ثلاثة أجيال ولدوا بالسعودية بين “طليعة المهاجرين” وغِرِّيد الحرم

ثلاثة أجيال ولدوا بالسعودية بين “طليعة المهاجرين” وغِرِّيد الحرم

تم – متابعات : سجل التاريخ في ستينات القرن الماضي معاناة مجموعة بشرية في جزء مغمور من العالم تعرضوا لإبادات وحشية، ما جعل القيادة السعودية تفتح أراضي المملكة باستقبال جموع غفيرة فروا بأرواحهم ومعتقدهم قبل أن تطوله يد البطش الطائفية.
قدم البرماويون إلى العاصمة المقدسة، وفضلوا أن يجاوروا البيت الحرام، إذ تشير وقائع تاريخية إلى أن المهاجرين القدامى حصلوا على بطاقات إقامة تتضمن امتيازات مختلفة، فالمهنة المدونة عليها تحمل صفة «مجاور للعبادة».
وبينت مصادر صحافية وثيقة تشبه تأشيرات «الحج والعمرة» في الوقت الحاضر، لطليعة المهاجرين القدامى.
وبما تحمله مكة المكرمة من بيئة حاضنة للأعراق المختلفة، استطاع البرماويون وبشكل قياسي الاندماج في المجتمع المكي، حتى استطاعوا أن يكونوا ركيزة مهمة في داخله، وفي ظل تكاثر الجالية منذ قدومهم الأول، ولد في العاصمة المقدسة ثلاثة أجيال، وبحسب أمين عام مجلس الجالية عبدالله معروف فإن 80 % من البرماويين من مواليد المملكة.
ومن العاصمة المقدسة، يقول أمين عام مجلس الجالية إن التقاليد البرماوية في اللباس والمناسبات آيلة للاندثار، كون الأجيال المتعاقبة الموجودة في السعودية انصهروا في المجتمع السعودي، «ولن تجد برماويا يلبس لبسه التراثي (إزار) الكل هنا يلبس اللباس السعودي التقليدي، حتى في مناسبات الأفراح كالزواجات، لا يقدم إلا الأكلات المحلية في مكة والمدينة».
ويشرح عبدالله معروف، زيجات الجالية والسكان المحليين من السعوديين، ويستشهد بستة من أخواته الذين اقترنوا بمواطنين منذ زمن، وانجبوا أطباء ومهندسين يكملون دراساتهم العليا ضمن برنامج الابتعاث.
ويرى معروف أن الحكومة السعودية ساهمت في عملية الدمج بعد أن أوكلت لوزارة التعليم (المعارف سابقا) مهمة الإشراف على المدارس الخيرية البرماوية، «منذ عام 1414، يدرس البرماويون مناهج سعودية صرفة، حتى أن احتفالات نهاية العام الدراسي يقدم الأطفال أوبريتا وطنيا قد يتفوق على المدارس الحكومية الأخرى».

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط