#الفلوجة بين فكيّ “#داعش” والفرس

#الفلوجة بين فكيّ “#داعش” والفرس

خاص لـ”تم” ـ نداء عادل:

ليست الفلوجة معقل “داعش” ولكنها رمز المقاومة والصمود، منذ الاحتلال الأميركي للعراق في العام 2003، وعلى الرغم من إفقار أهالي المدينة، ومحاصرتهم بطرق شتى، إلا أنّهم ظلّوا محافظين على انتمائهم للعارق، الذي يتمنون بقاءه واستمراره، ونهوضه من كبوته التي طالت هذه المرة كثيرًا.

وبين مطرقة الحكومة المركزية، وجيشها، والمرتزقة، ومن يحملون مسمى “الحشد الشعبي” الذي تموّله طهران، وسندان تنظيم “داعش” الإرهابي، يعيش أهالي المدينة العراقية تحت وطأة الحرب والجوع والفقر والمعاناة، دون أن تعي بغداد مأساتهم، بل أنّها أغفلت معاناتهم أعوامًا عدة، بحجج واهية، إن دلت على شيء فهي تدل على عدم إنصاف الأقليات في العراق.

ولا تتخذ معركة تحرير الفلوجة حسب المسمى الرسمي، منحى يمكن للمرء من خلاله اتّخاذ موقف داعم لها، فهذه المعركة، تبدو تحت هذا الاسم معركة نبيلة، ولكن الأرض تكشف حقائقًا أخرى، إذ أنَّ الصور المتداولة لصواريخ “الحشد الشعبي”، ذات الصبغة الطائفية، والتي تتحدى المملكة العربية السعودية، في تطاول فجّ يؤكّد انتماء هذه الميليشيات إلى أجندة إيران في المنطقة، توجّه إلى منازل المدنيين، وتقتل من الأبرياء العشرات، وتدمر المنازل والمنشآت بحجّة التحرير، فمن بالحقيقة يحررون؟ هل المعني ها هنا تحرير الأرض من أهلها، وإبادتهم بحجة دحر “داعش”.

وعندما نقرأ في تقرير لوزارة الدفاع العراقية، يتضمن تصريحات تؤكد أن كتائب “حزب الله” العراقية تشارك في معركة الفلوجة، نتساءل ماذا وراء هذا الاعتراف الرسمي بالكتائب، لاسيما عقب استفزاز نوري المالكي لأهالي الفلوجة، بزيارته الميدانية لعناصر ميليشيات الحشد، المشاركة في عملية استعادة الفلوجة، ومطالبته لهم بزيادة زخم العملية العسكرية، عبر القصف العشوائي والمستمر  للفلوجة.

ويستمر القلق الدولي والمحلي على المدنيين من أهالي الفلوجة، لاسيما بعدما أكّدت مصادر طبية، من داخل المدينة المحاصرة، مقتل 17 مدنيًا، بينهم 6 أطفال و5 نساء، فضلاً عن جرح 36 آخرين، بينهم 12 طفلًا و5 نساء، جراء القصف العشوائي الذي يطال المدينة.

وأكّدت مصادر “تم”، أنَّ هناك العديد من الجرحى الذين لم تصل إليهم فرق الإنقاذ، بعدما خلت المدينة المنكوبة من سيارات الإسعاف، وأطلق “داعش” فرق الإعدام في الشوارع، بغية قتل كل من يحاول الفكاك من قبضته.

وتتزايد المخاوف من دخول ميليشيات الحشد الشعبي إلى المدينة، لايسما عقب اتّهامهم بارتكاب الكثير من المجازر في حق المدنيين العراقين، من أتباع الطائفة السُنيّة، بينما دعت منظمات دولية العشائر العراقية، إلى لاعمل على تحييد دور تلك الميليشيات.

6 7 9 10 11

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط