الفوزان يشدد على ضرورة استحداث إدارة لمكافحة السحر والسحرة

الفوزان يشدد على ضرورة استحداث إدارة لمكافحة السحر والسحرة

تم – الرياض: وجه أستاذ الفقه المقارن في المعهد “العالي للقضاء” الدكتور عبدالعزيز الفوزان، إلى ضرورة إنشاء إدارة تُعنى بمكافحة السحر والسحرة، على غرار إدارة مكافحة المخدرات، ومكافحة الجريمة ومكافحة الإرهاب، مستغربا في الوقت ذاته، من الذين ينكرون وجود السحر من الخبثاء الذين يتوقع بأنهم يتعاملون به ويحاولون إخفاء جرمهم.

وأكد  الفوزان في تصريحات تلفزيونية، انتشار السحر انتشاراً كبيراً، وتضرر أسر منه، كما حصل منه مصائب، والأكثر انتشاراً من السحر حتى في البيوت الصالحة؛ سحر العطف والصرف، لاسيما عند الزوجات اللاتي لا يتقين الله؛ لأنها تريد الحفاظ على بيتها وتتلاعب بهذا الزوج المسكين أو الزوجة الثانية، وترى بأنها لم تفعل شيئاً، فهو جرم ومنكر ومن الموبقات.

وأضاف: أن بعضهم إذا تحدثت له عن السحر؛ أخذ يضحك ويستهتر قائلاً “أنتم تعيشون في القرون الوسطى”، لا يوجد شيء اسمه سحر، وينكر، وأنظر إلى هذا الخبث العجيب، مبرزا “أنا أرى بعض المثقفين أحياناً ينكرون هذا جهلاً منهم، وهو جهل بالشرع والواقع؛ لكن المصيبة أن يكون ساحرًا مجرماً ويتعامل بالسحر ويتظاهر أمام الناس أن السحر غير موجود، يريد أن يغطي على جريمته”.

وتابع “أنا أقول لمن ينكر السحر وتأثيره؛ أين أنتم من الآيات الكثيرة التي جاءت في القرآن والأحاديث التي جاءت بالسنة عن السحر وتأثيره {ولقد علموا لمن اشتراه ماله في الآخرة من خلاق} أي ليس له نصيب في الآخرة، نعوذ بالله من ذلك، وحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: (إياكم والسبع الموبقات قالوا وما هن يا رسول الله قال: الشرك بالله والسحر والقتل..) إلى آخر الحديث، فجاء السحر بعد الشرك وقبل القتل مع شناعة القتل.

وتساءل “فماذا يفعل بعد هذه الآيات والأحاديث الذين ينكرون السحر هذا الداء العضال الذي عرفته البشرية من أول أيامها ويعاني منه الجمع الغفير ليس في بلادنا فقط بل في بلاد شتى، بل هناك مدارس في الغرب تعلم السحر مع الأسف وهناك زعماء ورؤساء يستنبؤون الغيب منهم، ويأتي بعض الجهلاء وينكر هذا، والمصيبة أن يتعامل معه وينكره، نسأل الله العافية، فالأمر خطير ولا يجوز التساهل به ويدمدم، والناس يعانون منه وهؤلاء الفجرة الذين لا يخافون الله عز وجل يتعاملون مع السحرة والشياطين يسرحون ويمرحون بلا رادع .

ولفت إلى أن المصاب بالسحر عليه أولاً ألّا يذهب إلى السحرة وسؤالهم؛ فإن رفع البلاء لا يعالج بمعصية الله أو الشرك، وأن يعلم أن علاجه الناجع والقاطع بإذن الله هو بالرقية الشرعية (بالقرآن والأدعية الشرعية)، وهذا هو الشفاء، ولو اجتمع عليه سحرة الدنيا كلها؛ فإن الله سيشافيه ويعافيه.

ونوه إلى أن من سحر أحياناً يعجز أن يقرأ سورة “البقرة” أو المعوذتين؛ لأن الغالب أن السحر يكون معه خادم من الجن يحرس السحر ويتفنن في تعذيب المسحور بحسب ما يملي عليه الساحر، ومن ابتلي بهذا يرى عجباً وقد يتعجب منه المتعافون، وهنا يأتي دور أهل المسحور بالرقية أن يذهبوا به لراقٍ موثوق أو راقية، فالاستمرار على الرقية أسبوع أو أسبوعين ويحرث هذا الداء ثم إذا تعب تراجع واستسلم فيتقوى عليه الشيطان أو هذا الساحر المجرم، لا .. فالاستمرار شهر أو شهرين أو ثلاثة حتى يشفى المريض، حتى لو لم يجد راقياً يرقيه فهناك رقى مسجلة بالإنترنت وأنصح الإخوة بها حتى لو وضعت السماعات بالأذنين قبل النوم ويسمع سورة “البقرة” فإنه سيجد خيراً بإذن الله.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط