“هيئة الترفيه” تواجه خطر السقوط قبل تحقيقها أي شيء

“هيئة الترفيه” تواجه خطر السقوط قبل تحقيقها أي شيء

تم – الرياض: إن السفر إلى دول عدة؛ يجعلك تدرك، فعليا، أن مفهوم الترفيه لا يحتاج إلى هيئة حكومية؛ بل تجد أن مؤسسات مجتمع مدني تعمل بكل ما يُعنى بالترفيه، فمَثَلا في المطعم “لا تسأل الشيف عن لذة الطعام بل اسأل الزبائن لتعرف”؛ ولكن السعوديون مختلفون ويعتمدون على الدولة في تنظيم حياتهم كالطفل المدلل.

ووفي هذا الصدد أوضح الصحافي عادل المسعود: أنه يعتمد كل من الترفيه أو السياحة على العرض والطلب، فيما أن الطلب في المملكة العربية السعودية عال جدا، والدليل صرف المواطنين ثمانية مليارات على السياحة الخارجية العام الماضي، إذًا، هناك طلب كبير وشغف لدى المواطن للسفر والسياحة والترفيه، فكيف نجعله يسافر إلى وطنه؟

وأضاف المسعود: أنه أعتقد بأن الحل؛ فتح المجال للاستثمار السياحي في الداخل، لاسيما في البنى التحتية مثل: الطرق والمواصلات والقطارات بين المدن، وتسهيل الاتصالات وتكثيف الرحلات والعروض السياحية الرخيصة، وتشييد وبناء المنتجعات والمتاحف ودور السينما والمراكز التجارية العالمية والفنادق بمختلف فئاتها، الأندية الشبابية والمقاهي والمطاعم والحفلات الموسيقية بكل مستوياتها، والمهرجانات وعقد المؤتمرات وجلب العروض المسرحية المحلية والعالمية…. إلخ.

وتابع “سألت صديقا يعمل في وزارة “السياحة” في إحدى الدول الآسيوية، قلت له: تجرون كل عام، جولة تعريفية عن السياحة في بلدكم، تجوبون الدول الخليجية، وللأسف السعودية خارج حساباتكم، فكان رده: المشكلة ليست منا؛ بل منكم، فأنتم تمنعون مثل هذه الزيارات لأننا نأتي بفرقنا الموسيقية، ورقصاتنا الشعبية ضمن الجولة”.

وأردف “يجب أن نفتح الباب أمام هؤلاء لتقديم مثل هذه العروض لدينا، ولنتعرف على حياتهم وثقافتهم ونحن في بلدنا، ويجب أن تعمل هيئة الترفيه على التجهيز لمثل هذه الجولات للتعريف بالسياحة في السعودية؛ ولكن ليس الآن، بعد الانتهاء من تجهيز كل ما ذكرت حتى يأتي الزوار والسياح ليشاهدوا حاضرنا وماضينا، وينقلون صورة حسنة عن بلدنا “المملكة العربية السعودية” على كل الأصعدة السياحية من الاستقبال وحتى التوديع”.

وزاد “يا رئيس هيئة الترفيه، مهما عملت فستظل تصفق وحدك ما لم تتشارك مع الشراكات، ومن يُعنى بالسياحة في القطاع الخاص والمؤسسات والإعلام وحتى الأفراد، يجب أن نتكاتف وتتضافر الجهود، فبكل تأكيد عندما يجد المواطن والمقيم الترفيه في الداخل، سنستقطب سياحا من الخارج، ولنبدأ بالعمل وأهم ما نبدأ به التسهيلات والأسعار والمعايير، فمن المستحيل أن أسافر إلى الطائف صيفا في موسم السياحة لأجد أسعار الفنادق والاستراحات غير اللائقة أصلا، أعلى من أسعار الفنادق والمنتجعات في ماليزيا وجزر المالديف”.

واسترسل “الترفيه يشغل الجميع، والاصطدام مع تيارات ومؤسسات أمر وارد، نجاحكم لن يتم دون الجرأة والسرعة، كما أن إسعاد الناس غاية لا تدرك، على الهيئة أن تعمل وعلينا الوقوف معها، ثم نقيّم، أرجو ألا تسمع لمن يطبل، واسمع لمن ينتقد للمصلحة العامة، ضع خطة تواكب الرؤية 2030، ليس عيبا أن نستفيد من تجارب من سبقونا، ونجلب خبراء لمساعدتنا، أنتم على الميزان، كل من يعيش على هذه الأرض المباركة ينتظر خطتكم ورؤيتكم ورسالتكم وأهدافكم، كيف سيتم تحقيقها لنقول للعالم أهلا وسهلا بكم”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط