سفير المملكة لدى بيروت يناشد الفرقاء اللبنانيين إنهاء أزمة “الفراغ الرئاسي”

سفير المملكة لدى بيروت يناشد الفرقاء اللبنانيين إنهاء أزمة “الفراغ الرئاسي”
تم – بيروت:طالب السفير السعودي لدى بيروت علي بن عواض عسيري، الفرقاء اللبنانيين بضرورة التعجيل بالاتفاق على انتخاب رئيس للجمهورية وإنهاء الأزمة السياسية، لإخراج البلاد من المأزق السياسي الراهن.
وقال عسيري خلال كلمة بمناسبة مأدبة عشاء أقامها بمنزله وجمعت شخصيات من مختلف القوى السياسية كان أبرزهم أمين الجميل وميشال سليمان وميشال عون وسعد الحريري، إن بعض الأصوات التي تستعمل أساليب التجييش وارتفاع النبرة لا تخدم مصلحة لبنان ولا تريدها أصلاً وجلّ ما فعلته أنها استجلبت الانعكاسات السلبية على الاقتصاد والوضع اللبناني عموماً، بعدما ربطت نفسها بشؤون إقليمية ومحاور لا تقيم اعتباراً إلا لمصالحها الخاصة، مؤكدا أن مصلحة الوطن تتطلب خلال هذه المرحلة إبعاده عن الملفات والتجاذبات الإقليمية كافة وعدم ربط مصيره بمصير أي طرف، إنما الانصراف إلى معالجة قضاياه الداخلية واستنباط الحلول المفيدة بمعزل عما سيؤول إليه وضع نظام هنا أو نظام هناك.
وأَضاف نتمنى أن يكون لبنان ويبقى وطناً واحداً، عائلة واحدة، هوية واحدة وهدفاً واحداً، هذا هو لبنان الذي تعرفه المملكة العربية السعودية والتي حرص قادتها، وصولاً إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على التمسك به وبقيمه وتاريخه ورسالته العربية والدولية، ولم يوفروا فرصة إلا ودعوا خلالها الأشقاء اللبنانيين إلى الوحدة والحوار والمصالحة والحفاظ على العيش المشترك واللقاء الأخوي كما يحصل اليوم.
وتابع موجها حديثه إلى القوى السياسية اللبناني، أناشد كل واحد منكم أن يقوم بخطوة نحو الآخر من دون انتظار من سيكون البادئ وأن تبادر القيادات إلى حوار يختلف عن كل الحوارات السابقة عنوانه «إنقاذ لبنان» لأن الوقت يمر والأخطار تزداد، والحرائق لا تزال تندلع وتتمدد، ولبنان لم يعد قادراً على الاحتمال، بل يتطلع إلى همّتكم وقراراتكم الشجاعة بعدما عانى ولا يزال من ضرر سياسي واقتصادي كبير بسبب شغور منصب رئاسة الجمهورية.
وتمنى عسيري بأن يجد القادة اللبنانيون حلولا توافقية لهذا الملف بحيث يحل عيد الفطر المبارك ويكون للبنان رئيس عتيد يقود السفينة إلى ميناء الطمأنينة والازدهار، مضيفا اتمنى أن يشكل هذا اللقاء فاتحة هذا الأمر بحيث تتخذ الحكومة اللبنانية مزيداً من الخطوات السياسية والأمنية التي تطمئن السياح العرب والأجانب وتؤكد أن السلطات اللبنانية تتخذ الإجراءات كافة التي تشجع كل محبّي لبنان على المجيء إليه الأمر الذي سينشط الدورة الاقتصادية.
من جانبه اعتبر رئيس الحكومة تمام سلام أن دار السفير عسيري اعتادت أن تحتضن الجميع لمصلحة العلاقات بين لبنان والمملكة العربية السعودية التي وصفها بأنها راسخة، متمنياً مزيد من التواصل بين القيادات اللبنانية.
فيما قال الرئيس السابق أمين الجميل في تصريح صحافي على هامش المأدبة، إن كلام عسيري نابع من القلب ويحمل رسالة واضحة منه بتكليف من خادم الحرمين الشريفين بمتابعة ملف الرئاسة ومحاول الحل دون التدخل في الشأن اللبناني، متمنيا أن يكون لدى السفير عسيري بعض المعطيات كي تتحقق أمنية الشعب اللبناني بانتخاب الرئيس، وأن تكون الغيمة بين لبنان ودول الخليج قد زالت وأن تكون رسالة عسيري إشارة إلى ذلك.
ووصف العماد ميشال عون العلاقة بين لبنان والمملكة بالممتازة، مؤكدا أن تياره السياسي يتوقع انتخاب رئيس للجمهورية في أقرب وقت.
أما خصمه التقليدي سعد الحريري  فقال إن السفير السعودي أراد أن يقول إننا نجمع اللبنانيين ولا نفرّقهم ونتمنى حصول توافق في البلد فنرى لبنان يخرج من أزماته، وهذا يدل على تعلق اللبنانيين بالمملكة.
فيما أفادت مصادر المشاركين في مأدبة عسيري بأن الأحاديث بين الزعامات التي التقت لم تتناول الوضع السياسي في العمق، بما فيها اللقاء الذي جمع بين العماد عون والرئيس الحريري، وأن تبادل الكلام اقتصر على الجانب الاجتماعي، فيما تناولت بعض الحلقات الانتخابات البلدية، لا سيما في طرابلس، إذ كان بين المدعوين العديد من الشخصيات الطرابلسية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط