اقتصاديون يجمعون إنشاء هيئة الشؤون الاقتصادية ستعجّل التكامل الخليجي

اقتصاديون يجمعون إنشاء هيئة الشؤون الاقتصادية ستعجّل التكامل الخليجي

تم – الرياض

أجمع اقتصاديون أن إنشاء هيئة متخصصة للشؤون الاقتصادية والتنموية لدول مجلس التعاون الخليجي قرار إيجابي، ويسهم في تنفيذ عدد من القرارات الاقتصادية التي أقرتها قمم مجلس التعاون الخليجي السابقة.

وقالوا في تصريحات صحافية إن إنشاء هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية سيحقق التكامل الاقتصادي بين دول المجلس الست، وربما يكون اعترافاً بعدم قدرة أمانة المجلس التعاون الخليجي ولجانه على تفعيل القرارات الاقتصادية.

ووصف الاقتصادي فضل البوعينين إنشاء الهيئة بأنه أمر جيد، خصوصاً أن مهامها تنفيذ رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز الخاصة بتعزيز العمل الخليجي المشترك في المجالات الاقتصادية والتنموية.

وأكد أن النظر في السياسات والتوصيات والدراسات والمشاريع التى تهدف إلى تطوير التعاون والتنسيق والتكامل بين الدول الأعضاء في المجالات الاقتصادية والتنموية، وتشجيع وتطوير وتنسيق الأنشطة القائمة بين الدول الأعضاء في المجالات الاقتصادية والتنموية، واتخاذ ما يلزم بشأنها من قرارات أو توصيات، وكذلك متابعة تنفيذ قرارات واتفاقات وأنظمة مجلس التعاون المتعلقة بالجانبين الاقتصادي والتنموي.

وأوضح أن إنشاء الهيئة ربما يكون اعترافاً بعدم قدرة أمانة مجلس التعاون الخليجي ولجانه على تفعيل القرارات الاقتصادية، والمفروض بعد مضي عقود على تأسيس مجلس التعاون الخليجي أننا تجاوزنا هذه المرحلة ووصلنا الى مرحلة الاتحاد والتكامل الفعلي.

وقال إن “هناك عدد من الملفات الاقتصادية المعلقة على رغم صدور قرارات بها، منها الاتحاد الجمركي، إضافة إلى العملة الخليجية الموحدة”.

بدوره، لفت المحلل الاقتصادي محمد العنقري إلى أن دول الخليج مطالبة اليوم بسرعة تنفيذ اتحادها الخليجي في ظل التحديات والمستجدات التي تعصف بالمنطقة.

وأردف “العالم تحدث فيه متغيرات سريعة ووجود التكتلات الاقتصادية مهم وضخم، مثل الاتحاد الاوروبي واتحاد دول الشمال الأطلسي ما يدعونا في الخليج لأن نكون سباقين في تقوية وتأسيس هذا الاتحاد بأسرع وقت ممكن، في ظل وجود عدد من العوامل التي تساعد في سرعة الاندماج الخليجي”.

واعتبر أن قرار إنشاء هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية لدول المجلس من القرارات المهمة لتفعيل القرارات الاقتصادية في ظل تشابه الظروف والتحديات التي تمر بها دول المجلس.

ونوه إلى أن هناك عدداً كبيراً من القرارات الاقتصادية التي اصدرها ووافق عليها القادة في دول الخليج مثل الاتحاد الجمركي وما يندرج تحتها من أمور اقتصادية مهمة مثل تنقل وتوظيف العمالة الخليجية، ونقل رؤوس الاموال والاستثمارات، وتوحيد الاجراءات والانظمة التي تخص تسهيل الاعمال التجارية.

من ناحيته، ثمن رئيس مجلس الغرف السعودية الدكتور عبدالرحمن الزامل القرار، واعتبره دفعة قوية من أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون للعمل الاقتصادي الخليجي المشترك، وتحقيقاً لواحد من أهم تطلعات شعوب دول المجلس.

وأكد الزامل أن قطاع الأعمال السعودي وأجهزته المؤسسية في مجلس الغرف السعودية والغرف التجارية بالمملكة تلقى بكثير من الترحيب والتفاؤل نبأ تشكيل هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية، التي ستكون قوة دفع جديدة لمشاريع الوحدة والتكامل الاقتصادي الخليجي بما تتيحه من سرعة في التعامل مع الملفات الاقتصادية والتنموية المختلفة بدول مجلس التعاون.

وأضاف أن تشكيل “الهيئة” ينسجم مع متطلبات المرحلة الراهنة والتحديات الاقتصادية الماثلة، إذ تتطلب هذه التحديات تعاطياً مختلفاً مع القضايا الاقتصادية والتنموية بدول مجلس التعاون، وهو ما تنبهت إليه المملكة فأقرت رؤية اقتصادية تنموية حتى عام 2030، يضاف إلى ذلك أن تشكيل “الهيئة” يعتبر خطوة مهمة باتجاه تسهيل الإجراءات وتسريع وتيرة اتخاذ القرارات بما يتواكب والتطورات والمستجدات الاقتصادية المتسارعة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط