هل غيرت ظروف المرحلة والتطورات الاقتصادية العادات الاستهلاكية بالشهر الكريم ؟

هل غيرت ظروف المرحلة والتطورات الاقتصادية العادات الاستهلاكية بالشهر الكريم ؟

تم – الرياض
ظهرت مراكز التسوق المحلية ليس بنفس ازدحام الأعوام الماضية رغم كثرة العروض والمغريات من الشركات الغذائية المتعددة.

وهذا ما أكد على زيادة وعي المستهلك، إضافة لدور مواقع التواصل الاجتماعي التي ساهمت بشكل كبير في زيادة وعي المستهلك، وتعديل سلوكه الشرائي بفضل مؤسسات المجتمع المدني، وكثرة النصائح التوعوية عبر المواقع.

ومن داخل إحدى مراكز التسوق تحدثت مصادر صحافية، مع المواطن أحمد الحامد، وسؤاله عن حالة كثرة الشراء التي تخيم على المجتمع السعودي في استعدادا لشهر رمضان الكريم، قال: الأسرة السعودية أصبحت أكثر وعيا عما قبل حيث صارت تطالع مواقع المجمعات الاستهلاكية عبر الانترنت، بحثا عن العروض الأفضل لها.

وأكد أنه عانى كثيرا مع زوجته لتعديل سلوكها الشرائي خلال شهر رمضان حيث كانت تخرج للتسوق، وتشتري من كل سلعة أربع وخمس أكياس وكأننا سندخل على مجاعة غذائية، ومع الوقت بدأت تغير في سلوكها.

وتحدث المواطن حسن الحارثي عن نفسه، قائلا: في ظل الظروف التي أمر بها في عملي، وتأخير الرواتب، وتسريح الكثير من العاملين، فلزم علي التقليل من الإنفاق خلال شهر رمضان تحوطا للأيام المقبلة؟

ولفت إلى خطورة الانجراف وراء العروض والمغريات التي تجعل الأسرة تشتري فوق احتياجها لمجرد وجود عروض.

وتابع: منذ أكثر من أربع شهور وأنا أروض أسرتي على ترشيد الاستهلاك ولذا لا أجد صعوبة في ضبط الإنفاق في رمضان.

“لا أخفي عليك أن المغريات والعروض تجعلني أجري ورائها بغض النظر عن احتياجي”، بهذه الجملة بدأت المواطنة أم ترك.

وأضافت لمصادر صحافية، أن مصروفات شهر رمضان كثيرة، وأكثر من كل شهر نظرا لكثرة العزائم، ما يلزم زيادة في المصروفات، بيد أني أسعى إلى عدم المبالغة في الشراء.

أما هناء القاضي، فقالت: أحاول أن أنتقي من العروض ما يناسبني بيد أن المغريات تجعلني في بعض الأحيان أشتري بكثرة من العروض، إلا أن الوضع الاقتصادي، وظروف عمل زوجي تجبرني على الحرص عند الشراء بقدر الإمكان، ولكن طبيعة شهر رمضان لها مصاريف إضافية ولذا أحاول التوفيق بين احتياجاتي ودخل أسرتي.

وتوقع الكاتب في صحيفة الحياة جمال بنون أن رمضان 2016 سوف يشهد ترشيد في الانفاق بشكل كبير، حيث تفرض الظروف الاقتصادية نفسها كما أن المجتمع السعودي بات أكثر وعيا.

وأوضح أن هناك ما يقرب من 15 % من المتسوقين سوف يكون لديهم التزام وانضباط في التسوق ، لافتا إلى إنهاء خدمات كثير من العاملين ما انعكست عليهم في عملية التسوق وجعلت هذه الفئة تتسوق بقدر احتياجاته.

ورأى أن رمضان 2016م اول عام تقضيه السعودية بدون الاعتماد على النفط كدخل أساسي واعتبرها بداية لتعديل السلوك الاستهلاكي في المجتمع، وبداية لتصحيح التعاملات اليومية، حيث يعد أول تجربة يتعامل فيها المستهلك بطريقة حسابية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط