منذ 11 عامًا والتعثر يصاحب مشروع الطريق الدائري في الدمام

منذ 11 عامًا والتعثر يصاحب مشروع الطريق الدائري في الدمام

تم – الدمام

يظهر جليًا مدى التصاق التعثر والتعسر بمشروع إنشاء مشروع الطريق الدائري في مدينة الدمام، بعد نحو 11 عامًا من إقراره، سبقتها أعوام من النقاشات حول أصل المشروع، وجدواه من عدمه. إلا أن من ولدوا قبل عقد لم يتمكنوا من مشاهدة أحد أهم الطرق الاستراتيجية في المنطقة الشرقية وهو يدخل حيز التنفيذ، وكأنه أضحى حلمًا صعب المنال، فالمشروع لا يزال يراوح مكانه، رافضاً الخروج من مربع “التعثر” الذي أحاط به.

ويمتد مشروع الطريق الدائري في الدمام من طريق الرياض (غرب الدمام) وينتهي في كورنيش الدمام (امتداد طريق الرياض – الدمام السريع)، بطول 17 كيلومترًا، وتم البدء في تنفيذ أولى مراحله في نهاية العام 2006، وخصصت له موازنة بأكثر من 172 مليون ريال.

ويعتبر “الدائري” من أهم المشاريع التي كانت وزارة النقل تعول عليها في فك الاختناقات المرورية في المنطقة الشرقية، وتم البدء في دراسة المشروع العام 1992، إلا أنه لم يبصر النور بعد كل هذه السنوات، فالتعثر يطوق المشروع، وتمثل في سحب بعض مراحله أكثر من مرة من المقاول المنفذ، التي كان آخرها عندما تم سحب المشروع أواخر العام الماضي.

وعلى رغم الزيارات المتكررة لمسؤولي وزارة النقل إلى المشروع، والوعود بتسريع عجلة المشروع، إلا أن شيئاً من ذلك لم ينفذ على أرض الواقع، ودخل المشروع حيز أشهر المشاريع المتعثرة في المنطقة. وواجه منذ بداية العمل عقبات كثيرة، تمثلت في سوء التنسيق بين الجهات الخدمية، فهو يتقاطع مع شوارع داخلية مكتظة بالخدمات، مثل: خطوط الكهرباء، وأنابيب مياه الصرف الصحي، وكذلك وجود الأملاك الخاصة، التي تطلبت وقتاً كبيراً لنزع ملكيتها، وما شهدته من مشكلات في تثمينها.

وكان يفترض أن تنفذ المرحلة الأولى من المشروع خلال 36 شهرًا (3 أعوام)، إلا أنه بعد مرور عامين ظهرت أولى العقبات، إذ اعترض المشروع عدد من المنازل التي تتطلب إزالتها. إلا أن ملاك تلك المنازل دخلوا في مشكلات مع وزارة النقل حول حجم تثمين عقاراتهم، ما نتج منه تعثر المشروع لأربعة أعوام، وتم حصر جميع العقارات والأملاك المعترضة للمشروع، واستكمال إجراءات نزع الملكية وتعويض معظم ملاكها.

إلا أن مطالبة بعض المعترضين بقيمة التقدير التي أقرتها لجنة التقدير الخاصة بالمشروع، أدت إلى تعثر المشروع الذي ظل يراوح مكانه حتى تم استئناف العمل مرة أخرى مطلع العام 2013، إذ تم تنفيذ جزء من المشروع، وهو تقاطع أبو بكر الصديق وحتى طريق الجبيل في مرحلة أولى، فيما تم الإعلان حينها أن أعمال المشروع تسير من دون معوقات، وأن نسبة الإنجاز في المشروع وصلت إلى 77 في المئة.

وتوقعت وزارة النقل أن يتم الانتهاء من المشروع كاملًا منتصف العام 2015، موضحة أن كلفته الإجمالية تربو على 402 مليون ريال. وتم افتتاح عدد من أجزاء المشروع أمام الحركة المرورية.

الا أن مسلسل تعثر المشروع لم ينته، وأعلنت وزارة النقل نهاية العام الماضي سحب مشروع تنفيذ المراحل المتبقية من الطريق من المقاول المنفذ بسبب “تباطئه وعدم التزامه في الجدول الزمني المحدد له”. وأوضحت الوزارة أنه تم الانتهاء من بعض أجزائه، وفتحها أمام حركة السير من تقاطع طريق أبوحدرية إلى تقاطع شارع الأمير نايف، إضافة إلى المتبقي من بعض الأعمال على الطريق الممتد إلى طريق الأمير محمد بن فهد.

وأشارت إلى أن المقاول “ينفذ العمل ببطء شديد”، موضحة أنه تم توجيه إنذارات عدة له لرفع نسبة الإنجاز، من خلال أخذ التعهدات اللازمة، وكذلك إعطائه العديد من الفرص، إلا أنه لم يطرأ على المشروع أي تغيير.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط