“الإسكان” تؤكد أزمة السوق بتكرارها عدم مراعاة 75% من المنتجات السكنية للمجتمع

“الإسكان” تؤكد أزمة السوق بتكرارها عدم مراعاة 75% من المنتجات السكنية للمجتمع

تم – الرياض: تكشف التصريحات المتوازية التي تصدر تباعا عن وزارة “الإسكان”، عن عمق الأزمة التي تواجه السوق، وسط التأكيدات التي تدور في شأن أن 75 % من المنتجات السكنية لا تواكب احتياجات المجتمع، لاسيما بالنسبة إلى السعر والمساحة والموقع، إذ يعاني ذوو الدخول المتوسطة والمحدودة من تآكل قدراتهم الشرائية وصعوبة الحصول على سكن مناسب، في حين يركز غالبية المطورين العقاريين على البناء للشريحة مرتفعة الدخل؛ لضمان التسويق والبيع السريع.

وأكد رئيس اللجنة العقارية في غرفة تجارة وصناعة جدة خالد الغامدي، في تصريح صحافي، أن “الإسكان” بتأكيدها عدم ملاءمة 75 % من المنتجات السكنية لاحتياجات السوق؛ تكون وضعت يدها على الجرح، أو السبب الرئيس وراء الأزمة؛ ألا وهو الارتفاع الكبير في أسعار الأراضي والإيجارات، على الرغم من تأكيد العقاريين أن هذه الارتفاعات منطقية نتيجة زيادة أجور العمالة وارتفاع تكاليف البناء.

وأوضح الغامدي، تآكل القدرة الشرائية للرواتب نتيجة كل هذه الزيادات، ما يستلزم التوسع في أساليب مبتكرة للبناء منخفض التكاليف في ظل توفير الدولة للأراضي، مشيرا إلى أن التركيز على التطوير العقاري مرتفع التكاليف؛ لن يؤدي بالسوق سوى إلى المزيد من الوحدات السكنية المغلقة، إذ تشير إحصاءات مصلحة الإحصاء إلى وجود 969 ألف وحدة سكنية مغلقة 30-40 % منها على الأقل في منطقة مكة المكرمة، وطالب بالاستعانة بمطورين عقاريين أجانب لديهم خبرات كبيرة في البناء الاقتصادي، وأن ترى الاتفاقيات التي تم توقيعها مع مطوري مصر وماليزيا وتركيا النور في القريب العاجل.

من جهته، دافع العقاري عبدالرحمن العلي عن أوضاع السوق العقارية، مرجعا ارتفاع الأسعار؛ إلى زيادة تكاليف مواد البناء والعمالة الوافدة، مؤكدا أن أسعار الحديد ارتفعت من 1400 ريال للطن إلى 3300 ريال، كما ارتفعت الخرسانة المسلحة للمتر من 80 إلى 280 ريالا، وكيس الاسمنت من 7 إلى 15 ريالا، فيما أدت الرسوم التي فرضتها وزارة “العمل” إلى ارتفاع تكلفة العمالة.

ولفت العلي إلى أن المستهلك النهائي الذي يتحمل ارتفاع الأسعار في النهاية، رافضا الآراء الداعية إلى فرض رسوم على الوحدات السكنية المغلقة، مبرزا في الوقت ذاته، أن السوق تعاني حاليا من الركود، ولا يسعى المطور العقاري أو المالك إلى إغلاق وحدته، وإنما يستهدف عائدا جيدا على رأس المال في ظل ارتفاع التكاليف، وعندما يتحسن السوق؛ سيتجه إلى عرضها فورا، متفقا مع الرأي السابق بضرورة إجراء دراسة على وضع السوق والاحتياج الفعلي قبل البناء في ظل تراجع القدرة الشرائية، فيما يبني غالبية المطورين من أجل شريحة عالية لا تزيد على 15 % من أبناء المجتمع.

وطالب بضرورة التوسع في الإسكان الاقتصادي في الضواحي الجديدة في المدن، والاستعانة بتقنيات جديدة لخفض تكاليف البناء والتشغيل في الوقت نفسه، والتركيز على خفض التكاليف، مستغربا ارتفاع سعر الوحدة إلى ما يقارب مليون ريال.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط