روسيا تجهز دستورًا لسورية يجردها من هويتها العربية

روسيا تجهز دستورًا لسورية يجردها من هويتها العربية

تم – متابعات

كشفت تصريحات صحافية مسربة أن موسكو أوشكت على الانتهاء من صياغة دستور لسورية، وذلك حسب ما أوردته بعض وسائل إعلام لبنانية موالية لرئيس النظام السوري بشار الأسد وتابعة لميليشيا “حزب الله” اللبناني اليوم الثلاثاء.

وكانت موسكو قد ألمحت منذ أشهر الى هذا الدستور وعلّقت عليه وسائل الإعلام ووصفته بأنه “استفراد” بالشأن السوري، نظرًا إلى تجاهل القادة الروس للأطراف السورية ذات الصلة بمسائل كهذه، كالائتلاف الوطني وباقي القوى الثورية المعارضة.

ويبدو أن روسيا التي “احتلّت” سورية فعلًا لا قولًا، قد انفردت بالبلد بعدما “لزّمها” الأسد لحليفتيه موسكو وطهران، فتولت الأخيرة الضغط لإلغاء اسم العربية من الجمهورية، وتفكيك الهوية العربية وتذويبها في تعديلات دستورية أقل ما توصف “بالحرب الدستورية” على سورية.

وذلك بعد أن تولّت موسكو إلغاء خانة ديانة الرئيس من دستورها التي أوشكت على إنهائه، ضاربة عرض الحائط بكل الجهود السياسية والثقافية للمعارضة السورية، والتي تتمحور في مجملها على الحفاظ على هوية الدولة العربية في سورية، وكذلك احترام مبدأ الأكثرية الدينية والسياسية، والذي كان تجاهله سببًا جوهريًا للأزمة في سورية منذ عهد الأسد الأب.

وإن كان ما سرّب اليوم صحيحًا، فإن الأسد يكون قد “باع” ما بقي من سورية، بعد أن دمّر وقتل وخرّب، بأكملها، هدية للروس الذين قاتلوا لأجله، وكذلك “مرحى” للتدخل الإيراني الذي جل ما يبغيه هو تفكيك الهوية العربية للدولة السورية، وغير السورية في حقيقة الأمر.

فلماذا يتم إسقاط “العربية” من اسم الجمهورية؟

ولماذا يتم إسقاط اسم الجلالة من القَسَم؟

بل لماذا يتم إسقاط خانة ديانة الرئيس؟!

كل الإجابات عن هذه الأسئلة على التعديلات المقترحة، لو صحت التسريبات، تصب في خانة واحدة، وهي تجاوز مبدأ الأكثرية الدينية والسياسية في سورية، وإسقاط وتذويب هوية البلاد العربية. حيث المستفيد المباشر هو إيران والأجندة الروسية في المنطقة.

الجمهورية السورية.. عوضًا من الجمهورية العربية السورية

وجاء في التفاصيل أن هذا “الدستور الروسي” لسورية، وحسب المصادر الموالية للأسد، فإن أهم تعديل سيطرأ عليه هو تغيير اسم الدولة من “الجمهورية العربية السورية” إلى “الجمهورية السورية”!، ومن ثم إلغاء الخانة التي تدل على ديانة رئيس الدولة! بعدما كانت في الدستور الحالي، والدستور الذي سبقه، كالتالي: “دين رئيس الجمهورية الإسلام”.

وتطرح التعديلات الروسية على الدستور السوري “المزمع” وكما يرد في المصادر المشار إليها، تغييرًا في شكل التمثيل الانتخابي، فيصبح هناك “جمعية المناطق” التي منحت صلاحيات موسعة على ما يبدو “تقيّد مركزية السلطات”، كما يعطي الدستور الروسي الجديد “وضعية خاصة” لما سمّي “وضعية الحكم الثقافي الذاتي للأكراد”.

وطرِح في الدستور الروسي لسورية أيضًا، تغيير اسم مجلس الشعب إلى “جمعية الشعب”، وتُمنح صلاحيات موسعة بالإضافة إلى “جمعية المناطق”.

ومن التعديلات المسرّبة، شروط الترشح لرئاسة الجمهورية، حيث اكتفت بأن يكون أتم الأربعين من عمره، وحددت جنسيته هو بالسورية، وذلك بإلغاء ما ورد في الدستور الحالي من شرط الأبوين –أبوي المرشح للرئاسة- المتمتعين بالجنسية السورية منذ الولادة.

والتعديلات المسرّبة تشير إلى تغيير مزمع في نص القَسَم، فيسقط اسم الجلالة منه، ولا يكون “أقسم بالله” بل “أقسم” فقط.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط