مصارف لبنان تعاني من حظر تمويل “حزب الله” وتتكفل برواتب وزرائه ونوابه

مصارف لبنان تعاني من حظر تمويل “حزب الله” وتتكفل برواتب وزرائه ونوابه

تم – لبنان: يعاني القطاع الصرفي في لبنان، حتى هذه اللحظات؛ من “قانون حظر التمويل الدولي عن “حزب الله” الذي أصدرته الولايات المتحدة الأميركية، وبدأ تطبيقه، أخيراً، فيما لم يفلح بعد “مصرف لبنان” حتى بعد إصداره تعاميم توضيحية للتعامل معه وتنفيذه.

إذ حثّ مساعد وزير الخزانة الأميركية لشؤون تمويل الإرهاب دانيال غلايزر، في زيارته الأخيرة إلى لبنان؛ السلطات اللبنانية على تنفيذ القانون الأميركي المتعلق بفرض عقوبات على “حزب الله”، مؤكداً أنه يستهدف جميع أعضاء الحزب، حتى وزراءه ونوابه، ما يؤكد أن أميركا وعلى عكس عدد من البلدان الأوروبية وعلى رأسهم فرنسا؛ لا تميز بين الجناح العسكري والسياسي للحزب.

وزار غلايزر وفق بيان أصدرته السفارة الأميركية لدى بيروت، السبت، لبنان، الخميس والجمعة، وعقد سلسلة لقاءات مع مسؤولين سياسيين ومصرفيين.

وفي السياق، أبرزت مصادر نيابية في “حزب الله” أن الوزراء والنواب من أعضائه وأعضاء كتلته يتقاضون منذ شهرين رواتبهم نقدًا بخلاف زملائهم، لافتا إلى أن المشكلة لا تكمن في الإجراءات المتخذة في حق النواب والوزراء؛ بل “تتركز أساسا على الحصار الذي يطال البيئة الحاضنة التي تتألف في معظمها من غير المحازبين (الرسميين)، بيد أنها تعمل في مؤسسات صحية وتربوية واجتماعية وإعلامية تابعة إداريا للحزب”.

وبيّنت المصادر “نحن نجري جهودا كبيرة لاستيعاب نقمة الشارع الذي قد يُقدم على ردة فعل لا تُحمد عقباها في حال استمرت الأمور والحصار على ما هو عليه”.

وكان تردد في وقت سابق؛ أن الحزب هدّد باتخاذ “إجراءات قاسية” وبإصدار “تكليف شرعي” للطلب من المودعين سحب أموالهم وودائعهم على نحو كامل من بعض المصارف التي يعدها تتشدّد في تطبيق القانون الأميركي.

كما أفاد المصادر، بأن عددًا من الخبراء الأميركيين بدؤوا فعلا تدريب أعضاء “هيئة التحقيق الخاصة” في مصرف لبنان على كيفية التعامل مع القانون الأميركي المتعلق بالعقوبات المفروضة على الحزب، منوهة إلى أن إحدى الإشكاليات الأساسية التي تواجه المصارف اللبنانية هي “كيفية التعاطي مع الزبائن الذين يدفعون قروضًا وتشملهم العقوبات؛ كون معظمهم غير قادر على سداد هذه القروض قبل المدة المحددة في اتفاقات مسبقة مع المصارف، كما أن هذه الأخيرة لا يمكن أن تتحمل تبعات وقف التعامل مع هؤلاء الأشخاص من دون أن تستوفي أموالها”.

يذكر أنه قبل أيام أصدرت “هيئة التحقيق الخاصة”، في مصرف لبنان، برئاسة رئيسها الحاكم رياض سلامة، تعميمًا للمصارف اللبنانية يوضح كيفية وجوب التعاطي مع العقوبات الأميركية، ويطلب التعميم من المصارف والمؤسسات المالية ومؤسسات الوساطة المالية وسائر المؤسسات الملزمة بالإبلاغ “عدم اتخاذ أي تدابير لجهة إقفال أي حساب عائد لأحد عملائها أو الامتناع عن التعامل معه أو عن فتح أي حساب له قبل مرور 30 يومًا على إبلاغ الهيئة، على أن يتضمن هذا التبليغ توضيحًا للأسباب الموجبة التي تبرّر اتخاذ هذه الإجراءات والتدابير”.

ولفت التعميم إلى أنّه “إذا لم يرد أي جواب من الهيئة خلال المهلة المذكورة أعلاه، يعود للمصارف وللمؤسسات المعنية اتخاذ الإجراءات المناسبة في هذا الشأن”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط