آل الشيخ: الشرع حرم جمع الطلاق ثلاثًا بلفظ واحد

آل الشيخ: الشرع حرم جمع الطلاق ثلاثًا بلفظ واحد

تم – الرياض:دعا عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الشيخ الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، المسلمين إلى تقوى الله تعالى، الذي يذكرنا نعمه ويرشدنا إلى آياته، يقول تعالى (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)، موضحًا أن عقد النكاح من الأمور التي أمر الله بالوفاء وشأنه عظيم وسماه الله ميثاق غليظ فيه عض للبصر وطمأنينة للنفس .

وقال فضيلته في خطبة الجمعة التي ألقاها في جامع الإمام تركي بن عبدالله بالرياض، إن من أسباب استمرار عقد النكاح الصبر على المرأة، حيث استوصى بهم النبي صلى الله عليه وسلم خيرًا وعدم الاستعجال في الطلاق، بل إرشاد الزوجة، وإن لم تنفع الموعظة يهجرها في المضجع، وإن لم ينفع يضربها الضرب غير المبرح، كما أرشد المرأة إلى الصبر على زوجها، وإن عبادتها لربها وأدائها للصلاة وطاعة زوجها سبب لدخولها الجنة، وإذا لم تنفع الموعظة والهجران فإن الله تعالى أرشد إلى إرسال الحكمين حكم من أهلها ومن أهله ينظران في المصلحة إن كانت في استمرارهما أو في فراقهما، فإن لم تنفع الموعظة والحكمان والهجران فإن الأمر بعد ذلك يؤول إلى الطلاق وهو أبغض الحلال إلى الله، ولكن إذا كانت الحاجة إليه فقد يكون حلالًا ومستحبًا.

وأشار إلى أن من حكمة الله أن جعل الطلاق لله ولرسوله ولم يجعله لأهواء الناس، وجعله على ثلاث مراحل، فيطلقها التطليقة الأولى ويشرع له بقاءها عنده لعلها ترجع إليه، فإن طلقها الثانية فيشرع له بقاءها عنده لعل خطأ قد حصل، ثم إذا طلقها الثالثة تفارقه، مبينًا أن الشرع حرم جمع الطلاق ثلاثًا بلفظ واحد، كذلك منع أن يطلق الرجل زوجته في طهر قد مسها فيه ومنع أن يطلقها في الحيض.

وأكد الشيخ الدكتور عبدالله آل الشيخ أن الطلاق شأنه عظيم وأمره خطير، قائلًا “يا من أردت الطلاق إن الصبر جميل وعاقبته حميدة، وإن كانت زوجتك أساءت إليك أيامًا فإنها أحسنت إليك في أيام مضت، وتذكر حال أبنائك بعد الطلاق حين يتفرقون ويتيتمون وآباءهم على قيد الحياة” .

وبيّن أن اللجوء إلى الطلاق كاللجوء إلى قطع عضو من أعضاء الجسم، لأنه عند عدم الحاجة إليه يكون مكروهًا وقد يكون حرامًا، يقول صلى الله عليه وسلم “أيما امرأة سألت الطلاق في أيما بأس، فحرام عليها رائحة الجنة”، متعجبًا من أناس يستهينون بأمر الطلاق فيطلق إذا باع أو اشترى إذا أمر امرأته بشيء يطلق، في كل حين وربما مازح أصحابه بالطلاق، ثم إذا سكنت نفسه حزن وندم ولا ينفع الندم .

وأوضح عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية أن من الطلاق التعسفي أن يطلق الرجل زوجته في مرضه المخوف من أجل حرمانها من الميراث وهو ما تمنعه الشريعة وتأباه مروءة الرجال، كذلك أن يطلق الرجل زوجته إذا كانت عجوزًا أو فقيرة بعد أن استغل زهرة شبابها لأنه في الغالب لا تجد من يتزوجها، ولا يعتقد الزوجين أن الحياة ألفة دائمة بها المنغصات فليصبر كل واحد على الأخر

2 تعليقات

  1. الشاهين

    الي فضيلة الشيخ الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز ال الشيخ .. تقول سماحتكم في خطبتكم انه يمنع طلاق الزوجه في الحيض وانا قد طلقة زوجتي في حيض وعرضت علي سماحتكم ذالك وطلبت فتوي وجأتني الفتوي من مكتبكم بوقوع الطلاق ..وقد تفارقت انا وزوجتي ولدي منها ابن وهي تريد العوده .. فكيف في خطبتكم تمنعون طلاق الحيض وفي فتواكم يقع طلاقها افيدوني

  2. الشاهين

    فضيلة الشيخ عبدالله ال الشيخ في خطبتكم تقولون يمنع طلاق الحيض وانا طلقت زوجتي في حيض وعند عرضها لكم لطلب الفتوي جأني الرد من قبل مكتب سماحتكم بان طلاق الحيض يقع فكيف في خطبتكم تقولون يمنع وفي فتواكم تقولون يقع افيدوني جزاكم الله خيرا حيث انه لدي ابن من زوجتي وهي ترغب في العوده

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط