“مشاقيق عين الجواء” تتحدى الزمن وتحير الباحثين

“مشاقيق عين الجواء” تتحدى الزمن وتحير الباحثين

تم – عيون الجواء: لا تزال بلدة محافظة عيون الجواء التراثية (شمال منطقة القصيم) تزدهر بالبيوت الطينية القائمة فيها على الرغم مرور مئات السنين، محتفظة بتفاصيل الحياة القديمة حتى اليوم، فالزائر للبلدة يشاهد السوق القديم والجامع الكبير وممرات القرية والسور المحيط بها.

كما تحتفظ البلدة بالآبار العميقة والقنوات المائية “العجيبة” المحفورة في صخور كبيرة تكونت أرض القرية منها، وتأتي أهمية البلدة كما ذكرت المراجع التاريخية؛ في أنها كانت على طريق حجاج البصرة قاصدي المدينة المنورة، ويمتد تاريخها إلى ما قبل الإسلام.

وتطل القرية التراثية القديمة، شامخة، مبرزة ما يعرف عند العامة بـ(المشاقيق)؛ عبارة عن ربط الآبار ببعضها بقنوات تمتد إلى أكثر من 100 متر بين بئر وأخرى بعرض نصف متر محفورة بمهارة وأداة حفر غير معروفة الآن، وبعضها يمر من تحت البيوت والجامع، ويستفاد منها بجذب المياه من داخل البيت، وأيضا لدعم الآبار التي ينقص ماؤها عن البئر الأخرى، فيما تذكر بعض المصادر التاريخية، أن والي خليفة المسلمين عثمان بن عفان على البصرة؛ أجرى تلك العيون فيعتقد بأن هذه “الشقوق” إجراء للعيون.

وأبرز الباحث والمهتم بالتاريخ عبدالله المفلح، في تصريح صحافي، أن هذه (المشاقيق) لم يحدد تاريخها على نحو دقيق حتى الآن، على الرغم من غزارة البحوث وكتب التاريخ والرحالة المستشرقين التي وصلت إليها، مبينا أن “عيون الجواء كانت منطقة استيطان قديمة جداً ومنطقة حصل حولها صراع طويل، وهي على طريق الحاج من البصرة إلى المدينة المنورة، وذكر ذلك بعض المؤرخين وهم يسمونها “عيون ابن عامر” نسبة إلى والي البصرة لعثمان رضي الله عنه الصحابي عبدالله بن عامر بن كريز رضي الله عنه، ويذكرون أنه أجرى هذه العيون”.

وأضاف المفلح: أن الطريق القديم الذي يمر بالعيون ليس للحاج فقط؛ بل هو طريق أيضاً للقوافل بين الحجاز (يثرب) والعراق منذ أزمنة سحيقة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط