العاني يكتب شهادة للتاريخ تفضح خفايا اعتقال صدام حسين في “كروبر”

تم – بغداد
كشف عضو مجلس قيادة الثورة وعضو القيادة القطرية لحزب البعث الحاكم في العراق سابقا طاهر توفيق العاني، عن تفاصيل جديدة للفترة التي قضاها رئيس العراق الراحل صدام حسين في معتقل كروبر الأميركي وخفايا محاكمته.
وقال العاني في رسالة مكتوبة نشرتها بعض المواقع الإخبارية، ذكر لنا الرئيس صدام خلال فترة الاستراحة في محاكمات الأنفال أن الأميركيين اعتدوا عليه بالضرب بعد اعتقاله وكشف لنا عن رجله اليسرى ورأينا آثار الضرب، كما قال إن الأميركيين ادخلوا حقنة طبية كبيرة في ظهره حتى خرجت من ظهره وكان مرتابا وغير مرتاح لطريقة العلاج، وكرر الحديث عن الاعتداءات التي تعرض لها في جلسات استراحة أخرى خلال محاكمات الأنفال وتحدث الرئيس صدام عن الشخص الذي أخبر الأميركيين عن مكان اختبائه ولام الدوريين بشدة على عدم غسل هذا العار بالقصاص السريع منه.
وأضاف أكد صدام أنه لاحظ قبل اعتقاله أن المزارع الذي اختار وكر اختفائه في مزرعته يبدو عليه الحزن والقلق فسأله صدام هل هناك ما يقلقك وإن كان يرى ثمة خطر عليه من وجوده فبالإمكان الانتقال لمكان أخر فرد المزارع ليس هناك شيء، وقال صدام إنه من المستحيل معرفة مكان اختفائه لولا وشاية الدوري وإن مكان اختفائه حتى الشيطان لا يستطيع الاهتداء إليه والشخص الواشي عمل مديرا لمكتب عبد حميد سكرتير الرئيس صدام وكان قد عوقب واحيل على التقاعد قبل الاحتلال.
وتابع صدام لم يذكر له شيئا عما قيل إن الأميركيين قاموا بتخديره قبل اعتقاله، لكنه أكد هو وغيره ممكن تم اعتقالهم معه، أن الأميركيين لم يراعوا ويحترموا حقوق الإنسان أو التعامل الحضاري مع المعتقلين بل تصرفوا معهم برعونة وانحطاط والكثير منهم لصوص لما خف وزنه وغلا ثمنه، وأستطيع القول إن الأميركيين الذين التقيناهم في معتقل كروبر وفي التحقيق والمحكمة هم بلا أخلاق إلا قلة قليلة منهم كانت تتصف بالأخلاق والسلوك السليم وهم جبناء أمام القوي الذي يتحداهم ويصمد أمام غطرستهم وتعسفهم.
واستطرد أستطيع القول أيضا إن ما بثته الفضائيات الإعلامية عن الفظاعات والممارسات اللا إنسانية وغير الأخلاقية مع معتقلي غوانتنامو حدث مثلها مع معتقلي كروبر خاصة عقب الاحتلال مباشرة، كما استخدم الجيش الأميركي في حملاته لاعتقال رجال النظام السابق طرق وأساليب وحشية وإجرامية وغير حضارية.
وأكد العاني أن جنود الولايات المتحدة كانوا يتلاعبون بنفسية واعصاب المعتقلين في كروبر، قائلا تجدهم أحيانا يحسنون الخدمات التي تقدم للمعتقلين بعد حرمان لا يطاق،فيقوموا بتوزيع الملابس ويحسنوا الطعام ويسمحوا بفترة رياضة أطول، وعادة يحدث هذا قبيل اطلاق سراح بعض المعتقلين (معتقل او معتقلين ) لكي يتحدثوا بهذا بعد اطلاق سراحهم، ثم يعودوا ويسحبون الملابس والاغطية والأحذية وغيرها ويقوموا بإتلافها كما يقوموا بتقليل كمية الطعام والماء ويختصروا فتره الرياضة ويدعون أن خزين بعض الأدوية والشاي والقهوة لديهم قد نفد وبعد فترة يقومون بتحسين الحال كثيرا، ثم بعد فترة تحدث انتكاسة جديدة في الخدمات والمعاملة وهكذا دواليك، لا لشيء سوى التلاعب بنفسية المعتقلين.
كما أكد أن صدام كان خلال فترة محاكمة الانفال صبورا وكريما يحرم نفسه من الطعام والسجائر ليقدمها للأخرين.
وتطرق العاني خلال شهادته هذه إلى قصص بعض المعتقلين الأخرين في كروبر ومنهم على سبيل المثال لا الحصر المدير العام لجهاز المخابرات وسفير العراق لدى تركيا فاروق حجازي، مسؤول النشاط الخارجي في جهاز المخابرات محمد خضير ووزير التعليم العالي الدكتور همام عبد الخالق.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط