هوّس ارتياد المراكز الرياضية يلاحق السعوديات ومخاوف من غياب الرقابة

هوّس ارتياد المراكز الرياضية يلاحق السعوديات ومخاوف من غياب الرقابة

تم – الرياض: تشهد ربوع المملكة، خلال الفترة الأخيرة؛ انتشارا كبيرا للمراكز الرياضية التي تعنى بالنساء التي تشهد في الوقت ذاته ازديادا في أعداد مرتاداتها؛ نظرا للحاجة لها؛ لكنها تعاني من مشكلة تشغل همّ المجتمع؛ حيث إنها بعيدة عن عين الرقابة، كما أن بعض المراكز الطبية الخاصة، والمستشفيات الأهلية أصبحت ملاذا للنسوة لممارسة الرياضة النسائية تحت مسمى ترخيص العلاج الطبيعي، الأمر الذي فتح تساؤلات كثيرة عن الجهات المشرفة على هذه الأندية؛ طالما أنه ليس هنالك تراخيص تعطى بمسمى أندية رياضية نسائية.

في السياق، أكد مدير مكتب رعاية الشباب في منطقة القصيم عبدالعزيز السناني، عدم السماح بفتح مراكز نسائية لممارسة التمارين الرياضية، مبرزا أن هناك طلبات وردت إلى رعاية الشباب في القصيم لمنح تراخيص؛ إلا أنه لم يتم استقبالها لتعارضها مع الأنظمة والتعليمات التي تمنع مثل تلك الأنشطة.

فيما برأ المتحدث الرسمي باسم الشؤون الصحية في القصيم أحمد البلهان، وزارة “الصحة” من السماح للمراكز الصحية باستقبال الفتيات لممارسة التمارين الرياضية، مشددا على أن هناك مراكز تمنح ترخيصا بشروط معينة للعلاج الطبيعي لمن هم يعانون من أمراض فقط، ومن يستغلها لغير ما رخصت له؛ يكون عرضة للجزاء النظامي الذي يصل إلى حد الإغلاق.

من جهته، شدد أستاذ علم الاجتماع في جامعة “الإمام محمد بن سعود” الدكتور إبراهيم الزبن، على الجهات المعنية بضرورة ممارسة الطالبات للرياضة في جميع المدارس الحكومية على الأقل من الجانب النظري، وتأدية بعض التمارين الخفيفة التي لا تحتاج إلى مساحة كبيرة، التي في إمكان الطالبة تطبيقها في المنزل أيضا كالتمارين السويدية وغيرها، مشيرا إلى أهمية تنوع البرامج الرياضية لكل مرحلة دراسية.

وأضاف الزبن أنه “تعتبر ظاهرة الرياضة النسائية من الظواهر الاجتماعية الحديثة التي استحدثت في المجتمع السعودي، وكان هناك اتجاهان نحوها، الأول رافض لاعتبارات شرعية وثقافية، والثاني مؤيد لاعتبارات اجتماعية مرتبطة بأهمية المحافظة على النواحي الصحية واللياقية للمرأة السعودية”.

وأشار إلى أهمية وعي المرأة في المراحل العمرية كافة بطبيعة الممارسات الرياضية التي تنعكس على لياقتها أو صحتها بطريقة سليمة وفعالة، كما أن وجود المراكز والمؤسسات المتخصصة التي توفر خدمات رياضية وصحية مطلب اجتماعي، ولا ينبغي تجاهله، ويفرضه واقع المرأة ويتماشى مع المتطلبات الصحية واللياقية للمرأة ولذا ينبغي الالتفات إلى هذه المراكز ووضع إطار تنظيمي مناسب لها يحقق المتطلبات الشرعية والثقافية والاجتماعية.

ولفت إلى أن هناك أهمية لتوافر برامج تثقيفية للجوانب الصحية واللياقية في المدارس توفر للطالبات الوعي الكافي بهذا الجانب، فضلا عن الحاجة إلى زيادة المساحات المخصصة في الأحياء لممارسة رياضة المشي للمرأة مع توفير الخدمات الأساسية في هذه المساحات، وأن تكون جزءا من شروط البلديات في فسح المخططات السكنية.

بدوره، أبرز مصدر تربوي، المقارنة بين ممارسة الفتيات للرياضة في المضامير العامة وشوارع المشاة وما يحصل فيها من تجمع للشباب وبين الصالات المغلقة أو داخل المدارس، وأفضلية الثانية من نواح عدة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط