“الغارديان”: المهاجرون الفارّون من حروب الشرق الأوسط منحوا “مالمو” الحياة

“الغارديان”: المهاجرون الفارّون من حروب الشرق الأوسط منحوا “مالمو” الحياة
تم – مالمو:أكدت صحيفة “الغارديان” في تقرير لها، أن المهاجرين الفارّين من ويلات الحروب في الشرق الأوسط، منحوا مالمو، ثالث أكبر مدينة سويدية، ثقافةً نابضةً بالحياة وساهموا في إنعاش تجارتها بعد أن كادت تموت اقتصاديا.
وقال التقرير إن المهاجرين العرب ساهموا في تحويل المدينة التي أصابها ركودٌ عميق إثر انهيار صناعة بناء السفن في أوائل ثمانينات القرن العشرين، إلى مركز تجاري، وفي الوقت الراهن يمتلك نحو 43% من سكّان مالمو البالغ عددهم 317,000 نسمة أصولاً أجنبية، مع وجود 40,000 مواطن عراقيّ المولد وأحفادهم الذين يشكّلون أكبر كتلة من المهاجرين في المدينة، وهذا الرقم مرشح للارتفاع مع وفود أعداد جديدة من اللاجئين السوريين إلى مالمو وسط رغبة الكثرين منهم إلى تحويل أموالهم إلى السويد والاستثمار فيها.
وأضاف أن الوافدين الجدد خلقوا مركزاً جديداً للمدينة حول ساحة موليفانج، مع سوق للخضار ومحلّات لبيع البضائع الإيرانية والعراقية واللبنانية، في حين يصل معدل البطالة في مالمو، بين الرجال المولودين في الخارج ممن تتراوح أعمارهم بين الـ16 والـ64 عامًا إلى 30 في المائة مقارنةً بـ8% من السكان الأصليين، أما المولودون بالخارج الذين تتراوح أعمارهم بين الـ18 والـ24 فنسبة البطالة بينهم تصل إلى 41 بالمائة، وفي المقابل يقدر متوسط الدخل السنوي في عام 2014 للمواطنين الذين ولدوا في العراق 53,000 كرون سويدي، مقارنةً بـ285،000 كرون لمواطني السويد الأصليين، وذلك طبقاً لإحصائيات السويد.
وتطرق التقرير إلى بعض قصص النجاح للمهاجرين العرب في مالمو، ومنها قصة السوري فيصل أبو قرى الذي وصل إلى مالمو السويدية عام 2015 على متن قطار هاربا من ويلات الحرب السورية، والذي لم تمضِ سوى بضعة أشهر، حتى تمكن من افتتاح مطعمه “ياسمين الشام” في شارع التسوق الرئيسي لمدينة مالمو، وذلك بالشراكة مع بعض أٌقاربه وباستثمارات بلغت خمسة ملايين كرون سويدي.
ونقلت الصحيفة البريطانية عن السوري ماهر الخطيب المقيم في مالمو، قوله الكثير من السوريين يرغبون في نقل أموالهم إلى السويد، إنني على صلة بأشخاصٍ في دولة الإمارات، طلبوا مني إيجاد مشروعٍ مناسبٍ لهم يمكننا من استثمار المال، مشيرا إلى أنه يمتلك مطعما في مدينة مالمو منذ عام وأنه من أبناء دمشق.
فيما قال كريستر هافانج صاحب نادي نهاوند الذي يعد ملتقى للاجئين السوريين في مالمو، لقد كانت مدينة مالمو في التسعينات مدينةً بائسة، وكان الجميع محبطاً، لكن المهاجرين العرب نقلوا إليها الحياة وأنعشوا اقتصادها.
واتفق معه جريغ دينجيزيان، وهو مطوّر عقاري من أغنى الرجال في مالمو، قائلا النمو الاقتصادي للمهاجرين يزداد، وهو شيء يدعو للتفاؤل لاسيما وأن اللاجئين الجدد لديهم الكثير من الطموح ويريدون فعل شيء ذي قيمة في السويد، في غضون بضعة أشهرٍ فقط، مشيرا إلى أنه قام بتمويل أكثر من 50 شركة سورية جديدة، ويجري محادثات في الوقت الراهن لتمويل مئاتٍ آخرين.
 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط