دعوات لتطبيق آلية تخفيض مديونيات البنوك التجارية

دعوات لتطبيق آلية تخفيض مديونيات البنوك التجارية

تم – الرياض

أكدت مصادر مطلعة أن الآلية التي أقرها صندوق التنمية العقارية بالتعاون مع البنوك السعودية في وقت سابق، بإطلاق برنامج للاستفادة من مبلغ قرض الصندوق في تخفيض مديونيات القروض العقارية التي اقترضها المواطنون من البنوك السعودية، لم يطبقها سوى بنكين فقط حتى الآن، حيث تقضي الآلية بأخذ البنك التجاري لقرض الصندوق مقابل تخفيض المديونية على المواطن المقترض، على أن يتم تقسيط الباقي على أقساط ميسرة تختصر أعوامًا القرض الطويلة من أكثر من 20 عامًا إلى 5 أعوام.

من جانبه قال المحامي أحمد العشوان “في الوقت الذي استطاعت فيه وزارة الإسكان توفير العديد من الحول والمنتجات العقارية للمواطنين، والتي كان آخرها تخفيض فائدة القرض المعجل إلى 1%، إلا أن هنالك العديد من التفاصيل التي تهم المواطنين التي تحتاج إلى متابعة، ومنها من خرجت قروضهم منذ اعوام ولم يتمكنوا من الاستفادة منها لارتفاع أسعار الأراضي وأسعار بعض المنتجات، واستدانوا من بنوك تجارية قبل نزول قروضهم من الصندوق”.

وأضاف “المواطنون لا يطلبون كثيرًا سوى السماح لهم باحتساب قروض صندوق التنمية العقارية ضمن مديونية القرض العقاري الذي حصلوا عليه من البنوك التجارية، ما جعلهم يبحثون عن وسيط أو طرف ثالث يقوم بسداد المبلغ كاملًا للبنك ثم استخراج قرض شخصي، وهذا لا يحدث إلا بعد جهد ونسب عالية يأخذها الوسيط تصل إلى 20% تؤخذ بعد سداد المديونية، ما ينشط السوق السوداء لهؤلاء الوسطاء وينذر السوق السعودية بأزمة وفوضى ائتمانية”.

وأوضح العشوان أن هذه الجزيئة محل نظر عند بعض البنوك من الناحية الشرعية بأنها عقد بعقدين وهذه من العقود المحرمة، ولكن هنالك بنوك استطاعت حل هذه الإشكالية شرعيا بمنح المقترض قرضا شخصيا يسدد بموجبه الفائض فوق مبلغ الـ 500 ألف ريال قيمة القرض، موضحًا أن من أسباب رفض البنوك قد يكون ضمان القرض العقاري برهن العقار والحفاظ على نسبة الأرباح المرتفعة بالمقارنة مع القرض الشخصي.

وبيّن أنه يجب على البنوك تحمل مسؤوليتها الاجتماعية نحو الوطن والمواطن عن طريق تخفيف الأعباء عن كاهل المواطن، وحمايته من التعرض لحملات الترويج المنتشرة لتجار سداد القروض والتي تحمّل المواطن نسبة فائدة عالية، فضلًا عن وقوعه فريسة سهلة لعمليات نصب واحتيال، مطالبا في الوقت نفسه المسئولين عن منظومة الإسكان بإصدار التشريعات الملزمة للبنوك كافة، وكذلك تدخل محافظ مؤسسة النقد بإلزام البنوك بتعميم بقبول الاستفادة من قرض صندوق التنمية العقاري

من جانب آخر، أوضح أمين عام لجنة الإعلام والتوعية في البنوك السعودية إن لكل بنك سياسته الائتمانية، وإن هنالك أنظمة وضوابط صادرة عن مؤسسة النقد العربي السعودي تحكم التمويل الاستهلاكي والتمويل العقاري، بما في ذلك أنظمة وضوابط السداد المبكر التي أقرتها المؤسسة في وقت سابق.

وأضاف أن لجنة الإعلام والتوعية المصرفية التي تأسست مع نهاية العام 2006 بتوجيه من مؤسسة النقد العربي السعودي ليس لها دور في الضغط على البنوك من أجل تغيير سياساتها الائتمانية، منوها إلى أن دور اللجنة لا يتعدى التوعية وتعزيز ثقافة الصناعة المصرفية لدى أفراد المجتمع السعودي بمختلف شرائحه وفئاته، ورفع مستوى الوعي بالقضايا والمستجدات ذات العلاقة بالنشاط المصرفي على المستوى المحلي والعالمي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط