خبراء: حرق “الشهادات” عادة دخيلة تسيء إلى التعليم بالمملكة  

خبراء: حرق “الشهادات” عادة دخيلة تسيء إلى التعليم بالمملكة  

 

تم – الرياض : تعاطف الشارع السعودي منذ أيام مع أقدام شابة تحمل شهادة ماجستير على تمزيق شهاداتها، لعدم حصولها على وظيفة مناسبة، وذلك تأسياً بحرق طبيب سعودي عاطل عن العمل منتصف أبريل الماضي لشهادته الجامعية في جراحة وطب الفم والأسنان، بعد معاناته من البطالة حوالي عامين، فيما أبدى متخصصون مخاوفهم من تحول هذا السلوك إلى ظاهرة، وهو ما أثار جدلاً واسعاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي أمس، حول قانونية هذا السلوك وتداعياته.

ويقول المستشار القانوني الدكتور سعد الوهيبي في تصريحات صحافية، على الرغم من عدم نص نظامي يدين من يحرق شهادته الجامعية، إلا أن هذا السلوك يعد إساءة إلى محرر رسمي وبالتالي إساءة إلى الدولة يعاقب عليها بالعقوبات التعزيرية أو التأديبية، لما يتضمنه هذا السلوك من إهانة للشعار الموجود على الشهادة (شعار الجامعة) والمنظومة التعليمية، ومن هنا يحق للجامعة التي أصدرت الشهادة رفع دعوى ضد حارق الشهادة، للحصول على حقها بخلاف الحق الذي يرافع فيه الادعاء العام.

من جانبه يرى استشاري الطب النفسي الأمين العام لاتحاد الأطباء النفسيين طارق الحبيب، أن هذه الممارسات والسلوكيات تأتي ضمن التبادل الحضاري لطريقة التعبير، مؤكداً أنها لم تكن موجودة لدى المجتمع العربي عموماً والمجتمع السعودي خصوصاً، لكن مع التبادل الحضاري واتساع دائرة وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت الثقافة واحدة.

وأضاف طريقة التعبير بحرق الشهادة هي عادة موجودة في مجتمعات غربية، وانتقلت إلى المملكة حديثا، ومن الناحية النفسية يمكن أن تفسر هذه العادة بعدم القدرة على التحكم بالغضب أو ضبط الانفعالات، أيضاً قد تكون محاولة توظيف للوسائل الاجتماعية للضغط على المؤسسات الحكومية لحل المشكلات الاجتماعية.

يذكر أن فتاة سعودية حاصلة على درجة الماجستير نشرت الخميس الماضي مقطعاً مصوراً توثق من خلاله إقدامها على تمزيق شهادتها بعد استعراض مؤهلاتها العلمية ودوراتها التدريبية، إضافة إلى توصيات حصلت عليها لإكمال درجة الدكتوراه، وذلك بسبب عدم حصولها على الوظيفة المناسبة.

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط