دراسة سعودية: إدخال الموسيقى ضمن أنشطة “بريمان” يحد من ظاهرة العنف بين النزيلات

دراسة سعودية: إدخال الموسيقى ضمن أنشطة “بريمان” يحد من ظاهرة العنف بين النزيلات
تم – جدة:كشفت دراسة سعودية أجريت على عينة من نزيلات سجن بريمان بجدة، أن العنف الرمزي الذي يشمل الاستهزاء والشتم بألفاظ بذيئة والتهديد والوعيد والتهميش والتحقير هو أكثر أنواع العنف انتشارًا في بيئة السجن ويليه العنف الجسدي ثم الجنسي وأخيرًا العنف النفسي، مرجعة أسباب ذلك إلى بيئة السجن التي وصفتها بأنها تعمل على تحفيز هذه السلوكيات العنيفة وذلك لمجموعة من العوامل منها الازدحام وغياب التصنيف.
وقالت الباحثة والأكاديمية المتخصصة في الجرائم الجنائية الدكتورة بسمة السناري في تصريحات صحافية، إن الدراسة وهي عبارة عن رسالة دكتورة بعنوان “العنف بين نزيلات السجون عوامله وخصائصه وأساليب المواجهة”، أوصت بإدخال البرامج الموسيقية والرقصات الشعبية ضمن البرامج التي تعد لإعادة تأهيل نزيلات “بريمان” للقضاء على تلك السلوكيات، بعد أن تم رصدت سلوك العنف يمارس ويشاهد وتتعرض له النزيلة داخل أرجاء السجن بصورة فردية ويترتب عليه عديد الآثار السلبية كالشعور بالذل والمهانة والقلق والتوتر والرغبة في الهرب، وفقدان الشعور بالطمأنينة.
وأضافت نتائج عينة الدراسة العشوائية تؤكد أن مرتكبات الجريمة الأخلاقية من أكثر الفئات التي تُمارس العنف في بيئة السجن ويعود ذلك للنظرة الدونية التي يحظين بها من قِبل مرتكبات الجرائم الأخرى، كما أن هناك مجموعة من العوامل الاقتصادية التي ساهمت في تنامي ظاهرة العنف بين النزيلات ومنها نقص الحاجة بشكلٍ عام والسرقة وعدم استطاعة النزيلة الحصول على الاحتياجات وانقطاع الزيارة من قِبل بعض أسر النزيلات، موضحة أن من أهم الأساليب التي تلجأ إليها النزيلة لمواجهة العنف في السجن عدم التدخل في الموضوع أو رد الاعتداء بالاعتداء أو التدخل بالكلمة الطيبة لمنع تلك الأفعال، بالإضافة إلى التفكير بتدبير مكيدة للانتقام أو إبلاغ بعض الصديقات لحلها وديًا.
وللقضاء على هذه الظاهرة أوصت الباحثة بمجموعة من الإجراءات منها تخصيص عنبر للنزيلات ذوات الأخلاق الحميدة حتى يصبحن قدوة لغيرهن، تنمية الحس الفني لدى النزيلات وإدخال البرامج الموسيقية وأداء الرقصات الشعبية كنوع من الترويح لقضاء وقت الفراغ، وكذلك التركيز على الأنشطة الرياضية وجعل التعليم إجباريًا، إضافة إلى تكثيف الأنشطة الدينية لما لها من دور فعّال في تهذيب سلوك النزيلة، وضرورة التحاق العاملات في السجن بالبرامج التدريبية للوقاية من ظاهرة العنف بين النزيلات، وأخيرًا تخفيف حدة الازدحام في السجن من خلال ترحيل النزيلات غير السعوديات وزيادة عدد العنابر.
 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط