خبراء يحذرون من مخاطر “مساج الاستراحات”

خبراء يحذرون من مخاطر “مساج الاستراحات”
تم – الرياض:حذر الخبراء من المخاطر الصحية والاجتماعية لظاهرة “مساج الاستراحات” التي انتشرت خلال الآونة الأخيرة على يد مجموعة من العمال الآسيويين الذين نصبوا أنفسهم مختصين في عمليات المساج والتدليك الطبيعي، وأصبحوا يجوبون الاستراحات ويقدمون هذه الخدمات، دون امتلاكهم للشهادات التي تؤهلهم لذلك وفي غياب تام للرقابة على عملهم.
ويقول الباحث في الألياف العضلية والعلاج الطبيعي فؤاد محمد عبدالله الغريبي في تصريحات صحافية، يعد المساج والتدليك من أنواع العلاج الطبيعي، ويهدفان إلى تخفيف تقلص العضلات، سواء في الرقبة أو الظهر أو خلف لوح الكتف، أو ما يسمى بالأبهر، ومن يقوم بهذا العمل يجب أن يمتلك خبرة ودراية بتشريح العضلات وأنواعها، ومسارات الألياف العضلية، فهذه الألياف من الخطأ الكبير طقها أو فرقعتها، دون معرفة لمساراتها الطبيعية.
وتابع على سبيل المثال طقطقة العمود الفقري مثل فقرات الرقبة، أو وسط الظهر أو أسفله نوع من العلاج الطبي المعترف به عالميا في أوروبا وأميركا تحت اسم العلاج بتقويم العمود الفقري، أو الكايروبراكتر، ولكي يؤدي إلى النتائج المطلوبة لابد من ممارسته يجب على يد شخص على دراية بتشريح العمود الفقري، ومنحنياته الطبيعية، وطريقة إعادة منحنيات الظهر إلى حالتها الطبيعية، وإلا يقع الشخص المستفيد من جلسة المساج في مشكلة صحية خطيرة.
وشدد على ضرورة الاستعانة بمتخصصين عند الرغبة في الحصول على جلسة مساج صحية، موضحا أن المساج الطبي يتم بعد تشخيص دقيق للحالة، وفي بعض الحالات يفضل الطبيب إجراء أشعة أو رنين مغناطيسي لتحديد الطريقة المثلى للعلاج.
من جانبه حذر المحلل النفسي والمتخصص في القضايا الأسرية والمجتمعية الدكتور هاني الغامدي، من مساج النساء المنتشر سواء داخل البيوت أو بعض مراكز التجميل، وتقوم به عاملات من جنسيات معينة، وفي مقدمتها الجنسيتان الإندونيسية والفلبينية، لافتا إلى أن أغلب هؤلاء العاملات هاربات من كفلائهن، وتحولن إلى تقديم هذه الخدمة، والكسب بشكل يضمن لهن أضعاف ما تحصده العاملة المنزلية، أي أنهن يمارسن المهنة بدون خبرة من أجل المال، ما قد يتسبب في أضرار صحية خطيرة للمستفيدة.
وأضاف سواء كانت خدمات المساج مقدمة إلى النساء أو الرجال تبقى محاطة ببعض الإشكاليات، لعل أهمها عدم وجود مرجع لمقدم الخدمة، عدم وجود طريقة لمعرفة هل هو محترف ومتعلم ومتدرب على تقديم الخدمة أم أن الأمر مجرد مهنة لتحقيق مزيد من الأرباح، مطالبا الجهات المختصة بتيسير تقديم هذه الخدمات داخل مراكز التجميل وصوالين الحلاقة بشكل رسمي، حتى لا تقدم بشكل خفي، وبالتالي قد يحصل جراء ذلك بعض التجاوزات السلوكية والأخلاقية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط