المعلمات المغتربات بجازان بمواجهة رحلات الرعب والموت

المعلمات المغتربات بجازان بمواجهة رحلات الرعب والموت

تم – جازان
كل معلمة تؤدى رسالتها النبيلة بعيدًا عن أسرتها وذويها، معاناة تختلف وتتشكل وفقا لطبيعة المنطقة التي تعمل فيها.

والمعلمات المعينات في موقع جبلي ناء، يواجهن عقبات قد لا تشبه ما يعترض زميلاتهن في هجر وقرى الصحراء، لكن مهما تعددت أنواع المشكلات والمنغصات، تظل معاناة حالة الاغتراب المحفوفة بالرعب والموت مشتركة بينهن.

وتتمنى المعلمات المغتربات إنهاء حالة ترحالهن، وأن ينظر في أمرهن سريعًا، بعد أن تزايدت حوادت السير التي قضت على أعداد كبيرة منهن، بنقلهن قرب ذويهن في أسرع وقت.

وذكرت المعلمة خالدة أحمد أنه جرى تعيينها في إحدى المناطق النائية في جازان بعيدًا عن زوجها وأطفالها في جدة.

وأشارت في تصريحات صحافية إلى أنها تضطر لقطع جبال وأودية حتى تبلغ المدرسة، وأنها تتمنى أن تنتقل على أقل تقدير إلى مدينة آمنة تنعم بالخدمات الأساسية في حال لم تكن قرب أسرتها في جدة، لتنهي الترحال التي تعيشه باستمرار منذ أعوام.

بدورها، شكت المعلمة سهام الشهراني من تعرضهًا لحادث سير أثناء توجهها إلى المدرسة في رجال ألمع منذ ثلاث أعوام، ما أدى إلى إصابتها بشلل رباعي.

وأوضحت أن مطالبها بنقلها إلى جدة قرب زوجها وأطفالها لم تجد نفعًا، على الرغم من أن النظام يمنحها الأولوية في النقل لتعرضها للإصابة أثناء أداء العمل.

وقالت المعلمة ريم أحمد إن معاناتها بالتدريس بعيدًا عن ذويها مستمرة للعام الرابع على التوالي، مبينة أنها تعاني من أزمة السكن ويذهب جل راتبها في إيجار المسكن وأجرة السائق، متمنية أن تحظى بنقل خارجي أو داخلي في مدينة آمنة تتوافر فيها الخدمات والمرافق المختلفة.

وأفادت أنهن يؤدين صلاة الفجر في السيارة خوفا من النزول للطريق، وتتضاعف المعاناة في موسم الأمطار مع تدفق السيول، مبينة أنهن يعشن في رعب يومي لقطع الطريق الجبلي الوعر من وإلى المدرسة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط