الصحافية الشهري: قيادة المرأة إما توعية أو قرار حاسم

الصحافية الشهري: قيادة المرأة إما توعية أو قرار حاسم

تم – الرياض

أكدت الكاتبة الصحافية سلمى الشهري أنه قد تعددت الآراء حول موضوع قيادة المرأة للسيارة باعتباره مستهلك، وذلك باختلافات سلبية أو إيجابية.

وأضافت في مقال لها: لاحظت أنه مع مرور الوقت وكلما ازدادت نسبة الوعي ارتفعت كفة الرأي الإيجابي، وهذا دليل صريح أن نضج العقل والوعي يؤيدان ويؤكدان على أن قيادة المرأة للسيارة هي مصلحة وليست مفسدة كما صنفتها بعض العقول التي تحتكم لعاداتها وأعرافها وتلبسها لباس الدين، ربما دون وعي منها.

وقالت إنه: رغم أنه لا يوجد دليل قرآني ولا حديث صحيح يحرم ركوب المرأة وسيلة النقل، إلا أن البعض صنفها من المفاسد التي يجب درؤها وتقديمها على جلب المنفعة.

وأوضحت أنه: خلال الشهر الماضي كثرت الاستبانات والاستفتاءات في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” حول رأي العامة في قيادة المرأة للسيارة. في العرف الحق لا رأي فيه ولا استفتاء، يفترض على الجميع استيعاب أنه حق للمرأة، وهي صاحبة القرار الأول والأخير فيه. الدكتور محمد آل زلفة منذ 2013 يغرد في تويتر ويطالب بحق المرأة في قيادة السيارة والسماح لها، وأن هذا القرار يحميها ويحفظ لها حقها ومالها وكرامتها، لكن كانت الردود تحمل أبشع الكلمات والأوصاف بحقه.

وتابعت: اطلعت على بعض تلك الحسابات لأرى أين وصل تفكيرهم بعد مرور تلك الأعوام حتى عامنا هذا، 2016، وجدتهم بحول من الله وقوة يؤيدون قيادة المرأة ويطالبون بها، جاء على بالي وقتها ذات القصة مع جوالات الكاميرا في بداية وصولها إلينا، كانت جارتنا الداعية تقول: التي تأخذ جوال كاميرا وتدخله بيتها فلا خير فيها ولا دين ولا تخاف الله و.. و..إلخ، والآن حتى حفيدتها بعمر الـ6 أعاوم تحمل هاتفا ذكيا، وقد سبق أن قال أجدادنا: زلة قدم ولا زلة لسان، كان الممانعون ضد آل زلفة وشتموه، ومع الوقت والتعرض لمواقف أحوجتهم لهذا القرار صاروا معه.

وأردفت: باختصار موضوع قيادة المرأة ثابت والآراء حوله متغيرة بتغير الأوضاع والأحوال، وهو داخل تحت مظلة “كل جديد محارب”، ومثله مثل جوالات الكاميرا والستالايت وتعليم المرأة، وغيرها من المستجدات التي يمانع البعض ضدها في البداية ومتى ما سمح بها فأول من سيقود هم أولئك الذين حملوا على أكتافهم سلاح محاربتها.

وذكرت أن الأمير محمد بن سلمان قال: “إن المرأة السعودية ستنال حريتها وتقود السيارة، ولكن ننتظر اللحظة المناسبة ولا نستطيع السماح بها والمجتمع غير راض بذلك”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط