيحة بالثورة الناشئة؛ متعللا بخوفه على الجالية الأميركية بما فيها 600 من الطلاب في الجامعة الطبية، وكان السبب الحقيقي هو أن الثورة يسارية الهوى، كما اعترفت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) علناً للمرة الأولى بمسؤوليتها عن الانقلاب الذي وقع في إيران عام 1953 على رئيس الوزراء المنتخب ديموقراطياً محمد مصدق، وفي 1973 وبتخطيط وأوامر مباشرة من هنري كسينجر دبرت المخابرات الأميركية انقلاباً على الرئيس الشرعي المنتخب لتشيلي سلفادور الليندي بتجنيدهم وزير دفاعه آنذاك بينوشيه، الذي قاد الانقلاب وتسبب بمقتل الليندي، فيما يقال أنه انتحر لكي لا يعتقله الانقلابيون.
ووضع الحناكي يده على الجرح الدامي للأمة عندما ذكر بتصريحات وزير الخارجية القطري السابق حمد بن جاسم آل ثاني والتي جاء فيها إن العرب لا يستطيعون مساعدة الفلسطينيين، وعليهم أن «يتوسلوا» إلى الولايات المتحدة لوقف العنف!، فليس لدينا القوة، نحن في الوقت الراهن أمة لا تستطيع مساعدة الفلسطينيين في نزاعهم مع إسرائيل.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط