“ذباح داعش” شاب بريطاني يسوقه التنظيم إلى براثنه تاركا حلم كرة القدم

“ذباح داعش” شاب بريطاني يسوقه التنظيم إلى براثنه تاركا حلم كرة القدم

تم – متابعات: انتشرت أخبار عن أن مجموعة تنتمي إلى تنظيم “داعش” الإرهابي، مكونة من أربعة أشخاص؛ مسؤولين عن تعذيب وقتل الرهائن الأجانب، وأشهر من في هذه المجموعة كان “ذباح داعش” محمد إموازي الذي كان يعرف باسم “الجهادي جون”؛ إلا أنه تم أخيراً، الكشف عن هوية باقي المجموعة التي لقبت بـ”بيتلز داعش” نظراً للكنة أعضائها البريطانية، وكان آخرهم مواطن بريطاني يبلغ من العمر 27 عاما سافر إلى سورية في العام 2012.

وكان الشافعي الشيخ، المواطن البريطاني الذي هربت عائلته من السودان في العام 1990؛ واحدا من أربعة سجانين عرفوا بـ”بيتلز داعش” لدى مسجونيهم بسبب لكنتهم الإنجليزية، كان أبرزهم محمد أموازي الذي عرف بـ”الجهادي جون”، وظهر في مقاطع فيديو يقطع رؤوس الرهائن الأميركيين والبريطانيين.

وقتل إموازي العام الماضي في غارة أميركية على سورية، فيما تم تحديد هويات بقية “بيتلز داعش”، وهم أليكسندا كوتاي الذي لايزال مخبؤه غير معلوم حتى الآن، وإين دايفس الذي تم اعتقاله في تركيا العام الماضي.

وأبرز عدد من الرهائن الغربيين الذين استطاعت حكوماتهم تخليصهم بفدية، أن “بيتلز داعش” عرضوهم للتعذيب والضرب المتكرر، فضلا عن عمليات الإيهام بالغرق والإعدام؛ لكن لا يزال من غير المعروف ما إذا كان الشافعي الشيخ، هو المعروف في “داعش” باسم “رينجو” أو “جورج”، وكان الرهائن يعتبرونه قائد مجموعة “بيتلز داعش” وأكثرهم شراسة.

وتم التعرف على الشافعي الشيخ من خلال تحقيق استقصائي مشترك بين صحيفة “واشنطن بوست” وموقع “باز فيد”، وتم تأكيد اسمه من قبل مسؤول مكافحة الإرهاب الأميركي السابق، وأشخاص آخرين يعرفون المتطرفين البريطانيين في سورية، تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، بينما رفض مكتب التحقيق الفيدرالي الأميركي التعليق، فيما تؤكد عائلة الشافعي الشيخ أنه لا يزال على قيد الحياة، ويعيش في سورية، وأنه على اتصال ببعض الأصدقاء وأفراد العائلة؛ لكن ليس والدته.

ونشأ الأربعة البريطانيون وهم “بيتلز داعش”، معا، في المنطقة نفسه غرب لندن؛ ولكن لم يتضح ما إذا كانوا على علاقة ببعض قبل أن يرحلوا جميعا إلى سورية، حيث التحقوا بتنظيم “القاعدة” أولا، قبل أن ينضموا إلى “داعش”.

ثلاثة من بين “بيتلز داعش” كانوا مهاجرين وهم كوتاي كان من غينيا، وإموازي ولد في الكويت، والشافعي سوداني، أما دايفس فولد في غرب لندن، وتحول لاحقا إلى الدين الإسلامي.

وعن نشأة ابنها الذي اختتمت حديثها عنه بأنه ليس ابنها الذي ربته، بيّنت والدة الشافعي الشيخ مها الغازولي، في تصريحات صحافية: أن ابنها كان بريطانيا عاديا في معظم أوقات حياته، يشجع فريق “كوين بارك” لكرة القدم، ويعمل في الميكانيكا، من دون أن يجذب إليه انتباه السلطات في أي وقت، وكان واحدا من ثلاثة أبناء تولت تربيتهم الأم بعد انتقال العائلة إلى بريطانيا، وكان أصدقاؤه ينادونه بـ”شاف”.

وأضافت الغازولي: عندما كان عمره 11 عاما التحق بمنظمة شبابية عسكرية تدعى “كاديت” وقضى بها ثلاثة أعوام، كان يستمتع فيها بأوقاته، مشيرة إلى أنها حاولت دوما إبقاء أولادها بعيداً عن المشاكل؛ لكن في العام 2008؛ اعتقل شقيقه الأكبر خالد بتهمة قتل عضو في عصابة متورطة في قضايا مع الشافعي.

وتمت تبرئة الأخ الأكبر عقب ذلك من تهمة قتل الرجل؛ لكنه أدين بتهمة حيازة سلاح ناري بهدف تعريض حياة الآخرين للخطر، وتم الحكم عليه بالسجن مدة 10 أعوام.

وأشار صديق مقرب للعائلة رفض الكشف عن هويته، إلى أن الشقيقين كانا يحبان بعضهما بعضا جدا، وكانا قريبين للغاية، لدرجة أنه بعد دخول الشقيق الأكبر السجن، كلاهما ضاع وكانا عرضة للتطرف، فيما أوضحت الغازولي، أن الشيخ تزوج عندما بلغ 21 عاماً من امرأة إثيوبية تعيش في كندا؛ لكنه أصيب بالإحباط بسبب عدم قدرتها على الانتقال إلى لندن للعيش معه، وفي العام التالي بدأت الأم ملاحظة تغيرات على ابنها بعدما عرفه أحد أصدقائه إلى إمام في غرب لندن عرف بأفكاره المتطرفة.

ولفتت الأم إلى أنها رأت ابنها ذات مرة يشاهد مقطعا مصورا لهذا الشيخ، يشرح فضائل الموت في سبيل الله، فسألته “هل تريد أن تتحول إلى مسلم ميت؟”، وأجابها: لا، ونوهت إلى أنها التقت هذا الإمام عقب ذلك وجها لوجه، وسألته “ماذا فعلت في ابني؟”، بعد أن كانت تقضي ساعات في النقاش معه حول نظرتهم للإسلام، في إحدى المرات، قال لها إن “الله يقول إن أمك قد تصبح عدوك”.

وأضافت: أن الشافعي حاول جذب أخيه الأصغر محمود، الذي بدأ أيضا في تبني أفكار متطرفة للإسلام، وبدأ في ارتداء زي رجال الدين، وإطلاق لحيته، وأصبح مهتما بعنف الجهاديين، وبحسرة شديدة، بيّنت أنها لم تكن تعرف أن ابنها يرتبط بالمجموعة التي احتجزت الرهائن: أولادي كانوا رائعين؛ لكن في يوم ما حدث كل هذا بشكل مفاجئ.

من جانبه، ذكر الناشط المجتمعي صلاح البندير، أن الشافعي ذكر له في شباط/فبراير 2012؛ أنه يريد الذهاب إلى سورية، وأنه يعد نفسه جسمانيا للحاق بالمحاربين هناك، مشيراً إلى أنه كان مصمما جدا، ثم عانقه ورحل، وأضاف: كانت صدمة أن أرى هذا الشاب الصغير يذهب إلى التطرف بهذه السرعة، ويلزم نفسه بهذه الحياة القاسية.

وكان الشافعي يتحدث العربية بطلاقة، ورحل إلى سورية في نيسان/أبريل 2012، ولحق به أخوه الأصغر محمود بعد ذلك بشهور، ثم حاولت الأم أن تجعله يعود إلى السودان، موضحا أنه لن يستطيع الذهاب، وقتل محمود العام الماضي في معركة قرب تكريت في العراق، بحسب ما قالت والدته.

وزادت الأم أيضا: أن الشافعي كان يعيش في حلب مع زوجة سورية وابنتها، واستطاعت زوجته الكندية اللحاق به أيضا، ثم أنجب منها صبيا سماه محمود على اسم شقيقه الراحل، مختتمة الأم حديثها، قائلة: هذا ليس ابني الذي ربيته.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط