باحثة سعودية تطبق نظرية علمية على طفلين لتقودهما إلى تعلم “اليابانية”

باحثة سعودية تطبق نظرية علمية على طفلين لتقودهما إلى تعلم “اليابانية”

تم – الطائف: تبنت باحثة سعودية وفقا لنظرية “دورني” حول التحفيز الذاتي لمتعلمي اللغة الثانية، ومفهوم “ميترا” الذي يناقش بيئة التعلم الذاتي عن وجود دوافع لتعلم اللغة اليابانية تعلم طفلين سعوديين للغة اليابانية عن طريق التعليم الذاتي.

وأطلقت وكيلة كلية خدمة المجتمع والتعليم المستمر الأستاذ المساعد في علم اللغويات التطبيقية في قسم اللغات الأجنبية في جامعة الطائف الدكتورة هيفاء عبدالله النفيعي، على دراستها اسم “موقف ودوافع الأطفال لتعلم لغة أجنبية نادرة: دراسة حالة من المملكة العربية السعودية”، مبرزة أن اختيار الدراسة كان بناء على ما لاحظته من اهتمام الأطفال وتأثرهم بالرسوم المتحركة اليابانية (الأنمي، Animes) أو إعجابهم بالثقافة واللغة اليابانية.

وأوضحت النفيعي: أن الدراسة التي نشرت نتائجها في المجلة العلمية البريطانية (International Journal of Bilingual Education and Bilingualism)، وهي مصنفة من ضمن المجلات العالمية المحكمة وفقا لتصنيف (ISI)، أن اللغة اليابانية نادرة لأنها لغة غير شائعة في المجتمع السعودي، ولا في حياة الأفراد ولا في المؤسسات التعليمية على عكس اللغة الإنجليزية المتداولة في كل مكان وبين كل الفئات العمرية.

وأضافت: أن الأطفال الذين أُجريت عليهم الدراسة من مراحل دراسية مختلفة (الابتدائية والثانوية) أبدوا شغفا بتعلم اليابانية منذ أعواما عدة، من خلال البرامج الإعلامية التي تعرض الحضارة اليابانية، فيما أشارت الدراسة إلى أن الطفلين اللذين دعمتهما الباحثة يجيدان الإنجليزية تحدثا وكتابة لأن تعليمهم كان في مدارس خاصة تدرس اللغة الانجليزية منذ الصف الأول في المرحلة الابتدائية.

كما بينت نتائج الدراسة؛ أن الباحثة لاحظت أن الطفلين “من أقارب الباحثة” تحدثهم باليابانية أثناء اجتماعاتهم العائلية؛ ما أثار فضولها لمعرفة دوافعهم لتعلم هذه اللغة، منوهة إلى أنها لاحظت اعتمادهما على الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي مثل “إنستغرام” و”فيسبوك” لتعلم هذه اللغة، إذ يتم تواصل هؤلاء الأطفال مع أطفال آخرين في أعمارهم لديهم شغف أيضا بتعلم اللغة اليابانية ويتم تبادل المواقع التي تعلم اللغة فيما بينهم.

وتعتقد الباحثة أن الأطفال في هذا العصر أصبحوا قادرين على اختيار وتعلم لغات أجنبية غير متاحة لهم في نظام التعليم مثل اليابانية والكورية وغيرهما، من خلال توفر وسائل الإعلام المختلفة والشبكات الاجتماعية التي باتت تقدم بيئة تعلم ذاتية للأطفال، لافتة إلى أن دوافع الأطفال للتعلم في حاجة إلى مزيد من البحث والدراسة، وأن الإعلام المرئي ووسائل التواصل لها دور كبير في دعم تعلم الأطفال للغات أجنبية حيث أصبحت هذه الوسائل من مصادر التعلم الذاتي التي يعتمد عليها الأطفال بشكل كبير.

وتابعت: أن الهدف من البحث أن يقدم التربويون والجهات التعليمية الدعم والاهتمام بفكرة التعلم الذاتي خارج الصف وتوفير التسهيلات للمتعلمين من خلال تصميم مواقع وبرامج تربطهم بما يتم تعلمه داخل الصف، وهذه الطريقة تتيح للطلاب والطالبات فرصا لتطبيق مفهوم التعلم الذاتي وفرص لتعلم عدة لغات، حيث أثبتت الدراسات السابقة أن الأطفال لديهم مقدرة عالية على تعلم أكثر من لغة في آن واحد.

يذكر أن اللغة اليابانية لغة حية، أي أن مفرداتها متجددة وتراكيبها منوعة وتتطلب من المتعلم أن يكون على اتصال دائم بها، وتبنى الخطوات التي يتم اتباعها لتعلم اللغة اليابانية من الصفر.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط