المريخ يشرق على الأرض عقب غروب الشمس ويزيّن السماء بلونه البرتقالي

المريخ يشرق على الأرض عقب غروب الشمس ويزيّن السماء بلونه البرتقالي

تم ـ مريم الجبر ـ الرياض: يقع كوكب المريخ وكوكب زحل، في هذه الفترة، في أقرب نقطة من الأرض، وفي هذه الفترة يمكن مشاهدة هذه الكواكب مساءً بسهولة بالعين المجردة، إذ أنّه بعد غروب الشمس وحلول الظلام، يمكن رؤية كوكب المريخ كجرم برتقالي لامع فوق الأفق الشرقي، وأسفل منه يمكن رؤية كوكب زحل، كجرم لامع ذهبي اللون لمعانه أقل بقليل من كوكب المريخ.

وأبرز مدير مركز الفلك الدولي المهندس محمد شوكت عودة، أنَّ هذه الظاهرة تسمّى التقابل، وعند التقابل يكون الكوكب والأرض والشمس على استقامة واحدة، وتكون الأرض في المنتصف، وهذا يعني أنَّ الشمس والكوكب يكونان متقابلين في السماء، ولذلك تسمى الظاهرة التقابل، فما أن تغيب الشمس في جهة الغرب إلا ويشرق الكوكب من جهة الشرق، ويبقى الكوكب وقت التقابل ظاهراً في السماء طيلة الليل، إلى أن يغيب هو الآخر وقت شروق الشمس في اليوم التالي.

وأوضح عودة أنَّ “أهم ما يميّز ظاهرة التقابل أن الكوكب حينها يكون أقرب ما يمكن إلى الأرض، وهذا يعني أنه يبدو وقتئذ أكبر وألمع ما يمكن كما يشاهد من الأرض، وبالتالي يعتبر هذا الوقت هو أفضل وقت لرصد الكوكب؛ إذ تبدو ملامح وظواهر الكوكب أوضح ما يمكن، ووقتها تسنح الفرصة للعلماء والجهات الفلكيّة لإجراء الدراسات والأرصاد المختلفة لهذا الكوكب”.

وأشار إلى أنّه “للوهلة الأولى يفترض الشخص أن وقت التقابل هو الوقت نفسه، الذي يكون فيه الكوكب أقرب ما يمكن إلى الأرض، ولكن لأن مدارات الكواكب بيضاوية وليست دائرية، فأحياناً يكون هناك فرق مقداره بعض الأيام بين التقابل وبين أقرب مسافة بين الكوكب إلى الأرض”.

وبيّن عودة أنَّ “كوكب المريخ، حدث التقابل يوم أمس الأحد 22 أيار/مايو، أما أقرب مسافة بينه وبين الأرض ستكون يوم الإثنين المقبل 30 أيار/مايو، حيث ستكون المسافة بينهما 75 مليون كم، ويحدث تقابل المريخ مرة كل عامين، وبسبب بيضاوية المدارات فإن أقرب مسافة بين المريخ والأرض تختلف من تقابل لآخر، فهذا التقابل هو الأفضل منذ 11 عامًا، ولا ينافسه في الفترة الراهنة، إلا التقابل المقبل عام 2018، الذي سيكون الأفضل على الإطلاق لهذه الفترة؛ حيث ستكون المسافة بينهما 58 مليون كم”.

وفي شأن كوكب زحل، أكّد أنّه “سيحدث التقابل يوم 03 حزيران /يونيو، وستكون أقرب مسافة بين زحل والأرض في اليوم نفسه أيضاً، حيث سيكون الكوكبان على بُعد 1.3 مليار كيلو متر من بعضهما”، مشيرًا إلى أنّه “يحدث تقابل كوكب زحل مرة كل عام تقريباً، واختلاف المسافة بين زحل والأرض من تقابل لآخر أقل منها للمريخ”.

وأضاف “تعد الفترة من نهاية شهر أيار/مايو وشهر حزيران/يونيو، من الفرص المواتية لرصد كلا الكوكبين، فمن خلال رصد كوكب المريخ بتلسكوب متوسط للهواة، يمكن رؤية أقطاب كوكب المريخ المكونة من جليد الماء وبعض ثاني أكسيد الكربون، ويمكن ملاحظة العواصف الرملية على سطحه، ورؤية بعض السحب ورؤية بعض المعالم الداكنة، أما كوكب زحل فمن خلال تلسكوب صغير أو متوسط يمكن رؤية حلقاته وبعض الأحزمة على سطحه ورؤية ألمع أقماره، إضافة إلى عديد من الظواهر على سطحه وحلقاته”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط