“تأهيل إناث جدة” يعاني من تنكر الأهالي لأبنائهم وغياب دورهم

“تأهيل إناث جدة” يعاني من تنكر الأهالي لأبنائهم وغياب دورهم

تم – جدة: أكدت مصادر مطلعة، أن أبرز المشاكل التي يعاني منها مركز “التأهيل الشامل” في مدينة جدة؛ تتمثل في امتناع الأسر عن زيارة أبنائهم ورفضها التام انتقالهم للعيش معهم بعد انتهاء فترة التأهيل، إذ بلغ عدد النزلاء في هذه الدور 1152، فيما تصدرت جدة عدد النزلاء بـ550، ثم العاصمة المقدسة بـ175، فيما كان نصيب محافظة الطائف 349 مستضافا، وبلغ عددهم في القنفذة 78 من الذكور فقط.

من جهتها، أوضحت مديرة مركز “التأهيل الشامل للإناث” في محافظة جدة عزيزة الشهري، وجود 550 نزيلا من الجنسين في فرع الإيواء التابع للمركز منهم 350 ذكرا، و200 أنثى، منهن 18 يقمن في فرع الإناث لذوات الظروف الخاصة، وتبدأ أعمار هذه الحصيلة من النزلاء من عمر ثلاثة أعوام فما فوق، مؤكدة أن وزارة “العمل والتنمية الاجتماعية” ومسؤوليها في كل الفروع التي تخدم احتياجات ورعاية الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة؛ يعتقدون بأن رعاية المعوقين ضمن محيط الأسرة أفضل بكثير من مراكز التأهيل، علما بأن دور التأهيل تؤدي دورها في تأهيل هؤلاء المعوقين وتتمسك بهم على الرغم من انتهاء التأهيل بالنسبة إلى بعضهم.

وأضافت الشهري: أنه للأسف فإن ثقافة المجتمع أفرزت الكثير من الأسر غير المتقبلة لوجود معوق أو معوقة لديها داخل المنزل، كما أنها ترفض هذه الفئة وتمتنع عن العيش معها.

من جانبها، أبرزت الأخصائية النفسية في مركز “التأهيل الشامل للإناث” أماني المورعي، وجود اختلاف بين جميع الحالات في مسألة التفاعل والقدرات العقلية، وهم فعليا في حاجة أساسية إلى التفاعل والتواصل مع أسرهم، وتتركز المشكلة لديهم في شعورهم بنبذ الأسر لهم، وما يصاحب ذلك من اضطرابات انفعالية تظهر بصورة جلية، مبينة أن الحالات التي تحظى بتواصل جيد مع أسرهم هي أكثر استقرارا وأكثر تحقيقا للصحة النفسية من غيرها.

وأشارت المورعي، إلى بعض الاضطرابات والسلوكيات النفسية التي تظهر على الحالات نتيجة بعد الأسرة كالامتناع عن الطعام أو الشراب والتمرد والعصيان، وظهور أشكال من السلوك العدواني، ونوبات من الاكتئاب والغضب والغيرة السلبية من النزيلات اللاتي يحظين باهتمام من قبل أسرهن.

وشددت على دور المركز في السعي إلى تعويض وتسليط الضوء على هذه الفئة على نحو أكبر من خلال إشراكهم بالأنشطة الترفيهية والرحلات إلى جانب وضع البرامج العلاجية التي تهدف إلى التنفيس الانفعالي كالعلاج باللعب والعلاج بالعمل والسيكودراما ومحاولة تعويضهم عن الجو الأسري بقدر الإمكان.

وأرجعت الشهري؛ أسباب عدم زيارة الأسر لأبنائها في مراكز التأهيل الشامل إلى بعد مكان إقامة الأسرة، كوجود بعض الأسر في القرى البعيدة عن المركز، وعجز الأم لكبر سنها عن الزيارات المستمرة، بالإضافة إلى رفض الأسرة للحالة، منوهة إلى الإجراءات المتخذة في حال عدم اهتمام الأسر بزيارة أبنائهم من ذوي الإعاقة، حيث يتم التواصل معهم من قبل الأخصائية الاجتماعية وتوعيتهم بأهمية التواصل مع أبنائهم، وتوضيح الانعكاسات النفسية والسلوكية التي تصيب الأبناء في حال عدم الاهتمام والسؤال عنهم، كما يتم دعوة الأسر في كل المناسبات الرسمية والعالمية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط