مع حلول رمضان … صراع المواد التموينية على أشده والمستهلك في يد “الرقابة”

مع حلول رمضان … صراع المواد التموينية على أشده والمستهلك في يد “الرقابة”

تم – الرياض: بدأت مختلف الشـركات وأمانـات المناطق تحضير نفسها لاستقبال رمضان المبارك، لاسيما في ما يتعلق بأعمال النظافة والرقابة البيئية ومتابعة الأسواق ومحال بيع المواد الغذائية والبسطات الرمضانية للاستهلاك، والتحضير للشهر الكريم.

فيما تبدأ محلات الحلويات والمطاعم تحضير الأكلات والمواد التحضيرية؛ لاستغلال الطقوس الخاصة في هذا الشهر، من اقتناء بعض أصناف الأطعمة والحلويات، فتكثر قبل دخوله بالأطعمة غير المخزنة وفق الشكل الصحيح، بينما تكثر أسماء شركات مصنعة للمياه التي لا تظهر إلا في هذا الوقت، للطلب الكبير على شراء الأفراد لها وتوزيعها في المساجد، فتبذل أمانات المناطق برقابتها الصحية لعمليات ضبط الكميات الفاسدة جهداً كبيراً.

وضبطت الهيئة العامة للغذاء والدواء، الاثنين، 1522 كيلوغراما من التمور منتهية الصلاحية في مستودع، أعدت لتوزيعها إفطاراً للصائمين، وكميات من الأسماك واللحوم الفاسدة، ومواد غذائية غير صالحة للاستهلاك، مخزنة داخل مستودعات في جدة، في رسالة واضحة بأن المستهلك قبل رمضان يصبح فريسة دسمة من أصحاب أسواق التموين الغذائي، والمطاعم ومحلات الحلويات؛ لكسب الربح العالي، في مقابل الخدمة بأقل جودة، وتعويض الخسائر والتكدس في باقي أيام العام، في شهر واحد فقط.

ووضعت الهيئة العامة للغذاء والدواء خطة استثنائية للتفتيش على مصانع ومستودعات الأغذية التي تصنع وتخزن أغذية يكثر استهلاكها خلال رمضان في جميع المناطق، لاسيما في المدن الكبرى، وشملت الخطة حصر مصانع ومستودعات الأغذية، بناءً على قاعدة البيانات المتوافرة في الهيئة لهذه المنشآت، وتكليف 100 مفتش ميداني للتركيز عليها.

من جهتها، قدمت أمانة منطقة الرياض نصائح للمستهلكين مع قرب حلول رمضان المبارك، لاسيما في المواد الغذائية التي يمكن أن تؤثر على الصحة العامة، إذ شددت على ضرورة التخطيط المسبق لكمية الغذاء التي يرغب المستهلك في شرائها، والتأكد من تواريخ الإنتاج والصلاحية للمواد الغذائية المعلبة، وسلامتها الظاهرية، مثل عدم وجود تسرب أو انبعاث للعبوات، أو وجود صدأ أو إعادة تغليف للمنتج.

وطالبت الأمانة المستهلكين بضرورة قراءة البطاقة الغذائية جيداً، لاسيما تاريخها وبياناتها؛ لضمان اختيار الغذاء الصحي، والتحذيرات الموجودة على البطاقة الغذائية، والتقيد بطريقة حفظ المواد الاستهلاكية الغذائية.

وفي وقت سابق، أوقفت الهيئة خطوط الإنتاج في 66 مصنع مياه معبأة في مختلف مناطق المملكة، إذ بلغ عدد مصانع المياه المعبأة التي جرى التحذير من استهلاك منتجاتها على الموقع الإلكتروني للهيئة العامة للغذاء والدواء 30 مصنعاً، وجميع هذه المصانع سمحت لها الهيئة بمعاودة الإنتاج، بعد التأكد من تصحيح وضعها وسلامة الإجراءات المتبعة لديها؛ لتلافي تكرار حدوث هذه المشكلة مستقبلاً التي تكثر إنتاج المياه لاسيما في رمضان.

وأكدت أمانات المناطق أن جهودها في الحملات الرقابية لا تكفي من دون حرص المواطن ووعيه على اقتناء السلع جيدة الصنع، وتجنب إغراءات الأسعار الرخيصة على المواد الأقل جودة، وقراءة البطاقة الغذائية، وتاريخ الصلاحية، وشراء الكميات من دون إسراف، واستهلاكها قبل انتهائها بحسب الحاجة، ومراعاة نقل الأغذية المبردة والمجمدة إلى المنزل خلال فترة لا تتجاوز ساعة، لاسيما في الصيف.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط