“نيويورك تايمز” تزعم المملكة مسؤولة عن انتشار الوهابية والتطرف

“نيويورك تايمز” تزعم المملكة مسؤولة عن انتشار الوهابية والتطرف

تم – نيويورك
حملت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، بأن المملكة مسؤولية انتشار الوهابية والتطرف في كوسوفو، منتقدةً تقاعس أميركا والغرب في حماية الإسلام المتسامح في كوسوفو.

وربطت الصحيفة مصطلح الوهابية بالسعودية، وحمّلتها المسؤولية عن أحداث الحادي عشر من سبتمبر، وظهور تنظيم “داعش”.

وأدى هذا المقال إلى اشتعال غضب سعوديين ورفضهم، مؤكدين أنها اتهامات لا تستند على حقائق مثبتة، وأن المتضرر الأكبر من تنظيم “داعش” الإرهابي هي السعودية.

وتساءل هؤلاء عن صمت الإعلام الأميركي من مجازر إيران في سوريا، ومشيرين إلى أن “عقيدة أوباما” تحاول خلع مجازر الملالي بنشر مصطلح “الوهابية” الوهمي؛ للتغاضي عن تلك الجرائم التي ترتكبها إيران.

وبدأت الصحيفة هجومها بالقول: إن سياسة السعودية قد أصابت أميركا بالإحباط وخيبة الأمل طوال أعوام”، وزادت: “ظاهرياً تُعتبر حليفاً حاسماً، ومحمية من أعدائها بالمساعدات والأسلحة الأميركية”.

وزعمت بأن المملكة أنفقت ملايين الدولارات لتعزيز الوهابية، وهي شكل من أشكال الإسلام المتشدد الذي ألهم منفذي هجمات الحادي عشر من سبتمبر في أميركا وألهب حماسة تنظيم “داعش”.

وسردت الصحيفة كيف أن آخر فصول تمدّد الوهابية -بحسب وصف الصحيفة- قد ضرب دولة كوسوفو ذات المليون وتستعمائة ألف نسمة، وساهم في نشر التشدد والتطرف في الأرياف الفقيرة؛ بسبب الأموال السعودية والخليجية، وعرض المقال أرقاماً تفصيلية لعشرات الأشخاص الذين التحقوا بتنظيم “داعش”، ملقيةً باللوم على أميركا والغرب بسبب تساهلها في التصدي لموجة التطرف التي تضرب كوسوفو حالياً.

ويُعتبر المقال الذي نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” باسم رئاسة التحرير من أخطر المقالات في الآونة الأخيرة؛ نظراً لأن الصحيفة تُعتبر واحدة من أعرق الصحف الأميركية وأكثرها تأثيراً، والتي يطلب ودّها كل النخب الأميركية من السياسيين ورجال الإعلام والفن ورجال الأعمال، وحتى كل مؤسسات المجتمع الأميركي ومراكز الأبحاث وصناع القرار.

وبحسب مراقبين فإن المقال عبارة عن امتداد حقيقي لعقيدة “أوباما” التي اقتبسها من مزاعم النخب الإيرانية التي تعمل ليل نهار في مراكز الأبحاث والجامعات والمؤسسات الصحفية والمقربة من البيت الأبيض والتي تربط ظهور تنظيم “داعش” بالعقيدة الوهابية، في أسوأ وأكبر تضليل إعلامي وقعت في فخه معظم وسائل الإعلام الغربية لاسيما الأميركية.

وكان “أوباما” قد كشف عن عقيدته في حواره مع مجلة “ذا أتلانتك الأميركية” متهماً السعودية خصوصاً ودول الخليج عموماً بنشر التطرف والإسلام المتشدد في إندونيسيا وفي المجتمعات الإسلامية المتسامحة، وهي الانتقادات التي قال عنها معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى أن السعودية قد حظيت بالانتقادات الأشد قسوة في هذه العقيدة.

اللوبي و”داعش”

ونجح اللوبي الإيراني في أميركا في خلق مصطلح الوهابية وربط نشأته بالسعودية؛ حيث عمل هذا اللوبي طوال أعوام مضت، وتحديداً منذ ظهور تنظيم “داعش” المتطرف على ربطه بالسعودية، مستغلاً جهل معظم وسائل الإعلام الأميركية عن معاناة السعودية من الإرهاب والتطرف، ومتغاضياً عن الجهود السعودية في دحر الإرهاب، ونتيجة لغياب المؤسسات السعودية الفاعلة في أميركا لإظهار هذه الحقائق.

ثروات الإيرانيين!

وبحسب معهد كارينيجي الأمريكي فإن عدد الإيرانيين الذين يحملون الجنسية الأميركية بلغ أكثر من 3 ملايين شخص يملكون ثروات تتجاوز مجتمعة 400 مليار دولار، وتعمل مجموعات كبيرة منهم في الجامعات الأميركية ومراكز الأبحاث والدراسات وصحافيين في مختلف وسائل الإعلام الأميركية.

اشتعال الغضب

وتسبب المقال في إشعال موجة من الغضب والسخط لدى شرائح المجتمع السعودي في مواقع التواصل الاجتماعي، وتحت وسم #لا-صلة-للسعودية-بالإرهاب عبّر مغردون عن رفضهم لهذا المقال الذي حمل تهماً لا تستند على حقائق مثبتة، مؤكدين أن المتضرر الأكبر من تنظيم “داعش” هي السعودية وأبناؤها الذين تعرضوا لأسوأ موجة تفجيرات طائفية ضربت دور العبادة والمراكز الأمنية والمواطنين.

تعليق واحد

  1. رياااااان

    ايران تعمل مع اللوبي الإيراني في امريكا ودول العالم ضد السعودية بينما الدول العربية كافة لا تعمل شيء ضد ايران ! ايران اثبتت وجودها بالدسائس والمكائد والخيانات لدرجة انها اخترقت الإعلام الأمريكي وسخرته في صالحها ونحن نتفرج.. طيب ليش والى متى ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط