ضابط سوري يكشف المستور عن استغلال الأسد للعلويين تحت تأثير “الكحول”

ضابط سوري يكشف المستور عن استغلال الأسد للعلويين تحت تأثير “الكحول”

تم – الرياض: كشف ضابط سوري “نافذ” “كان في غير وعيه إثر تناوله الكحول” عن كيفية استغلال نظام الأسد لطائفته، من خلال نوع من الحرمان الممنهج لمناطقهم التي يتوزعون فيها، عبر منع المشاريع الاستثمارية في جبال الساحل السوري، أو المعروفة قديماً باسم “جبال العلويين”.

وأوضح المعارض السوري المستقل خالد قنوت، قصة في السياق، تعكس الكيفية التي يتعامل بها نظام الأسد مع العلويين، عبر منع الاستثمارات في بيئتهم الطبيعية التي تعد من أجمل المواقع الطبيعية في سورية، لما تشتمل عليه من جبال ووديان وغابات وارتفاعات ومناخ معتدل، مبرزا أنه خلال الفترة الأخيرة، أيضا؛ تم رفض إنشاء منتجع سياحي كبير وتلفريك على جبال الساحل السوري التي تقطنها الطائفة العلوية التي ينتمي إليها رئيس النظام السوري بشار الأسد.

وأضاف قنوت: أن الوسيط التجاري في ذلك المشروع اجتمع بضابط لم يسمّه عبر حفلة عشاء؛ بل اكتفى بالإشارة إليه بأنه “ضابط الأمن” مع إشارة إلى علاقة سابقة بين الطرفين تخللها على ما يبدو صفقات سابقة في مجال التجارة، وسأل الوسيط التجاري “ضابط الأمن”: معقول يامعلّم ما توافقوا على إنشاء مشروع سياحي ضخم وتلفريك بين الجبال متل اللي بلبنان وبتمويل رجل أعمال خليجي في منطقة جبال الساحل السورية؟، فيما تأتي إجابة ضابط الأمن على الشكل التالي “ليش بدنا منتجع سياحي ضخم بالساحل؟ أنا بدعمكم وبشارككم لو عملتو المشروع بالزبداني أو صيدنايا أو بلودان”.

وتابع “هنا، يحاول الوسيط التجاري أن يشرح لضابط الأمن أهمية فكرة إنشاء منتجع سياحي ضخم بجبال الساحل، ويقول لضابط الأمن إن مشاريع كهذه ستوفر الكثير من فرص العمل لأبناء المنطقة من شباب وصبايا، وإن أمورهم ستتحسن كون غالبهم فقراء”، مبينا أن ضابط الأمن بدأ يصحو “من سكرته” وينظر إلى الوسيط التجاري الذي كان يحدثه عن أهمية المشاريع في جبال الساحل لتحسين أوضاع أبناء المنطقة، فيرد عليه نتيجة لتأثير الكحول “خليهم فقراء وبلا شغل، شو بدّك الشباب يشتغلوا ويجيبو مصاري ويغتنو كمان؟ مين اللي بدو يتطوع بالجيش والأمن؟ هادا موضع حياة أو موت ياغالي، ولستُ أنا من يرفض تلك المشاريع بل من القصر (القصر الجمهوري) مباشرة”.

والقصة التي سردها قنوت، قد تكون مستغربة على بعض غير العارفين بالمنطقة الساحلية، التي أسس فيها الأسد الأب، ومن بعده بشار، آلية يستطيع من خلالها أن يظهر نفسه بمظهر الوطني من خلال إهمال مدن الساحل السوري وجبال العلويين، والقول للعامة إن آل الأسد لا يمنحون جبال الساحل أهمية إضافية أكثر من مناطق سورية أخرى؛ إلا أن الحقيقة أن الحرمان كان ممنهجاً، من خلال الدفع بأبناء القرى والبلدات في جبال العلويين إلى الالتحاق الطوعي بالجيش لتأمين لقمة العيش، وبالتالي يصبحون جزءا من قواته العسكرية الضاربة على الأرض كما يحصل الآن في حرب الأسد ضد باقي الشعب السوري.

والضابط المخمور الذي نقل عنه قنوت تلك القصة البسيطة ظاهريا، والعميقة في دلالاتها، تبيّن كيف يستغل آل الأسد طائفتهم وتجويعها لدفعها إلى ممارسة العمل العسكري في مختلف قطعات الجيش، وإلا ما هو المبرر لأن تكون جبال العلويين من أجمل بقاع سورية وبلاد الشام، وفي الوقت نفسه يرفض الأسدان، الأب والابن، السماح بمشاريع سياحية عملاقة فيها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط