“المعماريات السعوديات” يواجهن عوائق كبيرة تكبل مهنتهن أبرزها “تسلط المجتمع”

“المعماريات السعوديات” يواجهن عوائق كبيرة تكبل مهنتهن أبرزها “تسلط المجتمع”

تم – الرياض: تواجه النساء الممتهنات لمهنة الهندسة، خلال أدائهن لهذه المهنة كثيرا من المشاكل، وعلى الرغم من صعوبتها إلا أنهن يأملن في أن تتغير لتتوافق مع أرض الواقع، ومنها كون شهادات التخرج الممنوحة لهن لا تتوافق مع التصنيف المعتمد، وأنه ليس لهن مكان في القطاع الحكومي، كما أن خروجهن يخضع لرغبة الشركة المشكلة، عوضاً عن عدم التقبل من الآخرين لوجودهن في الميدان.

وأوضحت مصممة المساحات الداخلية أريج غندور، “وجود مشاكل كثيرة وعدة أمام المهندسات، تبدأ منذ التخرج، فشهادة التخرج غير متوافقة مع التصنيف من بين مصممات ومهندسات؛ لأن مواد التخصص هي التي تحدد نوع التصنيف، وبسبب عدم الوضوح لا يوجد مسمى واضح وبالتالي تتأثر عملية التراخيص والعمل، كما أن التخصصات تتطور مثل تخصص الديكور الذي أصبح الآن مساحات داخلية ثم عمارة داخلية، وللأسف أن هذا التطور يجهله الجمهور وبالتالي يرفض التعامل معه ويبحث عن المسمى الأول وهو الديكور ومهما تحاول إقناعه يرفض وبالتالي يتأثر عملنا على نحو كبير، فعدم وضوح التخصص يسبب إهدارا للمال العام والخاص”.

وعن الاستشارات، أبرزت أريج: أنها تتلقى استشارات للتصاميم الداخلية للمنازل والمكاتب والمطاعم والمحلات التجارية من الجنسين على نحو متواز، فيما لم تتلق قط عرضاً من قطاع حكومي، ربما لأن أكثر ما يحتاج له القطاع الحكومي مقاولون وليس مهندسين بعكس القطاع الخاص.

من جهتها، بيّنت المهندسة المعمارية والمصممة الهندسية هناء إسكندر: أن هناك مشاكل جمة يتصدرها عدم قدرتهن على النزول للميدان، علما بأن خروجهن إلى أرض الواقع يصقل أفكارهن ويتيح لهن فرصة متابعة العمل عن قرب واكتساب خبرة كبيرة، وأن نزولهن للميدان يخضع لرغبة الشركة التي يعملن بها وليس لضرورة العمل، وأيضا هن محرومات من مقابلة العملاء، ويقتصر عملهن على المكاتب والكمبيوتر والتصاميم والرسومات والمناظير، وتتلخص الاستشارات التي يتلقينها على التصاميم الداخلية للوحدات السكنية، وأكثر استشارات يتلقينها من الرجال.

وتابعت إسكندر “فمشكلة السيدات أنهن لا يقتنعن بأفكارهن وجميع تعاملهن بالصور إذ تقوم السيدة بإحضار صورة من مجلة لنافذة تريد مثلها بغض النظر عن قابلية التنفيذ”، مشيرة إلى أن المعماريات مغيبات عن القطاع الحكومي وجميع أعمالهن مرتبطة بالقطاع الخاص،  مطالبة الهيئة العامة للمهندسين السعوديين بوضع تصنيف واضح للتخصصات يمكنهن من إصدار رخص تتوافق مع الخبرات الخاصة بهن بحيث لا يضطررن لختم تصاميمهن من مكاتب استشارية أخرى ويحظون باستقلالية في العمل.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط