تجار “باب الشريف” يتخلصون من تهديد إغلاق السوق ليواجهوا احتكارات الاستثمار

تجار “باب الشريف” يتخلصون من تهديد إغلاق السوق ليواجهوا احتكارات الاستثمار

تم – جدة: واجه معظم الباعة والتجار في سوق باب شريف قرار رفع قيمة الإيجارات السنوية من جانب المستثمرين للسوق، بعد تخطيهم لقرار الإغلاق الذي فرضته بلدية البلد أخيرا، على السوق؛ لعدم توافر اشتراطات السلامة بوجود مظلات “الزنك” في كثير من المحال التجارية.

وفي الصدد، أوضح البائع محمد سعيد باصبيح، أن نسبة كبيرة من الباعة والتجار لا يزالون يعانون من مضاعفة قيمة إيجار المحال التجارية من جانب المستثمرين الذين بدورهم حصلوا على عقود استثمار للمحال التجارية من جانب ملاك العقارات في سوق باب شريف، مبرزا أنه “للأسف.. لا يعبأ المستثمرون للمحال التجارية بأي خسائر تواجه الباعة والتجار الذين تكبدوا أخيرا خسائر مالية، تجاوز مجموعها الـ100 ألف ريال، بسبب قرار الأمانة الأخير بإغلاق معظم محلات سوق باب شريف بسبب مخالفة اشتراطات السلامة”.

وأضاف باصبيح أنه “الحمد لله، فالإغلاق لم يزد على ثلاثة أيام على أصحاب المحلات التجارية، الذين يواجه معظمهم كل عام مشكلة تجديد عقود إيجارات محلاتهم، التي تجاوزت قيمة بعضها حدود المعقول”، لافتا إلى أنه “تتراوح قيمة الإيجارات السنوية للمحال التجارية في سوق باب شريف بين 75 إلى 120 ألف ريال سنويا، في وقت عادة ما يتكفل الباعة والتجار مستأجرو هذه المحلات بتكلفة إصلاح البنى والمرافق التابعة للسوق، كما حدث أخيرا، حين تم إصلاح توصيلات الصرف الصحي للسوق، فليس من الطبيعي أن يتحمل المستأجر الزيادة المطردة في الإيجار، وكلفة إصلاح المرافق المجاورة، إلى جانب تحمل غرامات الأمانة”.

من جانبه، قدر البائع عبدالله قاسم رشيد، بأن “عدد المحلات التجارية في سوق باب شريف بين 600-700 محل تجاري، لافتا إلى أن متوسط إجمالي الدخل اليومي لمعظم المحلات التجارية في حدود 2000 ريال، قد تزيد في موسمي رمضان والحج، مؤكدا وجود محلات يتجاوز دخلها من البيع حاجز 4000 ريال، أمر ينحصر على المحلات ذات المساحة الكبيرة، ولك أن تتصور حجم الخسارة التي تحملها الباعة والتجار في سوق باب شريف، بسبب قرار أمانة البلد إغلاق معظم المحلات التجارية في السوق، بسبب مخالفة اشتراطات السلامة”.

ويشاطره الرأي البائع عبدالمنعم البكاري، مؤكدا أن خسارة محله بسبب قرار الإغلاق، تجاوزت 10 آلاف ريال، إذ يحقق المحل إجمالي دخل يفوق حاجز 4000 ريال يوميا، مبديا تخوفه من تكرار قرار الإغلاق في سوق باب شريف الذي يستعد فيها الباعة والتجار لدخول موسم الشهر الكريم.

ومن المفارقات الغريبة في سوق باب شريف؛ وجود محل تجاري تتجاوز قيمة إيجاره السنوي 75 ألف ريال، وإلى جواره “بسطة بيع” لا يدفع صاحبها أي مبالغ للإيجار، غير أنها تحقق لصاحبها دخلا جيدا جدا، حيث أبرز “صاحب بسطة” بكري كمال أنه “لا أدفع أي إيجار لبسطة البيع التي أحقق من خلالها دخلا يوميا يتراوح بين 70-80 ريالا يوميا،  ما يتضاعف بنسبة 100 % مع حلول رمضان الكريم”، مشددا على أن “الرزق مقسوم، والبسطات عادة تبيع ما لا يتوفر في العديد من محلات السوق، إلا أن هناك فارقا كبيرا بين المحلات التجارية والبسطة، يكمن في الإيجار ومعدل الأرباح”.

بدوره، نوه رئيس لجنة التثمين العقاري في غرفة جدة عبدالله الأحمري، إلى أن السوق على الرغم من قدمها وافتقادها إلى الكثير من الخدمات والمرافق؛ إلا أنها مستهدفة نظرا لقربها من جدة القديمة، وارتفاع أسعار المحلات سببه التنافس للحصول عليها، منبها إلى أنه: أما الحديث عن مجانية البسطات، فيجانبه الصواب، إذ أن جميع البسطات إما مؤجرة أو تتبع للمحلات التجارية، أما بشأن استئجار محل تجاري من المستثمر وليس من مالك العقار، فهي عقود تأجير لا تخرج عن المتعارف عليه، حيث يحرص ملاك العقار على تأجير العقارات لمستأجر واحد، ومن ثم يحصل على شيك واحد بقيمة الإيجار كاملا، فيما يحق للمستأجر “الوسيط” تأجيرها على عدد من المستثمرين”.

وتابع الأحمري أنه “يجب على وزارة “التجارة” وأمانة جدة التنسيق؛ للحد من الإيجارات المرتفعة للمحلات التجارية، طالما أن ذلك سيزيد من ارتفاع أسعار السلع، ويخفض القدرة الشرائية للمستهلك”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط