محلل: مهمة وزير الطاقة لن تكون سهلة باجتماع “أوبك” في فيينا

محلل: مهمة وزير الطاقة لن تكون سهلة باجتماع “أوبك” في فيينا
خالد الفالح رئيس مجلس إدارة شركة النفط السعودية الحكومية أرامكو يتحدث لوسائل الإعلام في المنامة يوم 19 مايو أيار 2014. تصوير: حمد محمد - رويترز

تم – الرياض :  أول وزير طاقة للسعودية يجلس على طاولة منظمة “أوبك” 3 ملفات تعاني من خلافات بين الدول الأعضاء.

وسيكون اجتماع أوبك الخميس المقبل في مدينة فيينا أمرًا مثيرًا، إذ يعكس تحولات كبيرة تمر بها المملكة، فوجود وزير للطاقة يعني أن المملكة لم تعد تنظر للنفط على أنه محور بقائها.

وقال المحلل الدكتور محمد الرمادي إن الاجتماع سيضيف بعدا آخر عندما يأتي وزير للطاقة يمثل أكبر دولة بالمنظمة فهذا يعني أن المنظمة مستقبلا قد تأخذ مسارا آخر غير مسار النفط، وستركز على مصادر الطاقة الأخرى.

وأكد المحلل أن مهمة الفالح لن تكون سهلة بالاجتماع، حيث تعاني المنظمة من خلافات داخلية كثيرة إضافة إلى تحديات خارجية كبيرة.

أول وأبرز خلاف داخلي هو إجماع المنظمة على أمين عام جديد بديل لليبي عبدالله البدري والذي تم تعيينه مكلف في ديسمبر الماضي لمدة ستة أشهر، بحسب الرمادي.

ولم تتمكن أوبك من الوصول لمرشح جديد منذ 2013 وهو العام الذي كان يفترض أن تنتهي فيه فترة البدري الذي تم تعيينه في 2007 . 

ويبدو أن هناك انفراجة نوعا ما للوصول إلى مرشح هذه المرة، حيث رشحت نيجيريا محافظها السابق في أوبك محمد باركيندو، ورشحت فنزويلا أمينا عاما سابقا لأوبك وهو علي رودريجز، وتقدمت إندونيسيا بمرشح لم يسبق له العمل بقطاع البترول أو في أوبك.

وأكد أن اختيار أمين عام جديد سيكون أول تحد يحسب للفالح كنجاح في إدارة المنظمة إذا ما تم الوصول إلى إجماع حول أحد المرشحين.

واعتبر أن أحد أبرز التحديات في أوبك هو الحفاظ على وحدة الصف، حيث باتت المنظمة في أضعف حالاتها، لأنها لم تعد قادرة على فرض سياسات موحدة تخدم السوق ومصالح دولها الأعضاء، إضافة إلى الخلافات حول الحصص السوقية.

وأصبح غير ممكن حاليا أن تعود أوبك لنظام الحصص، ولهذا يريد بعض الوزراء مثل الجزائري والفنزويلي والإكوادوري أن تتخذ خطوة جديدة حيال تجميد الإنتاج عند مستوى متفق عليه.

وكانت أوبك قد تخلت عن نظام الحصص في عام 2011 ليصبح الإنتاج مفتوحا للدول الأعضاء، ولكنه مقيد بسقف جماعي عند 30 مليون برميل يوميا.

ولا يزال التنسيق قائما بين وزراء المنظمة عقب اجتماع الدوحة الشهر الماضي عندما اجتمعوا بهدف تثبيت إنتاجهم، لكنهم فشلوا في الوصول إلى قرار.

أسعار النفط حاليا انخفضت كثيرا عما كانت عليه في السنوات الأربع الماضية، ولكنها في تعاف وسيدخل الوزراء الاجتماع والأسعار في مستويات قريبة من 50 دولارا، وهذا يجعل الفالح في وضع مريح إذ لا أحد يتوقع أن أوبك ستغير سياستها الحالية، أو تجمد إنتاجها مع تحسن أساسيات السوق، بحسب الرمادي. 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط