استشاري يحذر من مغبة صيام مريض السكري 15 ساعة في #رمضان

استشاري يحذر من مغبة صيام مريض السكري 15 ساعة في #رمضان

تم – جدة: وجه استشاري الأمراض الباطنية والغدد الصماء والسكري في مستشفى شرق جدة، ورئيس اللجنة التنفيذية للجمعية السعودية للغدد الصم والاستقلاب في المحافظة الدكتور ناصر رجا الله الجهني، تحذيرات شديدة من مغبة صيام مريض السكري في رمضان لفترة تصل إلى 15 ساعة من دون استشارة الطبيب المتخصّص في السكري؛ مقدما ورقة علاجية للممنوع والمسموح لهم بالصيام.

وأوضح الجهني، وجود أكثر من 140 مليون مصاب بالسكري في الدول الإسلامية، ونسبة كبيرة من المصابين بالنوع الثاني لداء السكري يستطيعون الصيام بعد استشارة الفريق الطبي؛ ففترة الإمساك عن الطعام والشراب تمتد من الفجر حتى غروب الشمس (15 ساعة أو أكثر في السعودية) في فصل الصيف مع ارتفاع درجة الحرارة، وهنالك بعض الدول تمتد فيها فترة الصيام إلى 20 ساعة مع تغير كبير في النظام الغذائي خلال الشهر المبارك، يتمثل عادة  في تناول وجبتين فقط هما الفطور والسحور، مع قلة الحركة أثناء النهار وزيادتها أثناء الليل.

وشدّد على ضرورة تقييم الحالة الصحية للمصاب بداء السكري التي تبدأ قبل رمضان؛ بزيارة واستشارة الفريق الطبي المعالج قبل دخول الشهر المبارك بشهر أو شهرين على الأقل، والغرض من ذلك؛ تحديد مقدرة المريض على صيام الشهر من عدمه التي تعتمد بصورة رئيسة على عوامل عدة؛ مثل نوع داء السكري ونوع وعدد جرعات العلاج ومستوى السكر في الدم ووجود مضاعفات لداء السكري أو أمراض أخرى مصاحبة، كما يتم خلال هذه الزيارة؛ تثقيف المريض عن الإرشادات المتبعة خلال رمضان، مثل تعديل النظام العلاجي والغذائي والنشاطي.

وأضاف “غالباً ما تكون وجبة الإفطار غنية بالدهون والسكريات البسيطة، مثل تناول كميات كبيرة من التمر والعصائر والحلويات والمقليات، ما يؤدي إلى زيادة في الوزن وزيادة نسبة السكر في الدم مع زيادة النشاط البدني أثناء الليل وقلته في أثناء النهار، وهذا بدوره يؤدي إلى تعديل جرعات الأدوية؛ لتفادي الانخفاض الشديد أو الارتفاع المفاجئ لمستوى السكر في الدم خلال الصوم”.

وأشار  إلى أن الفئات المسموح لهم بالصيام؛ تشمل الفئة المصابة بالنوع الثاني من داء السكري – الأكثر شيوعاً – فعادة يكون مرتبطاً بزيادة الوزن ويحدث في البالغين وكبار السن ونحو 80 % من المصابين بالنوع الثاني يستطيعون الصيام؛ إذا كانت نسبة السكر في الدم مستقرة ومسيطر عليها بتناول الأدوية عن طريق الفم أو الحمية الغذائية أو جرعات منخفضة من حقن الأنسولين، وهنالك شريحة أخرى من المصابين بالنوع الأول من داء السكري يعالجون بمضخة الأنسولين وهذه الفئة قد يستفيدون من الصيام عن طريق موازنة كل من الغذاء، والدواء، والتمارين الرياضية مع تقليل جرعة الدواء الموصوف وخفض الوزن إذا كان زائداً؛ لتفادي مخاطر السمنة وتحسين معدلات الدهون الثلاثية والكوليسترول في الدم، والطبيب يقدر العلاج المناسب لكل حالة على حدة.

وتابع “لا أنصح فئة المصابين بالسكري ذوي الاحتمالات الكبيرة جداً للمضاعفات الخطيرة بصورة شبه مؤكدة بالصيام – بحسب اتفاق رأى علماء الطب والدين، ويشمل المصابين بالنوع الأول من داء السكري غير المنظم المعتمدين على الأنسولين المكثّف ومَن يعانون حدوث هبوط السكر الشديد أو المتكرر أو حدوث الغيبوبة السكرية (الحماض الكيتوني) خلال الأشهر الثلاثة التي تسبق رمضان، أو الأمراض الحادة الأخرى المرافقة للسكري، أو مَن يعانون فشلاً كلوياً يجري لهم غسيل كلى أو اعتلال القلب وأمراض الشرايين الكبيرة غير المستقرة، والسكري أثناء الحمل ويعالجون بحقن الأنسولين أو الحبوب الفموية، وهذه الفئة معرضون لمضاعفات السكري الحادة، مثل انخفاض أو ارتفاع نسبة السكر بالدم في أثناء الصوم وزيادة احتمال حدوث أحماض دم كيتوني أو جفاف؛ ما يوجب على المصاب بداء السكري كسر الصيام والإفطار.

واستشهد بقوله تعالى (ولا تلقوا بأيديكم الى التهلكة) “فالإسلام دين يسر وأباح الإفطار في أثناء المرض ومنه داء السكري، إذا شعر المصاب بأيٍّ من أعراض انخفاض نسبة السكر في الدم؛ فيجب عليه قياس نسبة السكر بالدم عن طريق استخدام جهاز الفحص المنزلي- إذا كان قادراً على فعل ذلك- وإذا كانت نسبة السكر بالدم أقل من 70 ملي غرام لكل دسل أو أكثر من 300 ملي غرام لكل دسل مع حموضة في الدم؛ وجب الإفطار فوراً ومن دون أي تردّد.

وأردف “إذا لم يستطع عمل التحليل؛ فيجب كسر الصيام والإفطار فوراً، بتناول نصف كأس عصير فواكه أو ثلاثة مكعبات سكر أو قطع حلوى مع التحليل المتكرّر؛ لمعرفة تركيز السكر في الدم، كما يمكن أن يقضى المصاب بداء السكري الأيام التي أفطرها فيما بعد إذا كان السبب طارئاً أو يطعم عن كل يوم مسكيناً إذا صعب عليه القضاء”.

ونصح بمراجعة الطبيب قبل بدء رمضان بشهر واحد إلى ثلاثة أشهر؛ لمعرفة إذا ما كان الصوم يناسب مريض السكري أم لا وتعديل النظام العلاجي والغذائي، كما يجب عليه تعديل جرعات ووقت حقن الأنسولين والأدوية الفموية الخافضة للسكر بحسب إرشادات الفريق المعالج، وعليه الالتزام بتناول غذاء متوازن يحتوي على جميع العناصر الضرورية للجسم مع التركيز على الأغذية الغنية بالألياف، مثل: الرز السمر والخبز الأسمر والبقوليات.

واختتم نصائحه مبينا أنه “على المريض المسموح صيامه تناول تمرتين إلى ثلاثة في وجبة الإفطار، وعدم تناول أو تقليل تناول العصائر المحلاة والحلويات والمقليات والمعجنات عند وجبة الإفطار؛ لأن التناول الزائد يؤدي إلى زيادة السكر والوزن، واستمرار ممارسة الأعمال اليومية المعتادة، وتجنب الأعمال الشاقة في أثناء النهار، لاسيما بعد الظهر مع ممارسة الرياضة في أثناء الليل، وتناول كمية كافية من السوائل “ثمانية كؤوس ماء على الأقل” بين الفطور والسحور، وتأخير السحور؛ لتفادي انخفاض السكر في الدم، وقياس معدل السكر في المنزل باستمرار خلال الصوم “تحليل الدم لا يفسد الصيام” قبل الإفطار وبعد تناول وجبات الافطار والسحور بساعتين، ولاسيما الذين يستخدمون حقن الأنسولين أو في أي وقت إذا شعر المصاب بأعراض انخفاض السكر في الدم”.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط