هروب الخادمات ظاهرة تؤرق الأسر السعودية

هروب الخادمات ظاهرة تؤرق الأسر السعودية
تم – الرياض:تعاني الأسر السعودية من ظاهرة هروب الخادمات في ظل توسع نشاط سماسرة تأجير العمالة المنزلية المخالفة وغياب العقوبات الرادعة التي تضبط المشكلة، لاسيما وأنها تثقل كاهل كثير من الأسر، إذ تصل كلفة الاستقدام إلى (25-30) ألف ريال ولا تعاد للمواطن في حالة هروب الخادمة.
ويرى المواطن عبدالله الغنامي في تصريح صحافي، أن مشكلة هروب الخادمات تحولت إلى ظاهرة تؤرق المجتمع السعودي ويلزم حلها في أسرع وقت، لافتا هنا إلى أنه استقدم  خادمة آسيوية، وبعد أن عملت لديه نحو خمسة أشهر هربت، ما دفعه لإبلاغ السلطات المختصة وتعميم البلاغ في مكتب الترحيل، ومن رفع قضية بالمحكمة المستعجلة بـ”الإنترنت” لأخذ موعد لحضور القضية والمطالبة بإيقاف خدمات الخادمة وإقامتها في الحاسب الآلي بالجوازات.
فيما قالت المعلمة جميلة محمد، إن تضاعف هروب الخادمات يُعد طبيعياً، خاصةً مع اقتراب شهر رمضان الكريم على الرغم من التزام الكفلاء بدفع مستحقاتهن الشهرية؛ بسبب وجود سماسرة يقنعونهن بالهرب مقابل فرص عمل في شهر رمضان براتب لا يقل عن (3000) ريال.
من جانبها طالبت المواطنة فاطمة العطاس، باستحداث نظام صارم يحمي الطرفين الخادمة والكفيل، مضيفة قد تكون أسباب هروب الخادمة بسبب عنف الأسرة معها أو لحرمانها من مستحقاتها المالية، لذا من الضروري التنسيق مع السفارات والجهات الأمنية ومكاتب الاستقدام للحد من ظاهرة الهروب عبر القضاء على أسبابها.
فيما أكد أحد العاملين بمجال الاستقدام محمد ناصر، أن هناك عددا من أصحاب مكاتب الاستقدام أصبحوا يشعرون بالحرج بسبب ظاهرة الهروب، مشدداً على أهمية العقوبات الصارمة لمن يقوم بتشغيل الهاربات.
واعتبرت أستاذ علم الاجتماع المشارك بكلية الآداب جامعة الملك سعود د. موضي الشمري في تصريح صحافي، أن مشكلة هروب العاملات تفاقمت بشكل ظاهر في المجتمع، رغم ارتفاع تكاليف الاستقدام التي أصبحت تعني الثراء السريع للعاملين بها، في حين تتكبد الأسرة خسائر قد تزيد عن راتبها الشهري، موضحة أن من أهم أسباب هذه الظاهرة رغبة الخادمة في جني المزيد من الأموال، البحث عن عمل في منزل أو شقة صغيرة ليكون العمل أخف بكثير مقارنة بالعمل في منزل لعائلة كبيرة، التأثير السلبي على العاملة من قبل عاملات أخريات لا يرغبن العمل عند كفلائهن وبالتالي يغررن بها لإقناعها بالهرب تحت أي ظرف كان، قد تشعر العاملة بالوحدة عندما لا تجد من يتحدث معها من أفراد الأسرة، إضافةً إلى زيادة الأعباء المنزلية عليها دون مراعاة لوقت راحتها ووقت عملها، إهمال العاملة في مأكلها أو ملبسها وغيره من احتياجاتها الخاصة، إلى جانب أنه قد ترتكب أحد الجرائم المخلة بالآداب أو جريمة قتل ولذا تلجأ الى الهروب، وقد لا تحصل العاملة على الراتب الشهري مما يجعلها عرضة للقلق ومن ثم الهروب.
واقترحت  للتعامل مع ظاهرة هروب العاملات، أن يتم تحديد التسعيرة للاستقدام بحيث لا تزيد عن تسعيرة مجلس التعاون أو لا تزيد عن ثمانية آلاف ريال، إلزام مكاتب الاستقدام باستقدام العمالة الجيدة والماهرة في مجال العمل، إعطاء الكفيل حق استبدال العاملة خلال مدة العقد المتضمنة عامين أو أكثر إذا ثبت عدم صلاحها أو هروبها دون سبب مقنع، أن يحوّل راتب العاملة إلى البنك لاستلامه ولإثبات ذلك الحق وحماية للكفيل من إنكارها لاستلام الراتب، تحديد ساعات العمل للخادمة وملاحقة سماسرة تأجير العمالة المخالفة.
 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط